انتهت الجولة الانتخابية الاولى في محافظة جبل لبنان بسلام وفي أجواء ديموقراطية، رغم سخونتها في عدد من المدن والبلدات، كما انتهت بتأكيد صدقية الدولة بإجراء الاستحقاق في موعده، وبنجاح لافت لوزارة الداخلية والوزير زياد بارود الذي احترم المهل الدستورية، وبنجاح القوى الامنية مرة جديدة في اختبار توفير الهدوء لسلامة العملية الانتخابية.
اذن، وبعد ان قال الناخب كلمته، بدأت الانظار تتجه الى بيروت التي تنتظر معركة الاحد المقبل، اذ ارتفعت اسهمها ولا سيما في ضوء النتائج التي تمخضت عنها انتخابات جبل لبنان بالنسبة الى التيار الوطني الحر في ضوء سقوطه في جبيل وسن الفيل وفرض النائب ميشال المر وجوده بشكل كامل في ساحل المتن في البلدات التي خاض فيها الانتخابات البلدية ، وكلها عوامل ـ كما قالت مصادر سياسية مراقبة ـ من شأنها ان تضعف موقف رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون التفاوضي وتنعكس على سقف شروطه ومطالبه .
قراءة اولية: وفي قراءة اولية اجرتها مصادر في قوى 14 آذارعبر "المركزية" لنتائج الانتخابات البلدية في جبل لبنان، تظهر النتائج وبشكل حسي ودقيق تراجعا كبيرا للتيار الوطني الحر على الرغم أن هذا التراجع كان من الممكن ان يكون بنسبة اكبر لو أن بعض اللوائح لم تقبل بالتحالف او التوافق.
بداية قضاء جبيل والذي يعتبر معقلا من معاقل العماد ميشال عون وخاض المعركة بشكل مباشر اظهرت النتائج تراجعا كبيرا للتيار لمصلحة تحالف القوات اللبنانية + الدكتور فارس سعيد + الكتائب + االمستقلين.
وفي المتن اظهرت النتائج تراجع التيار لمصلحة ( كتائب + قوات + ميشال المر + المستقلين). وفي الشوف (اظهرت النتائج تراجع التيار لمصلحة القوات + المستقلين).
وبالعودة الى تفاصيل كل قضاء فاللافت أن للتيار نائبين في قضاء جبيل وبجولة ميدانية على البلدات الكبرى للقضاء يتبين وبالارقام أن التيار تعرض لخسارة كبيرة فيها وأن تراجع شعبيته أصبح واضحاً (كجبيل وعمشيت والعاقورة وقرطبا).
فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن اللائحة الائتلافية في عمشيت كانت الارجحية فيها لرئيس البلدية طوني عيسى المقرب من الرئيس سليمان وقوى 14 آذار. والجدير يالذكر ان التيار الوطني الحر اعتمد سياسة الانضمام الى اللوائح عندما يكتشف ان حظوظه بالربح معدومة. من هنا فإن الفوز في مدينة جبيل كان وبقوة لتحالف (القوات + فارس سعيد + مستقلين + أل حواط)
في قرطبا (قوات + د. سعيد) ، العاقورة ( اللائحة فازت 13 لصالح 14 اذار + قوات + د.فارس سعيد و2 لصالح اللائحة الاخرى وهذا الفوز ليس تفصيليا في العاقورة).
من هنا وبشكل عملي لتقييم المعركة لم تظهر النتائج اي فوز مباشر للتيار في القضاء بإستثناء (لحفد + اهمج + جاج حيث فار التيار) واللوائح التي فازت في كل قرى وبلدات القضاء كانت إما ضمن ائتلاف عائلي أو ائتلاف 14 أذار.
واللافت في بلدة بجه التي كانت تعتبر معقلا من معاقل التيار لجهة ان منسق التيار في القضاء من بلدة بجه جاءت النتيجة بالكامل لصالح القوات و14 آذار).
كسروان: وفي جونيه فازت لائحة الائتلاف واللافت انه في العام 2004 كانت النتيجة لصالح التيار بينما النتيجة الان هي لصالح القوات) بمعنى ادق حيث كان هنالك معارك انتخابية خسر التيار في كسروان ففي زوق مكايل خسرمقابل نهاد نوفل و14 اذار) اما في حراجل فلقد خسر ضد تحالف القوات + العائلات. وفي كفرذبيان المعركة لم تكن سياسية بل عائلية والفوز الوحيد المباشر له كان في العقيبه . وفي البوار خسر مقابل لائحة 14 آذار وفي غزير (ابراهيم حداد + العائلات). وفي بزمار فوز القوات اللبنانية ضد اللائحة الاخرى. في عشقوت (14 أذار ضد التيار) القليعات (14 آذار ) ضد التيار. جعيتا ( قوات + سمير بارود) ضد التيار وفي شننعير (14 آذار ) وفي دلبتا (14 آذار).
اما في المتن فعمليا لم يسجل التيار أي انتصار إلا ضمن تحالفه ( إما مع الكتائب أو القوات أو ميشال المر أو الثلاثة معاً).
ففي سن الفيل خسر التيار مقابل لائحة المدعومة من الكتائب والقوات ، وفي الزلقا خسر ضد تحالف 14 أذار ،وفي انطلياس خسر ضد تحالف المر + 14 آذار وفي بيت شباب خسر ضد 14 آذار. في بعبدا فوز لائحة عماد لبكي المقرب من النائب السابق نسيب لحود . وفي الجديدة + البوشرية + السد فوز لائحة التوافق.
اما في المتن الجنوبي فكان هناك معارك كسر عظم فازت 14 أذار في الحازميه . وفي فرن الشباك + الشياح فازت لائحة التوافق بين قوى 14 اذار على أن يكون الرئيس ل14 آذار ونائب الرئيس للقوات اللبنانية. وفي كفرشيما فازت 14 آذار ولم تكن سياسية بل كانت لاعتبارت دينية وفي عاريا فوز 14 أذار ضد التيار.
في عاليه فازت لوائح المدعومة من العائلات واللوائح الائتلافية باستثناء فوز التيار في بحمدون المحطة. وفي عين داره ورشميا فاز تحالف 14 آذار.
وفي الشوف اظهرت النتائج وبشكل عملي فوز 14 اذار. ففي دير القمر فازت القوات + الاحرار + 14 أذار أما في قرى اقليم الخروب المسيحي كالمطلة ومزرعة الظهر وغيرها فلقد فازت لوائح القوات اللبنانية ضد التيار. وفي الدامور المعركة كانت عائلية والجدير بالذكر هنا أن شارل الغفري كان على الحياد في الـ 2009. وفي الفوارة فوز للقوات ضد التيار وفي سرجبال فوز القوات ضد التيار. وفي عميق فازت اللائحة الائتلافية مع ارجحية 5 اصوات للقوات و3 للحلفاء داخل اللائحة وفي الناعمه القوات اللبنانية كانت الناخب الابرز في العركة .