فاز العونيون في بلدية الحدث. الخبر صحيح. مبروك لهم.
لكن للخبر تتمّة. ففي حين فازت اللائحة العونية في الحدث بفعل كمية أصوات لمقترعين من الطائفة الشيعية جيّرها "حزب الله" لمصلحة هذه اللائحة، إلا أن العونيين أنفسهم خسروا وبشكل كامل في كل القرى والبلدات والمدن التي شهدت معارك سياسية باستثناء الحدث.
من جيران الحدث، من الحازمية وبعبدا مرورا بسن الفيل وصولا الى جبيل وصعودا الى جرود جبيل في قرطبا وجوارها… كل أهل هذه المناطق أعطت أصواتها للوائح المدعومة من قوى 14 آذار بشكل لا لبس فيه. وحيث كان ثمة التباس على تسييس المعركة كما حصل في جبيل، جاءت زيارة النائب ميشال عون الى الوزير السابق جان لوي قرداحي لتعطي المعركة كل الأبعاد السياسية الممكنة. فقال الجبيليون كلمتهم: نعم للدولة ولا لكل الخارجين على الدولة ولكل المتحالفين معهم.
وما حصل في جبل لبنان سينسحب حتما على أماكن أخرى، وفي طليعتها مدينة زحلة الأحب على قلب "ثورة الأرز". وكما قال الزحليون كلمتهم في 7 حزيران 2009 سيقولون كلمتهم الحرّة في 9 أيار 2010 ليجدّدوا العهد لآلاف الشهداء الذين سقطوا لكي يبقى لبنان حرّا. وكيف لا يبقى لبنان حرا طالما أن زحلة كانت في طليعة المدافعين عن حريته وقدمت الدماء الزكية يوم ناداها الواجب؟!
اليوم أيضا ينادي الواجب زحلة التي لن تتقاعس. زحلة لن تسمح بأن تعود إليها يد الوصاية من شباك بلديتها بعد أن أخرجتها من البوابة العريضة.
القلوب والأنظار تتجه الى زحلة، زحلة عرين الأسود وقلب المقاومة الحقيقية النابض بكل عنفوان…
9 أيار لناظره قريب، وكما في زحلة كذلك في بيروت…