استقبل وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار في مكتبه في وزارة العدل مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج محمد عبد الحَكَم، بحضور سفير مصر في لبنان أحمد فؤاد البديوي والقنصل المصري كريم عبد الكريم.
وإثر الإجتماع اوضح نجار أن اللقاء تناول تبادل معلومات وطلبات تتعلق برعايا لبنانيين في مصر ورعايا مصريين في لبنان.
وذكر أن "اللقاء شكل فرصة سانحة لأن أقدم بصفتي الشخصية اعتذارًا للشعب المصري والحكومة المصرية عن ردة الفعل التي حدثت في كترمايا والتي ما كانت لتحدث لولا الجريمة الشنعاء الفظيعة التي سببت ردة الفعل الجماعية والتي لا يمكن لأي اعتذار أن ينساها أو يتناساها".
وذكر نجار "نعلم علم اليقين أن ردة الفعل تجاوزت كل الأصول التي يجب أن تراعى في المحاكمات والتحقيقات، وأنه يفترض بلبنان أن يكون معقلا للقانون وتكون للقضاء هيبته إذ إننا نتوق بكل ما أوتينا من قوة نحو دولة القانون والمؤسسات ولا نرضى إطلاقا بأن تبقى هكذا أعمال من دون ملاحقة وسيتابع لبنان الموضوع بكل جدية وصلابة".
وجدد الوزير نجار تقديم تعازيه القلبية والصادقة لذوي العائلة التي كانت ضحية الجناية المروعة التي سبقت ردة الفعل.
وعما إذا كان الإعتذار الذي قدمه مقدّم الحكومة اللبنانية، فأجاب "أنه لم يكلف بذلك من قبل مجلس الوزراء، ولكنه أبدى اعتقاده بـ"أن كل لبناني يشاركني في هذا الإعتذار الذي لا يمكن أن يغيب عنه ما سبق ردة الفعل ولا ردة الفعل بحد ذاتها".
كما سئل عما إذا كان قد تم توقيف أحد خصوصًا أن رئيس بلدية كترمايا هدد بأن البلدة لن تقبل بتسليم أحد من ابنائها، فأوضح الوزير نجار "أن التحقيق في هذا الموضوع يتم وفق مقتضيات العدالة وبعيدا عن الإعلام كي لا نقع في المزيد من الفعل وردات الفعل. والموضوع في قبضة النيابة العامة التمييزية والجهات القضائية. وقد أسفرت الصور التي تمت مشاهدتها عن التدقيق بعشرة أشخاص على الأقل، علمًا أنه عندما تكون ردة الفعل كبيرة لا نستطيع أن نعلم من قام بردة الفعل بالتحديد".
وردا على سؤال نفى الوزير نجار أن يكون قد تم توقيف أحد الضباط بتهمة التقصير.
وان كان ثمة خطأ بأخذ المشتبه به لتمثيل الجريمة في التوقيت الذي تم به، أوضح نجار انه في الموضوع القانوني البحت "هناك فرقًا بين تمثيل الجريمة واستكمال إفادة المتهم. إن تمثيل الجريمة يفترض وجود ممثلين عن القضاء من نيابة عامة وقاضي تحقيق. ولم يكن أخذ المجرم يومها في صدد تمثيل الجريمة بل على سبيل الدلالة لاستكمال الإفادة التي كان المتهم قد أدلى بها".
وعما إذا كان مرتكبو الجريمة الثانية سيعاقبون، أكد الوزير نجار "أن هذا الأمر يخضع لاستقلال القضاء." واضاف "رغبت أن أوضح بحضور سعادة الوزير المساعد أن ما حصل في كترمايا لم يكن من شيم القضاء اللبناني ولا من شيم الجماهير اللبنانية، إنما نتجت ردة الفعل الجماعية الغاضبة عن جريمة تتميز بالوحشية والفظاعة الشديدة وقد ذهب ضحيتها عائلة من أربعة أشخاص. ولكن بالرغم من ذلك كله، كان يفترض أن تكون الدولة سيدة العقاب والملاحقة. ولذلك إذا حصل تقصير معين نؤكد لمصر والشعب المصري أننا بدورنا نشعر بالغضب لما حصل".
وردا على سؤال إذا ما كان قد ثبت بالأدلة أن المواطن المصري قام بالجريمة فعلا، أجاب نجار أن "الجريمة لا تثبت فعلا إلا بصدور القرار النهائي المبرم".
بدوره، اشار نجار الى الوثوق ثقة كاملة "بوزير العدل والقضاء اللبناني وواثقون بأنه سيتم تطبيق القانون اللبناني في هذا الشأن".
وتقدم عبد الحَكم بخالص العزاء لأهالي الضحايا الأربعة في الجريمة الشنيعة التي أدانتها مصر بقوة. وأضاف: "نحن نتطلع إلى تطبيق القانون اللبناني في شأن المشتبه بهم في ارتكاب الجريمة الثانية وتقديمهم للقضاء اللبناني وإحكام حكم القانون في هذا الشأن".
وحول ما يسجل من غضب في الشارع المصري، شدد عبد الحكم على أنه "من الأهمية بمكان إحترام القانون والقضاء وعدم التسرع والسير وراء الإنفعالات العاطفية التي لا تؤدي إلى نتيجة إيجابية، ولكن من المهم انتظار حكم القضاء اللبناني وملاحقة المشتبه بهم".