أعلنت النائب ستريدا جعجع أن الاحتفال الذي أقيم في البيال أكد مجددا ان القوات مهما حوصرت سياسيا موجودة على الأرض، مشيرة إلى أن "القوات اللبنانية" لم تكن بانتظار ذكرى حل القوات لتعرف حشدها، واضافت: "اذا عدنا إلى انتخابات نقابات الأطباء والمحامين والانتخابات النيابية التي جرت عام 2009 نسبة للانتخابات التي جرت في الـ 2010، نشعر بتقدم كبير للقوات على مستوى الساحة اللبنانية، وتحديدا على الساحة المسيحية،وكذلك تفاجأنا لدى معرفتنا ان صورا لسمير جعجع معلقة في طرابلس".
وأضافت في حديث إلى جريدة "القبس" الكويتية : "قلت أثناء الاحتفال انه بالرغم من المعاناة التي مررت بها مع مجموعة من الأشخاص طوال فترة الاحدى عشرة سنة والثلاثة اشهر التي كان خلالها الحكيم مسجونا، شنت علينا حرب من الخارج، ومن الداخل هدفها ازاحة ستريدا جعجع ومجموعتها لفصلنا عن القوات وهو فصل لسمير جعجع عنها، مما زاد ألمنا حيث تطلب الموقف مواجهة الخارج والداخل معا".
واعتبرت جعجع أن هناك خوفا يعيشه الشعب اللبناني خصوصا بالنسبة للمحكمة وما سيصدر عنها وانعكاساتها علينا كلبنانيين، مشيرة إلى ان الانتخابات البلدية المقبلة ستنشط الساحة السياسية.
وعن القضايا التي رفعتها القوات ضد OTV ووئام وهاب، قالت جعجع: "نحن نسير ضمن الأطر القانونية للحصول على حقنا، وسنحصل عليه".
وأعلنت أن سر العلاقة الايجابية بين القوات وبعض سياسيي الكويت، يرجع الى القواسم المشتركة بين اللبنانيين والكويتيين، معتبرة أن المعاناة التي عشناها في حربنا اللبنانية عاشها الكويتيون ايام الغزو وقاوموا مثلما قاومنا، وقالت: "هناك قواسم مشتركة كبيرة بيننا بشأن رؤيتنا لخارطة الشرق الاوسط، فلدينا النظرة نفسها بالنسبة الينا كقوات وكسياسيين كويتيين حيث العمل على التقارب العربي – العربي في مواجهة العدو الاسرائيلي"، مشيرة إلى الاتفاق على الموضوع الفلسطيني، وعلى المشكلة الايرانية في الشرق الاوسط، ومضيفة: "صحيح ان ايران قريبة جغرافيا من دول الخليج، الا ان لديها امتدادا على الاراضي اللبنانية تتحرك وفقه".
وعن إمكان قيامها والدكتور سمير جعجع بزيارة قريبة لدولة الكويت، قالت جعجع: "ستروننا في الوقت المناسب في الكويت، كانت لدينا جلسات مميزة مع امير البلاد، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ومع كل المسؤولين الكويتيين"، مشيرة إلى أن علاقة مميزة تربطهما بالسفير الكويتي في لبنان عبد العال القناعي، ومنوهة بمساعيه الدائمة في لبنان، ذكائه الحاد، هدوئه وببعد نظره.
وتمنت للبنانيين المقيمين في الكويت المزيد من النجاحات، وقالت: "أحسدهم على إقامتهم في بلد كالكويت، وأقول للكويتيين إن قواسمنا مشتركة، وأشكر الكويت على ما قدمته للبنان من خلال الصندوق الكويتي للتنمية، وأشد على ساعد المرأة الكويتية لتكمل طريق نضالها".
أما عن انتخاب الشارع الكويتي لاربع نائبات، ففرحت جعجع كثيرا بذلك، عازية الفضل الى امير الكويت الذي فتح المجال لهذا الموضوع، وهذه صورة حضارية للمجتمع الكويتي.
