#adsense

“السياسة” تنشر نتائج التحقيق في مقتل نائب ممثل منظمة التحرير في لبنان: “حزب الله” ضالع في اغتيال كمال مدحت

حجم الخط

كتبت صحيفة "السياسة": كشفت معلومات خاصة حصلت عليها "السياسة" عن ضلوع "حزب الله" في جريمة اغتيال نائب ممثل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان اللواء كمال مدحت، الذي قتل مع ثلاثة من مرافقيه هم: أكرم ضاهر ومحمد شحادة وخالد ضاهر، في 23 آذار من العام الماضي، جراء انفجار سيارة مفخخة بعد خروجه من مخيم المية ومية بالقرب من صيدا في جنوب لبنان.

وأكدت مصادر مطلعة على مجريات التحقيق أن المحققين الذين لم ينشروا بعد النتائج التي توصلوا إليها والتي تربط "حزب الله" بالانفجار، آثروا ذلك بانتظار التوصل الى الدافع الذي كان وراء الجريمة التي ذهب ضحيتها مدحت المعروف باسم الدكتور كمال ناجي، والذي كان يعتبر ثاني أكبر شخصية فلسطينية في لبنان بعد سلطان ابو العينين، وهو أرفع قيادي في "منظمة التحرير الفلسطينية" يغتال في لبنان منذ خروج المنظمة من بيروت العام 1982 إثر الاجتياح الاسرائيلي.

وأوضحت المصادر أن المحققين طرحوا احتمالات عدة للدافع الذي كان وراء هذه الجريمة، تراوحت بين دوافع سياسية لتعزيز مواقع الداعمين لـ"حزب الله" في المخيمات الفلسطينية وخاصة في صفوف حركة "فتح"، وبين احتمال ان يكون الاغتيال تم بعد اكتشاف حقيقة أن مدحت كان يعمل لصالح جهاز مخابرات عربي لا يرغب "حزب الله" في مواجهته مباشرة.

واضافت المصادر ان احتمالا آخر طرح أيضاً في هذا السياق، وهو ان "حزب الله" يعمل على تصفية مؤيدي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على خلفية تعزيز التنسيق العملياتي والاستراتيجي بين الحزب وقيادة حركة "حماس" في دمشق.

وكشفت المصادر أن معطيات التحقيق التي تربط "حزب الله" بجريمة الاغتيال تستند أيضاً إلى دلائل تشير الى ان ابراهيم الخطيب الذي اختفى مباشرة بعد الحادثة يحظى بحماية الحزب، وتتلقى عائلته راتباً شهرياً من الأخير، مشيرة إلى وجود دلائل عدة تؤكد أن الخطيب الذي كان يعمل مرافقاً لأبو العينين هو الذي زرع العبوة الناسفة في سيارة مدحت وشغل جهاز التفجير

وكمال مدحت هو واحد من قلة من رجال "فتح" وضباطها الذين بقوا في لبنان خلال أعوام التسعينات من القرن الماضي، حين احتدمت الخلافات بين سوريا ورئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، وهو من أدى الكثير من الادوار في الديبلوماسية السرية التي شاركت فيها "منظمة التحرير"، ما بين الأطراف اللبنانية، وما بين سوريا والحركة نفسها. وبعد مجيء عباس زكي الى الممثلية الفلسطينية في بيروت، خرج كمال مدحت الى العلن وسط ظروف شديدة التعقيد داخل حركة "فتح"، وبينها وبين الأطراف الفلسطينية الأخرى

يشار إلى أن مدحت كان في السابق مسؤولاً عن اجهزة الاستخبارات في حركة "فتح"، وهو يحمل شهادة دكتوراه في العلوم العسكرية من الاتحاد السوفياتي سابقاً، ومتزوج وله ولدان شاب وشابة.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل