رأى القائد الجديد لـ"اليونيفيل" الجنرال البرتو أسارتا ان الاستقرار في منطقة عمل اليونيفيل "جليّ، والناس بدأوا يستثمرون"، لافتاً إلى ان "الجانب المفتاح للبنان هو تقوية جيشه ودعمه وتعزيزه ومساعدته".
وأوضح أسارتا لـ"النهار" ان دعم الجيش يكون "بالتدريب وبتعزيزه بالتجهيزات اللازمة ليقوم بعمله، وخصوصا بحض الشعب على تقديره، بحيث يأتمنه على لبنان، انطلاقا من كونه القوة الوحيدة القادرة على الدفاع عن الوطن"، وأضاف: "اليوم الذي يتولى فيه الجيش المسؤولية الكاملة في الدفاع عن لبنان، يكون يوما عظيما".
وأعرب أسارتا عن رضاه عن امن "اليونيفيل" في الجنوب، لافتاً إلى "تلقي دعما جيدا من الجيش اللبناني الذي يعلمنا فورا بوجود اخطار معينة"، واضاف: "بوسائلنا اذًا، وبالتعاون مع الجيش اللبناني، نحن مطمئنون". ورداً على سؤال عن من يهدد "اليونيفيل" حاليا، أجاب اسارتا: "لا نعرف اطلاقا. انهم ارهابيون. ولا يمكن القول انهم من هذه الجهة او تلك، لكنهم ارهابيون عموما. نحن هادئون، لكننا متيقظون تجاه اي شيء".
وعن علاقة "اليونيفل" بـ"حزب الله"، أشار أسارتا إلى ان "حزب الله" فريق سياسي حاليا، ويمكن ان تكون لنا علاقة بكل من يشكل جزءا من الحكومة اللبنانية"، لافتاً إلى ان "العلاقة حالياً محصورة بالجيش اللبناني، من خلال قائد الجيش ووزارة الدفاع".
ورأى أسارتا ان ليس من السهل حل مشكلة الغجر، موضحاً ان المشكلة صعبة، "اذ تتضمن أربعة جوانب يجب معالجتها، الاول الجانب السياسي بين لبنان واسرائيل، والثاني الجانب الامني وهو من السهل معالجته، لان الامر ضمن مهمتنا ودورنا، والثالث هو تأمين الخدمات للناس هناك. والجانب الرابع هو الاصعب، ويتمثل في القانون والنظام. فالناس هناك مواطنون سوريون يحملون الجنسية الاسرائيلية، ويعيشون في الاراضي اللبنانية. وهذا الامر صعب جدا". وشدد على أن أسرائيل ملزمة الانسحاب من هذه المنطقة، وفقا لقرار مجلس الامن 1701، مضيفاً: "هذه المسألة غير خاضعة للمناقشة".
وإلى ذلك، نفى أسارتا وجود توتر على الحدود اللبنانية – الاسرائيلية، معتبراً ان كل شيء هادئ، باستثناء الحادثة التي حصلت في العباسية اخيرا. وأضا: "شرحت ما حدث هناك. واذا اراد الناس ان يفهموا، فسيفهمون. يجب التمييز بين السياج التقني والخط الازرق. والنزاع على الاراضي يُحَلّ بين الدول، وهو ليس من شأن "اليونيفيل" التي تقضي مهمتها بجعل الخط الازرق محترما، كذلك الامر بالنسبة الى القوى اللبنانية المسلحة والمواطنين".
وأكد أسارتا ان "وفقاً للاجتماعات التي عقدتها مع الفريقين اللبناني والاسرائيلي، لا احد ينوي التسبب بحرب. لا يريدون ذلك اطلاقا، لا هنا ولا هناك".