#adsense

خارطة النتائج في جبل لبنان … والعين على بيروت

حجم الخط

في إحدى جلسات مجلس الوزراء، قبل الإنتخابات البلدية والإختيارية، وبينما كان النقاش جارياً حول اجراء هذه الإنتخابات وفق القانون الساري المفعول أو تأجيلها لتجري وفق القانون الجديد، اقترب أحد الوزراء ممن ينتمون إلى المعارضة السابقة وهمس في أُذن وزير الداخلية سائلاً إياه:
ما بالك في كلِّ مرة نطرحُ مشكلةً لتأجيل الإنتخابات تُبادِر فوراً إلى القول إن وزارة الداخلية تستطيع حلها قبل موعد الإستحقاق؟

فَهِم وزير الداخلية أن هناك مَن يريد ارجاء الإنتخابات لكنه يريد تحميل (دم التأجيل) إلى السلطة التنفيذية وإلى وزير الداخلية تحديداً، من هنا كان جوابه دائماً انه يستطيع إجراءها في مواعيدها الدستورية.

اتُخذ القرار، تَحدَّدت المواعيد وجرت المرحلة الأولى من الإنتخابات، فكان وزير الداخلية هو المنتصر الأوَّل لأنه أثبت انه يحترم القوانين والمِهَل وانه جدِّيٌ في التحضيرات، ولكن ماذا عن انتصارات الآخرين؟

* * *
انتصارٌ لقوى 14 آذار في الحازمية وجونية وجبيل ودير القمر وقرطبا، وبعضُ هذه الإنتصارات جاء وفاءً لمن كان في رئاسة البلدية وسجَّل انجازات فيها، ففي الحازمية نجح رئيس بلديتها جان الأسمر الذي تجدَّدت الثقة به، في تحويل البلدة إلى (إمارة) في العمران والإنماء، فتحوَّلت إلى (عاصمة رديفة) على تخوم العاصمة، وليس من باب المصادفة هذه الهجمة العمرانية على الحازمية بفضل الجهد الكبير الذي يبذله المجلس البلدي برئاسة أسمر.

* * *
وفي قراءة لخارطة النتائج، فقد خرجت الإنتخابات في جبل لبنان بالوقائع التالية:
انتصارٌ للنائب ميشال المر في المتن الشمالي، فهو على رغم الحملة التي شُنَّت عليه منذ الإنتخابات النيابية في العام الماضي، ووصف مقرِّه، (العمارة) بـ (الإمارة)، استطاع أن يحصد عدداً من البلديات تؤهل كريمته ميرنا المر، رئيسة بلدية بتغرين، للعودة رئيسة لإتحاد بلديات المتن الشمالي، وقد أثبت انه لاعبٌ ماهر يعرف كيف ينسج التوافق وكيف يخوض المعارك.

* * *
في دير القمر نجحت قوى 14 آذار في حصد معظم مقاعد المجلس البلدي على الرغم من السعي المقصود لإسقاط التحالف، لغايات سياسية وليس انمائية.

* * *
في الحدث نجح العماد ميشال عون في حصد المقاعد البلدية كاملةً، وشكَّل هذا الإنتصار تعويضاً له عن خسارته القاسية في جبيل وفي قرطبا حيث كان يُعوِّل على اكتساحٍ بلدي بعد الإكتساح النيابي العام الماضي.

* * *
انتهت (واقعة) جبل لبنان وأثبتت قوى 14 آذار انها (قوى حيّة) يمكن الرهان عليها عند كل استحقاق، وهذا ما سيثبت الأحد المقبل في انتخابات العاصمة حيث الرهان كبير على رئيس الحكومة سعد الحريري في الحفاظ على التوازن فيها، وللبحث صلة…

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل