بعد التهويل بـ"تسونامي برتقالي بلدي" في جبل لبنان منذ اسابيع والتستر وراء الانماء لترطيب البعد السياسي في بعض البلدات، وبعد اسقاط هذا القناع و"تشمير" الجنرال عون عن ساعديه وزيارته وزير الحقبة اللحودية جان لوي قرداحي عشية الانتخابات البلدية، وبعد إقفال صناديق الاقتراع وفرز الاصوات التي أظهرت هزالة التمثيل العوني في البلديات التي شهدت معارك سياسية، راح العونيون يفتشون على الف حجة وحجة لتبرير ذلك، محاولين التعميم لتحجيم ضخامة هزيمتهم وانتصار الاخرين. وربما لفهم التخريجة التي سيعتمدها النائب ميشال عون يجدر بنا الاعتماد على مبدأ "خذوا اسرارهم من صغارهم" وقراءة مقال جان عزيز في الاخبار ليوم الثلاثاء 4-5-2010 تحت عنوان: "نتائج الجبل: التخلُّف… بشبه إجماع". (لقراءة المقال إضغط هنا)، و"اهضم" تحليل في ختام المقال أن "جبيل عادت نصف قرن إلى الوراء، لتكرر خطأ "الشهابية" في مواجهة "العميد"…
كثيرة هي العِبر، لكنّ التخلُّف يتقدم عليها كلها، ويتركها بعيدة خلفه…". وربما ما هو أهضم تساؤل القيادي العوني بيار رفول عبر "صوت المدى" يوم الاثنين 3-5-2010 "لِم تتعمّد بعض وسائل الإعلام الإضاءة على خسارة العماد عون في إحدى المعارك متناسية الانتصارات التي يحقّقها، والجواب لأنّ العماد عون هو مركز الثقل في السياسة اللبنانية، وحوله تتحدّد المواقع الكبيرة والصغيرة، وجريمته الكبرى أنّه اتّخذ الخيار الاستراتيجي الذي ينقذ لبنان".
فهل التخلف بسبب "تخلف" مرشحي "التيار" عن الفوز لان الناخبين الذين اعطوا ثقتهم للتيار العوني بما يفوق الـ 70 في المئة في انتخابات 2005 وما دون 50 في المئة في انتخابات 2009 تستمر نسبتهم بالتقلص بسبب هذا الخيار "الاستراتيجي – الالهي" لعون ؟!