وردا على أن البعض يظن ستريدا جعجع فنانة وعندما يرونها على التلفاز يفاجأون بأنها سياسية، رأت جعجع أن الرئيس كميل شمعون كان رئيسا وسيما جدا، فليست هناك قاعدة في ان تكون المرأة غير جميلة اذا تعاطت الشأن العام، وهناك من يعطيها صفات الاسترجال وصفات اخرى غير انثوية. وقالت: "هذه الدورة الثانية لي كنائبة، وفي اول دورة كنا مختبئين لتهديدنا بالقتل، وفي ما يخص المرأة في لبنان اعتبر ان هناك اجحافا كبيرا في حقها على عدة اصعدة، اما بالنسبة الينا ككتلة القوات فساهمنا بإصدار عريضة او قانون يخص العنف الاسري، ونحن بصدد تحضير عدة امور كموضوع الكوتا النسائية".
وأشارت إلى أنها لم تسع لتكون نائب، ولقد طرح اسمها على الوزارة في آخر حكومة، ورفضت لأنها لا تجد نفسها وزيرة، والأفضل ان تكون نائب لتعمل من كل قلبها لحزبها، مشيرة إلى أن "الخطر" هو الضريبة القوية التي دفعتها بسبب عملها، إذ تحب أن تقود سيارتها فلا تستطيع، حتى التسوق لا تستطيع القيام به، فلا تعيش حياة أي امرأة طبيعية.
وعما دفعها الى دخول ميدان السياسة والاحزاب، أشارت جعجع إلى أن قبل ان تتعرف إلى "الحكيم" اخذت اجازة بالعلوم السياسية، وعندما اتخذ قرار عام 1994 بحل القوات واعتقل سمير جعجع زوراً اضطررت الى حمل هذا المشعل، وأضافت: "لم افكر انني ساقوم بتطبيق اجازتي بالعلوم السياسية بهذه السرعة، اردت المحافظة على الشريحة التي يمثلها زوجي وهو مسجون، وهذا الذي حصل، اضافة الى انني اؤمن بمنطق الاحزاب السياسية في لبنان وفي كل العالم، ومن هذا المنطلق انخرطت بالعالم السياسي في ظل أسوأ ظرف سياسي على اللبنانيين، حيث القبضة الامنية السياسية على لبنان، مما ادى الى خوض الانتخابات عام 2005، فخضتها على رأس سبعة من الرفاق واصبحنا ستة نواب، ثم اخرجنا الحكيم من السجن وعدنا للانطلاق على الساحة من جديد".
وأعلنت جعجع أن كل مواقفها وتصريحاتها السياسية تأخذها من زوجها باعتبارها منتمية إلى حزب سياسي وانها نائب داخل كتلة "القوات اللبنانية" نقوم باجتماعات دورية مع نواب القوات والوزراء لبحث كل الامور المستجدة على الساحة، مشيرة إلى أنها عندما احتاجت الى سمير جعجع ً لتسأله في بعض الامور لم تجده بجانبها حيث كان مسجونا، وكان محرما عليهما الحديث معا بالامور السياسية، وأضافت: "لكن هناك بعض العقلاء الذين استفدت منهم كالبطريرك صفير الذي كنت التقيه أسبوعيا، والوزير السابق فؤاد بطرس اضافة الى الخبرة التي اخذتها من مدرسة القوات اللبنانية. ولقد قال لي زوجي انه ترك امرأة وخرج ليجد امرأة اخرى، كذلك انا اجده مختلفا عن السابق، فاصبح اكثر حكمة وصبرا".
واعتبرت جعجع أنها مرت بمراحل قاسية وصعبة خلال سنوات بعد زوجها عنها، إذ دخل السجن وعمرها 26 سنة وخرج منه وعمرها 38 سنة، فهذه الفترة بالنسبة للنساء فترة القمة في الحياة لم أعشها. مشيرة إلى أنها لا تحقد على من سرق هذا العمر منها إذ تعتبره من أغنى السنوات تجربة في حياتها ولقد خلقت ستريدا جديدة. وقالت: " المحطات المؤلمة التي مررت بها انطبعت داخلي، فعندما دخل زوجي السجن هناك من تخلى عني كليا وكانوا مقربين منا مما أثر بي كثيراً، وعندما استشهد رفاقنا وبعضهم تعذب فهذا حفر في ذاكرتي، وفي هذا البيت بكيت في كل ركن فيه، خصوصا عندما اخبروني أن حكم الاعدام سيصدر على زوجي بعد اسبوع".
وعن المشاكل التي تواجهها في البرلمان، قالت جعجع: "لم يواجهني شيء يستهدفني كامرأة بل واجهني احد الزملاء في المجلس عندما تناول زوجي بشكل غير مباشر فأخذت المبادرة ورددت عليه مما فاجأ الجميع، وقال الرئيس بري حينها: "صرت مش قليلة"".
