رأى عضو كتلة القوّات اللبنانية النائب انطوان زهرا أن تقييم نتائج إنتخابات جبل لبنان يظهر بوضوح ان حضور قوى 14 آذار الشعبي يترسّخ أكثر فأكثر، وان هناك ردّة فعل على الخطاب المتخازل للنائب ميشال عون، الذي يغطّي السلاح غير الشرعي ويقول بعدم جواز البحث فيه، وواضح ان المناخ السياسي العام (والمزاج المسيحي) ليسا ابداً مع مهادنة السلاح خارج إطار الدولة، وواضح ان المؤثّرات التي قلبت النتائج في جبل لبنان في الإنتخابات النيابية، سواء في جبيل حيث الصوت الشيعي المرجّح، او في كسروان حيث 3 أقلام كبيرة اعطت 5 نوّاب، او في المتن حيث الصوت الأرمني، إختفى تأثيرهم وإنكشفت الأوراق وفيها انّ التوجّه المسيحي العام هو مع توجّه 14 آذار.
كلام زهرا جاء خلال ترأسه إجتماع اللجنة المركزية للقوّات اللبنانية في منطقة البترون بحضور منسّق المنطقة د. فادي سعد وأمين السرّ وأمناء السرّ في المدن والبلدات والقرى واللجنة الإنتخابية وحشد من المسؤولين الحزبيين.
زهرا أضاف ان تحالف قوى 14 آذار قام حتى تمكّنا من تحرير لبنان وهو تحالف دفعنا ثمنه دمّ نوّاب ووزراء وقادة رأيي سقطوا شهداء في البلد، وهو تحالف يجب ان يستمرّ بعيداً عن الخلافات الصغيرة التي تدور في بعض القرى، وهذا التحالف حقق الكثير من الأمور المصيرية ودفع ثمنه دمّ وأدّى الى تحوّلات اخرجت لبنان من سجنه الكبير، ولولا هذا التحالف وهذه التحوّلات لإستمرت الأوضاع على ما كانت عليه ولبقي د. جعجع في السجن وبقينا حزباً محظوراً وظلّ الجيش السوري في لبنان.
وتابع زهرا : هذا ما حققه هذا التحالف وهذا ما يجب ان يستمرّ، وليس ان نقيم حسابات صغيرة ونعود بالتاريخ 30 عاماً الى الوراء.
زهرا تذكّر انّ اهلنا إنضوا في أحزاب منذ أكثر من خمسين عاماً وكانوا من أشرف المناضلين يساراً ويميناً وكنّا مثلاً لكلّ لبنان، واليوم لا يجب ان يكون هناك خصوصية اكبر من ان نخلّص انفسنا ونخلّص بلدنا.
وسأل زهرا : الأحزاب إذا لم يكن لديها أهداف إنمائية وتطوير مجتمعية هل يمكن لها ان تكون أحزاب ؟ وما هي السياسة إذا لم يكن مضمونها إنمائي إجتماعي وطني ؟ وبالتالي ما أعلناه كقوى 14 آذار في منطقة البترون مارسه الجميع مع محاولة هروب من تحمّل المسؤولية.
وختم زهرا بأنه قد يكون هناك إعتبارات تدفعنا الى محاولة التوافق في بعض القرى، وهنا نريد ان نضع حدوداً واضحة بين التوافق والمعركة السياسية، فالتوافق بمعنى إيصال مختار او رئيس بلدية بالتزكية يمكن ان يشارك كلّ الأطراف فيه، والتوافق هنا يتمّ بين أطراف سياسية وتتمثّل كلّ الأطراف، وحينما يصير التوجّه الى صناديق الإقتراع تصير حدود التحالفات (بالنسبة الينا) هي قوى 14 آذار، يعني حيث هناك تنافس ومعركة انتخابية ممنوع ان تتجاوز تحالفاتنا خطوط 14 آذار.
وكشف زهرا عن تواصل الإجتماعات بين قوى 14 آذار في البترون لإزالة التباينات التي ما تزال موجودة في بعض المدن والقرى.
بعدها تحدّث منسق منطقة البترون د. فادي سعد الذي دعا الى التعامل مع الإستحقاق الإنتخابي البلدي بهدوء ورويّة بعيداً عن الإنفعال والعصبيات، وتطرّق الى عدد من المواضيع الحزبية وكشف عن توفّر ملخّص مسودة النظام العام لحزب القوّات اللبنانية ووجوب إضطلاع الجميع عليه وإبداء ملاحظاتهم، وتطرّق الى العشاء السنوي الذي تقيمه منطقة البترون في 14 ايار المقبل.