حذر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو من ان خطر الانقسام المذهبي لا يزال قائما في لبنان والعراق، داعياً البلدين إلى عدم اعتماد سياسات مذهبية أو إثنية، مضيفاً: "لا يمكنك أن ترغم الجميع على تغيير معتقداتهم الدينية، فهم إما مسلمون سنة أو شيعة أو مسيحيون".
ولفت أوغلو في حوار مع صحيفة "الحياة" إلى ان بلاده "تريد أن تدعم كل الجهود لتحديد من هو المسؤول عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لكن هذه الجهود يجب ألا تُستخدم لتُستغل في اثارة عدم الاستقرار في لبنان. ولفت إلى ان "العملية يجب ان تتواصل، عملية ايجاد الحقيقة وليس العملية السياسية التي يتم الحديث عنها".
وإلى ذلك، تجنب أوغلو الإجابة المباشرة عن الاتهامات الاميركية والإسرائيلية لسوريا بتزويد "حزب الله" صورايخ "سكود"، مكتفياً بالمطالبة بدعم القرار 1701، وكذلك بالنسبة لسؤال عما إذا كان
فرض مزيد من الضغوط على إيران في الشهور المقبلة يؤدي إلى مواجهة عسكرية بين إسرائيل و "حزب الله" يمكن أن تنجر سورية إليها، بحيث أكد على التهدئة والحوار.
وأكد أوغلو لعبه دوراً في الاتصال الأول بين الرئيس بشار الأسد ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وقال: "الرئيس بشار الأسد ورئيس الحكومة سعد الحريري صديقان جيدان لنا".
وعلى الصعيد اللإقليمي، رأى أوغلو ان هناك احتمالاً لحصول توتر في منطقة الشرق الاوسط نتيجة توقف عملية الحوار بين اسرائيل وكل من الفلسطينيين وسوريا، مؤكداً ان بلاده لن تسكت عن سياسات اسرائيل العدوانية. وأشار إلى ان انقرة لا تزال ترى أملا في حل ديبلوماسي لأزمة الملف النووي الايراني، داعياً طهران الى تقديم ضمانات عن سلمية برنامجها، وموضحاً ان العقوبات تؤذي الشعوب وليس الدول وقد تؤذي الدول المجاورة لايران ايضا.