وأعلنت أنها تفكر بعمل كتاب عن تجربتها إضافة إلى أن هناك فيلم وثائقي يجهز سيتناول الفترة التي امضاها "الحكيم" في السجن، سمي "القوات اللبنانية: النضال السري".
وبالنسبة للطبخ، أعلنت جعجع أنها ماهرة بالطبخ السياسي، أما في المطبخ فلا، إذ عندما تريد عمل طبخة سياسية يجلس الحكيم على رأس الطاولة مترئسا المجموعة في الهيئة التنفيذية وهي عضو معهم.
وعما إذا كان الدكتور سمير جعجع يخبرها كل شيء بالكواليس قبل الاجتماعات، قالت: "في السابق كان يخبرني، فأناقشه مما جعله لا يخبرني شيئا الا على الطاولة مع الباقين"، مشيرة إلى أنها تنقل كلامها السياسي مع الحكيم إلى غرفة النوم، وتابعت: "عندما نكون في السرير أقول له: ما رأيك يا حبيبي بهذا الشيء؟ فيرد: يا حبيبتي أريد ان أنام… الصباح رباح، ويقول لي: أين زوجتي؟ أريدها يا ناس".
وقالت: "يقال انه عندما يكون صوت المرأة منخفضا، فالرجل الجالس مقابلها يفتح اذنيه اكثر، الحكيم أحياناً يأتي ويجلس قربي ليسمع ما أقوله، وهذا أفضل".
وعن قصة ارتباطها بالدكتور سمير جعجع، فقالت: " في البداية أود ان اقول ان الحكيم يكبرني بخمسة عشر سنة، تعرف علي وانا بعمر الثامنة عشرة كنت عجينة شكلها مثلما اراد.
جذبني بذكائه وبحنانه، نحن من الضيعة نفسها، وكان والدي مغرما بسمير جعجع الذي اعتبره بطل الضيعة، صدفة التقيت به مع انني كنت اخرج مع آخر من عمري، وكان هو ايضا لديه امرأة يخرج معها من عمره، وحصل النصيب بعد اربع سنوات من التعارف".
وأشارت إلى أن في حال اختلفت مع الحكيم خلافا زوجيا بالاجمال الحكيم يستوعبها ويمتص غضبها ويضحك عندما تعصب، لافتة إلى أن أحلى هدية عنده الكتب، وآخر كتاب اشترته له يخص النظام بالسعودية.
وأعلنت أنها تمارس الرياضية دوما وتقلل الطعام وتشرب ماء كثيرا، تحب الموسيقى الكلاسيكية وتشاهد الأفلام في البيت مع زوجها، تحب اللون الأسود، والأبيض تفضله في الصيف، وعن طفولتها تقول: "ولدت عام 1967 في أفريقيا في غانا، حيث كان والدي رجل أعمال هناك، وأصّرت الوالدة على تعليمنا اللغة العربية، وعندما بلغت السابعة من عمري عدنا إلى لبنان، وعشنا في الرابية بالنقاش".
وتابعت: "أصلنا من بشري، كان عمي جبران طوق نائباً في بشري، وتعرفت على زوجي في بيت عمي، عشت في بيت سياسي، ثم توجهت لدراسة العلوم السياسية، وتزوجت عندما تبقى لي شهران على التخرج من الجامعة. أعتبر نفسي امرأة محظوظة جداً بزوجي لانه يقدر المرأة، وفتح لي الفرصة لانهي علمي ولاعمل وجعلني امرأة ناضجة."
وقالت: "ضعفي في أنني رقيقة جداً رغم كل قوتي التي أظهرها، كذلك أنا حساسة، حزنت كثيراً عندما أشاعوا عني أخباراً، وزوجي مسجون، فالاستهداف الشخصي لي كان استهدافا لزوجي، وعندما كنت أخبر زوجي كان يضحك على تلك الخبريات". أما عن قوتها فأشارت إلى أنها تتمتع بالصدق والثبات والعناد للوصول إلى ما تريده".
وأعلنت أن طموحها ان يتقدم دور المرأة في كل المجالات، وكونها من منطقة بشري، وهي منطقة سياحية قديمة، فحلمها تحويلها لمنطقة سياحية عالمية، ووضعت خريطة لذلك، فبعد خمس سنوات سنرى سويسرا فيها، وعلى المستوى الصغير فحلمها ان يرزقها الله بطفل ليكتمل حلم العائلة.