على المستوى الشخصي تؤدي حقنة الـ BOTOX الى تكبير ونفخ بعض أجزاء الوجه والجسد وملئ الفراغات فيها ؟ ويستعملها معظم أهل الفنّ في لبنان (في عمر معيّن) وبعض أهل السياسة ايضاً ؟ !
وعلى المستوى السياسي فإنّ العماد البرتقالي وتيّاره يتعرّضون للحقن بإبر الـ BOTOX عند كل إستحقاق إنتخابي ! من قبل حلفائهم السوريين والإلهيين، وذلك لإعطائهم حجم منفوخ يمكّن من التلطّي وراءه والمقايضة والمفاصلة حتى بلوغ الخواتيم السعيدة، حيث يكون الإخراج اللائق جاهزاً، ويجري إستبدال المطالب التعجيزية البرتقالية بفتات يظهّر في الإعلام على انّه إنتصار مدوّي ؟ !
هكذا تمّ الأمر في إنتخابات رئاسة الجمهورية وفي الحكومتين اللتين عقبتا المرحلة، وهكذا يصير اليوم في الإستحقاق البلدي والإختياري خصوصاً في بيروت العاصمة .
وحقن حزب الله لحليفه بالـ BOTOX سياسياً يعطي مفعوله على دفعات، منذ حديث النسبية وتقسيم بيروت وإسقاط المناصفة في مجلسها البلدي ! وحتى المطالبة بالثلث المعطّل بعد إستنفاد مهل إدخال إصلاحات على القانون الإنتخابي ! وصولاً الى مطالبة العماد البرتقالي بالتمثّل بعضو سنّي في مجلس البلديّة إضافة الى مطالبه السابقة ؟ !
وفي خطوات موازية للمطالب البرتقالية، امّن الحزب الإلهي المرشحين من ما يسمّى " المعارضة السنية " ودعمهم بترشيح شقيق نائب امينه العام ! قبل ان يجزم السيّد نصر الله بأن المشاركة في الإئتلاف رهن بمشاركة الحلفاء وفي مقدمهم العماد عون ؟ !
ولم يخيّب السيد الآمال وابقى الباب مفتوحاًً على إمكانية تحقيق مطالب الحزب في مكان آخر ؟ بما يؤدي الى مقاطعته الإنتخابات وترك البرتقالي يتاجر ويؤاجر بالمبدئية ومكافحة الفساد وعدم السؤال عن الربح والخسارة في المواجهة، كما سمعنا من صهره امس ؟
وأسباب نفخ البرتقالي راهناً يتعلّق بمخاوف إلهية من الإتفاقية – الهبة الموقّعة مع الولايات المتحدة، والتلويح الإسرائيلي بالحرب، وزيارة الوفد العسكري الأميركي ومعاينته منطقة المصنع ؟ وكلّها يمكن، بحسب ايران وذراعها، ان توصل الى فكّ الإرتباط الميداني بين الحزب وسوريا بالإرغام الدولي، وتنفيذ آخر ما يتضمّنه القرار 1559 من ضبط الحدود بين البلدين ومنع تهريب الأسلحة، ما يوصل الى الإفتراق بين دمشق وضواحي الحزب، وتالياً ضبط المقاومة بحكم الأمر الواقع ؟ وهو ما يلجم إسرائيل عن تنفيذ تهديداتها ضدّ سوريا ولبنان، ويجعل إيران تخسر الورقة – الساحة وتدفعها الى الدخول في التفاوض من موقع ضعيف ؟ !
ويبقى ان قبول البرتقالي بالنفخ الإصطناعي هو ما يدفع به في كلّ مرة الى مقدمة الصورة ؟ وهو ما يجعله يدفع اثمان التسويات المتلاحقة بما أوصله الى وضعيته الشعبية الراهنة التي لا يحسده عليها عدو … ولا صديق ؟ ! .