يتعذر على لبنان الطلب من مجلس الامن إلغاء القرار1559 نزولا عند رغبة فريق من اللبنانيين، بعدما اصبح عضواً غير دائم لدى المجلس ويترأس طوال هذا الشهر جلساته. ويعود سبب استحالة الاقدام على ذلك الى انه سيلقى معارضة من الولايات المتحدة ومن فرنسا وبريطانيا ودول اخرى، مع الاشارة الى ان واشنطن وباريس كانتا وراء هذا القرار. ويبرر الرافضون `ذلك، بأن بندين متبقيين منه لم ينفذا، الاول متصل بسلاح المنظمات اللبنانية غير الشرعية التي تمتلك السلاح، والثاني بأسلحة الفصائل الفلسطينية خارج المخيمات. لذا لم تتجاوب الحكومة مع ما يطالب به عدد واسع من القيادات والفاعليات الحزبية.
واللافت ان تلك الدول ترفض حتى دمجه في القرار 1701، على اساس ان اصحاب هذه الفكرة يعتبرون ان بندي السلاح اللبناني والفلسطيني لم ينفذا بعد، لذلك يجب الابقاء على هذا القرار.
ومن بين المؤيدين لاقـــــتراح الدمـــــــج روسيا، وقد جدّد مندوبها الدائم لدى مجلس الامن السفير فيتالي تشوركين السؤال ما إذا كان يجب استمرار الفصل بين القرارين 1559 و2010، في مداخلة له خلال جلسة الاحاطة الخميس الماضي التي عقدت في مقر المجلس في نيويورك فجبه برد مثلث اميركي – فرنسي – بريطاني بالرفض والتمسك به الى حين تنفيذه بالكامل.
وسقطت مطالبة سورية متكررة بالغاء مهمة تيري رود – لارسن الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة بان كي – مون وعدم الاخذ بأكــــــثر من رســــــالة وجّهتها دمشق الى بان، تشكو زج اسم سوريا في التقرير نصف السنوي الذي يعده للامين العام ويدعو فيه سوريا الى ترسيم الحدود مع لبنان وتكرار الاتهام باستمرار تدفق الاسلحة الى "حزب الله"، مع الاعتراف بالافتقار الى قرائن ثبوتية والتأكيد ان مصدر تلك المعلومة دول تمد بها المنظمة الدولية. وتسجل الرسائل الانزعاج ايضا من رود – لارسن الذي يتناول العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا وعمل سفارتي البلدين.
وادرجت تعليق وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي على ما ورد في تقرير الامين العام حول الموضوع نفسه في هذا السياق.
وتوقفت مصادر مسؤولة عند محاولة رود – لارسن التبرؤ من مسؤولية مضمون التقرير الذي يعترف بأنه أعده، لكن بعد تسليمه الى الامين العام وتبنّيه، عندئذ يتحمل هو مسؤولية ما ورد فيه. وافاد ان اعداد التقرير هو من دون مقابل مالي ومجرد عمل تطوعي، وهو متعاقد مع المنظمة الدولية بتعويض قيمته دولار اميركي واحد.
وسألت عن الجدوى من هذا التقرير الذي لا يؤدي الى تنفيذ تفكيك المنظمات المسلحة اللبنانية والفلسطينية، والامين العام يعلم هو ومساعده رود-لارسن صعوبة ترجمة ذلك عملياً، وان بان مقتنع بأن الاسلوب الامثل هو ايجاد حل للسلاح بالحوار الوطني الذي لا يزال يناقش هاتين المسألتين. وكذلك الامر بالنسبة الى ترسيم الحدود المطروح على جدول اعمال الاجتماع اللبناني – السوري المخصص لمراجعة الاتفاقات والرسائل والكتب الموقعة بين البلدين لدى الزيارة الثانية التي سيقوم بها رئيس الحكومة سعد الحريري.
ولفتت الى أن الامين الـــــعـــام في تقريره يظهر عجز الحكومة عن تنفيذ ما تبقى من القرار من دون ان يسمي ذلك بالاسم، ولا سيما بالنسبة الى اعتبارها المقـــــاومـــة حقاً في تحريرالاراضي اللبنانية التي لا تزال اسرائيل تحتلها في مزارع شبعا وتلال كفرشــــــوبا وشـــــمال بلدة الغجر، وان هذا الحق مثبت في البند السادس من البيان الوزاري، ويخالف ما نص عليه القرار 1559، إذ اعتبر ان سلاح الحزب غير شرعي.