#adsense

مختصر… غير مفيد؟!

حجم الخط

لم تسعف اصوات الحلفاء الإلهيين والسوريين العماد البرتقالي في الإستحقاق البلدي، على نحو ما فعلت في الإنتخابات النيابية الأخيرة، ولم ينفعه كثيراً إنتقال النائب وليد جنبلاط الى المنطقة الوسطية شوفياً ؟ ولولا بلديّة الحدث (الواقعة على تماس مع مربعات حزب الله) لما كان لعون ما يفاخر به بإستثناء إنضمامه الى هذا الإئتلاف او ذاك على مدى مناطق جبل لبنان المختلفة .

وفي المناطق التي كافأ حزب الله حليفه البرتقالي فيها نيابياً على تفاهمه معه ودفاعه عن سلاحه ومشروعه، من بعبدا الى جبيل، لم يستطع ان يكلّف جمهوره " شرعياً " بالإقتراع للحليف الضعيف لأن تموضع قوّته الناخبة لا ينفع بلدياً، وتدخّلاته تعطي مردوداً عكسياً كما شهدنا في محاولة النائب عباس هاشم لإقتحام مركز إقتراع في جبيل والهوبرة على الناخبين فيه ؟ !

وكان عون قد خاض أمّ المعارك في جبيل وزار المدينة قبل يومين من العملية الإنتخابية معتبراً المعركة معركته ! لكنّ النتيجة اظهرت انّ الرجل لم يستطع ان يقدّم شيئاً، خصوصاً وانّ الوزير قرداحي كان رئيس بلدية المدينة سابقاً وعنده حيثية إنتخابية لم يزد عليها البرتقالي اصواتاً تستحقّ الذكر ؟ وإلاّ لكان قلب النتائج وحقق الفوز ؟ وهو الأمر الذي لم يتمّ امس ؟ !

وفي مختلف بلدات ومدن وقرى قضاء جبيل، لم يحقق عون اية نتيجة تستحقّ الذكر، وعاد موضوع الصوت الشيعي الذي امّن فوز البرتقالي بمقاعد القضاء الثلاثة الى البروز بإلحاح، من قرطبا الى بجة، ومن الفيدار الى بلاط، وتسوية عمشيت التي لو كان عون مالكاً عافية لما قبل الإنخراط فيها على نحو ما رأينا في أكثر من موقع على إمتداد مناطق الجبل المسيحية ؟ !

وفي كسروان التي اخذ عون مقاعدها النيابية الخمسة، ظهر ضعفه الشعبي، ولعلّ الأمثولة الكبرى كانت في المتن الشمالي حيث حقق الصوت الأرمني زائداً أصوات " شيعة المتن " الفوز النيابي الذي إفتقده البرتقالي في الإستحقاق البلدي امس، والذي ظهر فيه ابو الياس المرّ عملاقاً على إمتداد ساحل ووسط وآعالي القضاء .

والمختصر غير المفيد انّ عدم إعتماد النسبية في الإنتخابات البلدية احرج عون وأظهر حجمه الحقيقي في مختلف مناطق جبل لبنان ؟ وهو حجم هزيل يبيّنه الفارق الكبير بين لوائحه الخاسرة ولوائح الرابحين من جهة، وتضعضع تيّاره وعدم الإنسجام داخله، وهذا تجلّى في مواجهات بين أفراد ولوائح برتقالية في المنطقة نفسها ! وفي إحصاءات ثبت عدم جدّيتها وموضوعيتها ! وهي كانت تتنبأ بنصر لعون ظهر عكسه في صناديق الإقتراع، من جهة ثانية .

ويبقى ان اول الغيث اظهر اسباب ممانعة عون لإتمام الإستحقاق في مواعيده، والمتاجرة بالإصلاحات وإشتراط إتمامها على أمل إبعاد الكأس المرّة عن الشفاه البرتقالية، والنتائج الإختيارية في أحد مربعات حزب الله والفارق الكبير فيها (لغير مصلحة الحزب) تضيء على أسباب تأييد الإلهيين للتأجيل في المرحلة الاولى، قبل التلطّي بالتفاهم مع حركة أمل لتمرير الإستحقاق بأقلّ قدر ممكن من الخسائر … الظاهرة للعيّان ؟ !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل