#adsense

محمد الحوت: توقف الطيارين عن العمل غير مشروع وخسائر الشركة 800 ألف دولار

حجم الخط

عقد رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت، مؤتمرا صحافيا في مقر الادارة العامة في الشركة تناول فيه الإضراب التحذيري الذي أعلنته نقابة الطيارين لمدة 24 ساعة، في حضور عدد من كبار المسؤولين في "الميدل ايست".

وتحدث عن قضية الطيارين وما آلت إليه الامور بين إدارة الشركة والنقابة، بعدما أعلن نقيب الطيارين محمود حوماني الاضراب التحذيري دون الرجوع الى التفاوض مع إدارة الشركة أو وزارة العمل.

وحمل النقابة المسؤولية عن الخسائر المادية والمعنوية التي تكبدتها الشركة نتيجة للاضراب التحذيري" معتذرا الى المسافرين في طائرات الشركة. وقال ان "مهنة الطيار بالنسبة إلينا أساسية، ولا يدخل طيار شركة الميدل إيست إلا إذا كان من ذوي الكفاءة المهنية والاخلاقية العالية، لأنها مهنة تتطلب كفاءات، وهذا ما يشهد عليه سجل الطيار اللبناني على مستوى عال".

وأشار الى أن نقابة الطيارين طلبت اجتماعا معه في 31 آذار الماضي، و"فوجئت حينها بأن الارض تغلي والوضع ليس بجيد، ويجب القيام بعمل ما، لكننا منذ عام وثلاثة أشهر عقدنا اتفاقا ونتجت منه زيادات وتحسينات على شروط العمل، وعندما استمعت الى المطالب حينها وجدت فيها محاولة للعودة الى الماضي، عندما كانت انتاجية الشركة متدنية، وقلت لهم إنني لا أستطيع التجاوب معهم وخصوصا أنني وقعت معهم اتفاقا في تشرين الثاني 2008 ينص في فقرته الاخيرة على أنه "في مطلق الاحوال، وما دام عدد الطيارين يفوق حاجة الشركة بالنسبة الى عدد الطائرات العاملة لديها، لا يحق للفريق الثاني المطالبة بأي زيادة على الأجور أو أي تعديلات على شروط العمل تنتج منها أعباء مالية إضافية على ما نص عليه هذا الاتفاق".

ولفت الحوت الى "أن الشركة تعاني منذ أربع سنوات فائضا في عدد الطيارين، ونستمر في تشغيلهم حفاظا على خبرتهم، وللاستفادة منهم وحفظ الاستقرار، وقد مددنا للطيارين فوق سن الستين دون أن نربط ذلك بحاجة الشركة، وذلك بعد خضوعهم للفحص الطبي والتأكد من الشروط الصحية اللازمة للعمل، فكيف ستنكثون بتواقيعكم؟"

واعتبر أن على الطيارين احترام التواقيع، مشيرا الى وجود اتفاق مسجل في اللجنة التحكيمية وهو ملزم في وزارة منذ عام 2004، مضيفا أنه دعاهم الى اجتماع ثان "ولم يأتوا، بل دعوا الى جمعية عمومية، وقد راجعت الارقام لأرى اذا كان الوضع المالي سيئا، فوجدت أن معدل الزيادة التي لحقت بكل طيار تبلغ 1400 دولار شهريا، وان راتب الكابتن يصل الى 13000 دولار مع تعويضاته، أي أن أساس الراتب 12800 دولار، والشاب الجديد الذي يدرس 20 شهرا وتدربه الشركة وتتعب عليه، إضافة الى التعب الذي يبذله الطيارون لتعليمه قيادة الطائرات لا يقدر بثمن، وبعد عام من عمله في الشركة يصل راتبه الى 4500 دولار، وخلال ثماني سنوات يصل الى 8000 دولار ويرقى الى رتبة طيار اذا كان يملك الكفاءة".

وأكد الحوت "أن المبالغ التي يتقاضاها الطيارون يستحقونها، لكنهم لا يستطيعون في الوقت نفسه ان يفرضوا علينا إما التحسين وإما الاضراب، لان هذا يؤدي الى ما لا يحمد عقباه على صعيد الشركة، وإن نقابة الطيران اتخذت قرارا بالاضراب ولم تطلب اجتماعا للبحث معي ولم تطلب الذهاب الى وزارة العمل وفق القانون، بل أعلنت اضرابا مخالفا للقانون".

وأوضح "أن الزيادات التي تدفعها الشركة منذ عام تكلف شهريا 250 ألف دولار بين تعويض نهاية خدمة ومصاريف، أي ما لا يقل عن ثلاثة ملايين دولار من الكلفة السنوية التي توازي 17 في المئة من رواتب الطيارين خلال سنة وثلاثة أشهر. وتساءل عن "الظلم اللاحق بالطيارين وأين قصرت الشركة معهم؟"

وردا على سؤال قال: "بابي مفتوح لأي كان، بمن فيهم الطيارون، لكنهم هذه المرة فاوضوا بنية مبيتة، وعندما فاوضوا عام 2008 بدأوا من شهر حزيران واستمروا الى تشرين الثاني تحت رعاية من وزير الاشغال العامة غازي العريضي، إلا أنهم الآن لم يتحدثوا مع أحد، وقرار الاضراب كان متخذا منذ اللحظة الاولى ونفذ اليوم، ولكن لا يمكن الوصول بالصدام الى مكان، ويجب احترام التواقيع".

وعن الاجراءات التي سيقوم بها الحوت، أجاب بأنه أبلغ وزارة العمل بضرورة القيام بالاجراءات القانونية اللازمة التي تحفظ جميع حقوق الشركة، ويحق لنا مطالبتهم بكل عطل وضرر أصاب الشركة والخسائر التي لحقت بها نتيجة التوقف غير المشروع عن العمل خلال هذا النهار، وطلبت من وزير العمل تطبيق القانون". وكشف "أن خسائر الشركة بلغت اليوم 800 ألف دولار".

وردا على سؤال عما إذا كانت "الميدل إيست" تتعرض لحملة سياسية تهدف الى تحطيمها، قال: "نأمل ألا يكون أحد يهدف الى ذلك. إذا كانت الحملة ضد محمد الحوت أو ضد اعضاء مجلس الادارة فأتحملها بنفسي، ولكن يجب ألا تتحول الحملة الى أذى للشركة، وهذا ما قام به الطيارون اليوم، إذ إن هناك 5000 عائلة تعيش من هذه الشركة، والمضربون يشوهون سمعة الشركة ويقولون للناس إن وضعها غير مستقر. وما يحزن هو أن هذه الشركة التي بنيت وأصبحت مدعاة فخر، يعمل على تكسيرها، لماذا؟"

المصدر:
وكالات

خبر عاجل