رأى "حزب الوطنيين الأحرار" في ارتفاع نبرة الخطاب والمواقف وحدّة التصريحات والاتهامات على مستوى المنطقة "رغبة واضحة في رفع منسوب التوتر الذي تستفيد منه الجهات الإقليمية المتخبطة في مواجهة الضغوط الدولية، على خلفية سعيها إلى تحقيق طموحاتها وتنفيذ مشاريعها"، وأسف لتعاطي بعض الأطراف اللبنانيين "بخفة أو رومنسية مع المستجدات التي تضع لبنان في عين الإعصار، وتبقيه ساحة مكشوفة أمام المخططات والمغامرات والأهواء".
وجدد الحزب في بيان بعد اجتماعه الدوري برئاسة النائب دوري شمعون مطالبته بانضواء الجميع في الدولة "وشد إزرها كمرجعية حصرية كما يجب أن تكون بالتزام الشرعيتين العربية والدولية ومواثيقهما وقراراتهما، وخصوصاً القرار 1701 بكل مندرجاته".
ودعا البيان سوريا، بمناسبة الذكرى الخامسة لانسحاب الجيش السوري، "إلى الاتعاظ من خطايا الماضي وأخطائه، وفتح صفحة مشرقة في العلاقات المستقبلية بين الدولتين"، وأضاف: "كما ندعوها إلى قرار شجاع لإقفال الملفات الخلافية المعروفة، وخصوصاً ملف المعتقلين والمخفيين قسراً والمفقودين لطابعه الانساني المميز، ولما سيكون لمعالجته من أثر إيجابي على بناء الثقة".
وكذلك، طالب البيان سوريا بحصر التعاطي مع لبنان "من دولة إلى دولة والإحجام عن الدخول في الزواريب السياسية للعب على التناقضات والإقلاع نهائياً عن أي شكل من أشكال التدخل، المباشر وغير المباشر في شؤونه الداخلية، ويبدأ ذلك باحترام قرارات هيئة الحوار الوطني وترسيم الحدود ووقف استقبال أي لبناني لا يتمتع بصفة رسمية ويكون مكلفاً مهمة رسمية".
ودعا الحزب اللبنانيين "مع اقتراب استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية التي انطلقت في أجواء أقل ما يقال فيها انها تجافي مقتضيات الديمقراطية"، الى التحلي بأعلى درجات المسؤولية بالحد من سلبيات التنافس من جهة، وباستثمار الوفاق الذي تحقق في الكثير من البلدات من جهة أخرى، لافتاً إلى وجوب أن يضعوا نصب أعينهم "حقيقة أولى وهي الصفة الإنمائية الغالبة لهذا الاستحقاق، بحيث أنه لا يمكن أن يظل فريق أو فرد مستثنىً من خبراته. وفي أي حال نشدد على ضرورة ألا يترك الاستحقاق رواسب سلبية عليهم وإلا تحولت نعمة الديمقراطية نقمة، وتم حرف الاستحقاق عن غايته النبيلة لتتحول مناسبة لإذكاء الأحقاد وإثارة الحساسيات، ومعه الانعكاسات السلبية على اللبنانيين وعلى النظام الديمقراطي معاً".
وإلى ذلك، توقف الحزب أمام عيد العمال "لما له من قدسية ورمزية بات من الواجب التذكير بهما لإبعاد هذا القطاع الأساسي عن تجاذبات السياسة التي تستغل العمال وتتوسل قضاياهم وتوظفها في خدمة المصالح الضيقة"، مناشداً الحكومة إيلاء شؤون العمال أكبر قدر من الاهتمام وتأمين الظروف الملائمة لتسريع عجلة الانتاج وتشجيع الاستثمارات.