#adsense

“السياسة”: الكونغرس الأميركي يتوقع “حدوث شيء ما” في أي وقت و ضباط سوريون دخلوا البقاع والضاحية إما لسحب “سكود” أو لإقامة خطوط تنسيق

حجم الخط

كتب حميد غريافي: دعا اعضاء بارزون في مجلس النواب الاميركي في الكونغرس من الحزبين الحاكم والمعارض ادارة الرئيس باراك اوباما الى "القيام بخطوات صارمة بشكل سريع تثبت للنظام السوري في دمشق جدية الولايات المتحدة وغضبها من موضوع تزويد "حزب الله" في لبنان بآلاف الصواريخ التي قد يؤدي اطلاقها على اسرائيل ومدنها ومدنييها في اي حرب مقبلة الى حدوث ردود اسرائيلية كارثية على لبنان وسوريا، خصوصا اذا صحت المعلومات المتداولة استخباريا واعلاميا حول امتلاك "الحزب الايراني" رؤوسا كيماوية وبيولوجية وصلت اليه منذ مطلع هذا العام مع شحنات واسعة من الصواريخ الاستراتيجية التي بإمكانها التزود بها".

ونقل احد مستشاري الكونغرس عن هؤلاء الاعضاء تحذيرهم الرئيس السوري بشار الاسد بأنه في "حال استخدام "حزب الله" اسلحة الدمار الشامل بواسطة الصواريخ الاستراتيجية التي ينقلها اليه من سوريا الى قواعده في لبنان، فإن لا شيء حينئذ ينقذ النظام السوري من الاستهداف المباشر، لا التحالف الاستراتيجي الايراني، ولا المناورات العسكرية مع تركيا ولا المصالحات السعودية والمصرية معه ولا مغازلة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واقتراحات اعادة المفاوضات مع اسرائيل. فان استخدام "حزب الله" تلك الأسلحة ضد الدولة العبرية او اي جهة اخرى خارجية او داخلية سيؤدي حتما الى اقفال ملف "حزب البعث" الحاكم في دمشق كما حصل في العراق الى الابد.

وقال اعضاء الكونغرس: "إننا إذا كنا نعزو اسباب التحول التركي المفاجئ باتجاه سوريا وايران ودعم دول التطرف العربية في المنطقة الى يأس حكومة انقرة اسلامية الطابع من دخول الاتحاد الاوروبي، فوجهت انظارها الى العالم الاسلامي لاتخاذ مواطئ اقدام فيه تعوضها عن خسارتها "أوروبيتها"، الا اننا يجب الا نسمح لاردوغان وجماعاته باستغلال المنطقة العربية المضطربة للتدخل في شؤونها الكبرى مثل المسألة الفلسطينية وقضية البرنامج النووي الايراني اللتين تضطلع الولايات المتحدة بأعباء حلهما، ولأن تركيا لم تعد تلك الدولة المحايدة في المنطقة، بعد اصطفافها الى جانب الاسد ومحمود احمدي نجاد ووقعت معهما تحالفات استراتيجية حملت اسرائيل على وقف كل اتصالاتها بالاتراك وتجميد علاقاتها العسكرية والامنية والسياسية بهم، وهو امر بالغ الخطورة لادراك الاسرائيليين قبلنا ان تركيا لم تعد الى جانب المجتمع الدولي، وقد شذت عنه كثيراً كما فعلت سوريا وايران وكوريا الشمالية.

وكشف اعضاء الكونغرس النقاب عن وجود معلومات اميركية واوروبية عن "دخول ضباط من الجيش السوري الى مقري قيادتي "حزب الله" في البقاع والضاحية الجنوبية من بيروت يوم الاثنين الماضي: اما للبدء باعادة سحب صواريخ "سكود" التي كانت ادخلت الى الحزب خلال الاسابيع الستة الاخيرة، او على العكس من ذلك، لاقامة خطوط من التنسيق في ادارة العمليات الحربية والاشراف على اطلاق تلك الصواريخ في حال قررت دمشق خوض الحرب المقبلة.

وقال نواب الكونغرس "ان زيارة البعثة العسكرية الاميركية الى نقطة المصنع الحدودية الفاصلة بين لبنان وسوريا الاربعاء الماضي هي مقدمة لرسم الخريطة النهائية التي على اساسها سيجري ارسال قوات دولية الى تلك الحدود بعدما تكون دمشق سحبت صواريخها من لبنان اذا كانت "مرتعبة" بالفعل من هجوم اسرائيلي على منشآتها العسكرية والامنية وبناها التحتية (هددتها اسرائيل بالعودة الى العصر الحجري) كما يوحي المصريون الذين اعترفوا بان الاسد يحاول كل جهده للقاء حسني مبارك والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قمة عاجلة في شرم الشيخ تأجلت الى الاسبوع الطالع من اجل حملهما على التوسط لدى اميركا واسرائيل لمنع وقوع الحرب عليه.

وشبه النواب الاميركيون "الوضع الهش" على الحدود اللبنانية – الاسرائيلية بذاك الذي ساد الخط الازرق هناك عشية اختطاف "حزب الله" الجنديين الاسرائيليين في تموز 2006، إذ تشير كل التقارير الواردة الينا والتي تؤكدها المخاوف الرسمية اللبنانية من هجوم اسرائيلي وصفها وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط بعد عودته من زيارته المفاجئة الى بيروت هذا الاسبوع بانها "مخاوف هستيرية" في احدى رسائله الى الولايات المتحدة واوروبا الى ان الاسرائيليين باتوا في ذروة استعدادهم للحرب وهناك تحركات علنية وسرية تشغل قوات الطوارئ الدولية "يونيفيل" وتقض مضاجع قادتها استنادا الى التقارير الواردة منها منذ نهاية الاسبوع الماضي الى قيادتها الرئيسية في الامم المتحدة بنيويورك

وقال البرلمانيون الاميركيون اننا لن ننتظر الى الابد الرد السوري على مطالبة دمشق بسحب صواريخها من لبنان لذلك علينا ان نتوقع "شيئا ما سلبا او ايجابا" في اي وقت.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل