#adsense

إلى بيروت دُر الحريري حريص على التوازن

حجم الخط

من القضايا الإستراتيجية التي يسير فيها الرئيس سعد الحريري على خطى والده الشهيد رفيق الحريري هي وحدة العاصمة في كل الإستحقاقات الإنتخابية سواء النيابية أو الإختيارية أو البلدية، أثبتَ ذلك في الإستحقاق النيابي العام الفائت، ويُثبته اليوم في الإستحقاق البلدي، فهو يترك للمرجعيات الروحية والسياسية، من غير الطائفة السنية، أن يختاروا مرشحيهم، فالنائب جنبلاط يسمي المرشح الدرزي، وحزب الله وحركة امل يسميان المرشحين الشيعة، والأحزاب الأرمنية تسمي المرشحين الأرمن، كما انه يتشاور مع المطرانين عودة ومطر ومع النواب المسيحيين في العاصمة في تسمية المرشحين المسيحيين، هذا عدا عن الخطوط المفتوحة مع السياسيين السنَّة والعائلات الكبرى بالنسبة إلى تسمية المرشحين السنّة والمرشح لرئاسة البلدية.

* * *
هذا النهج يُولِّد ارتياحاً في العاصمة أيّاً كان المنحى الذي ستتخذه المعركة يوم الأحد المقبل، وهذا النهج صمد أمام محاولات الإستدراج لتتخذ المعركة منحى آخر، وقد اتخذ هذا الإستدراج الطابع التالي:
محاولة بعض الأطراف اشتراط ترشيح المعارضة السنية على اللائحة التوافقية، كما اشتراط أن يتم التفاوض على المقاعد المسيحية بين العماد عون والرئيس الحريري، بالقفز فوق النواب المسيحيين في العاصمة.

لم يقع الرئيس الحريري في هذه (الأَفخاخ)، فالمعارضة السنّية من حقَّها أن تترشَّح وبإمكانها أن تترشّح ولكن ليس على اللائحة التوافقية، كما ان النواب المسيحيين في العاصمة خاضوا معركة إنتخابية قاسية وفازوا بجدارة فلماذا السعي للقفز فوقهم؟

* * *
أدركت المعارضة أن مناورتها وُلدَت ميتة، وان الوقت يضيق، فإما التفاوض على قاعدة منطقية وإما فلتكن المعركة ديمقراطية وليربح مَن تُقرره صناديق الإقتراع.
وهنا تطرح قوى 14 آذار التساؤل التالي:
لماذا ارتضى العماد ميشال عون أن يتفاوض مع قوى 14 آذار وسائر القوى المسيحية في جونية والمتن ويرفض التفاوض معهم في بيروت؟
هل يريد مفاوضة الرئيس الحريري شخصياً؟
فإذا كان يتهمه بـ(الإستئثار) فلماذا يريد تثبيت هذا المنحى؟
ولماذا لا يخرج منه ويقبل بالتفاوض مع مسيحيي العاصمة؟

* * *
لقد تأخر الوقت، وما لم تحدث معجزة، فإن منحى المعركة هو المرجَّح في بيروت، وعلى الجميع تَقبُّل مسارها ونتائجها تماماً كما حصل بالنسبة إلى نتائج انتخابات جبل لبنان.

* * *
لقد برهن الرئيس سعد الحريري انه حريصٌ على التوازن والتعايش في كل المفاصل والمحطات والظروف، وهو سيُترجِم هذا الحرص الأحد المقبل.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل