كتب مندوب "اللواء"السياسي: رأت مصادر سياسية في استطلاع الوفد الأمني الأميركي لمركز حدود المصنع اللبنانيه أنه لم يكن في إطار الاطلاع فقط على سير العمل من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية على الحدود اللبنانية – السورية في تلك المنطقة، بل أن جولة الوفد الأمني الأميركي شملت مسافات طويلة على الحدود البرية بين لبنان وسوريا، وإلا بماذا تفسر جولة الوفد الأميركي في منطقة عنجر وإن كانت من الجهة اللبنانية، فهذه المنطقة على تماس مباشر مع الحدود البرية السورية!!
وتقول المصادر السياسية إن جولة الوفد الأمني الأميركي بالطريقة التي تمّت فيها ساهمت في تسريع الاتفاقية الأمنية اللبنانية – السورية على قاعدة اللقاء الذي عقد برئاسة الوزير جان أوغاسبيان لهذه الغاية بحضور ممثلين عن وزارات الداخلية والدفاع والخارجية لوضع الملاحظات اللازمة من وجهة النظر اللبنانية على الاتفاقية المذكورة على أن يعقد الاجتماع الثاني غداً الأربعاء للانتهاء من وضع هذه الملاحظات تمهيداً لعرضها على الجانب السوري.
وعلى صعيد ملف الاتفاقيات الأخرى التي كان الوفد اللبناني ناقشها مع الجانب السوري خلال زيارة الوفد اللبناني الى دمشق، كشفت المصادر السياسية عن أن رئاسة الحكومة السورية تنتظر من الوزارات المعنية عندها ردودها على الملاحظات اللبنانية وهي تلقت ردود بعض الوزارات بانتظار أن تنجز باقي الوزارات ملاحظاتها، وفي ضوء كل ذلك وفي فترة لا تتجاوز العشرة أيام ستصبح جميع الملاحظات السورية جاهزة خصوصاً وأن رئيس الحكومة السورية المهندس محمد ناجي العطري سيزور دولتين عربيتين على علاقة بتوقيع اتفاقيات بينها وبين سوريا.
وتوقعت المصادر السياسية أن يكون ملف الاتفاقيات بين لبنان وسوريا منجزاً في الجزء الثاني من شهر أيار الجاري، وأن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري ستحصل حكماً في الوقت نفسه ولكن تحديد الموعد الرسمي للزيارة سيتم بالاتفاق بين المسؤولين في البلدين.
وكشفت المصادر السياسية النقاب عن أن المرحلة التي ستلي زيارة الحريري والوفد الوزاري المرافق له، ستخصص للبحث في كيفية التحضير للدعوة الى اجتماع المجلس الأعلى اللبناني – السوري، وهذا الأمر يتم عبر التواصل بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس بشار الأسد إما هاتفياً أو من خلال لقاء قمة لبنانية – سورية.