بالرغم من ان المعركة عائلية وانمائية، وبالرغم من ان كافة الاحزاب، ارادتها ان تكون معركة بعيدة عن السياسة والتسييس ، الّح التيار الوطني الحر، على اقحام نفسه فيها، معلنا دعم لائحة المرشح نديم عيراني في بلدة عاريا.
اهداف التيار الوطني كانت واضحة، ولم تحمل ايّ شك، فجهابذة التيار العوني، يعتبرون ان بعض رؤساء البلديات ساهموا في خسارة العونيين، وتراجع شعبيتهم في منطقة بعبدا، ومن بين هؤلاء مثلا: انطوان كرم في الحدث، وجان الاسمر في الحازمية، وبيار بجّاني في عاريا.
في الحدث، أعلن التيار لائحته تحت عنوان "تضامن شباب الحدث"، وفي الحازمية، دعم التيار لائحة تخوض المعركة ضد الاسمر، المدعوم من قوى "14 آذار".
وفي العودة الى عاريا، الموقف حرج بعض الشيء، اذ ان التيار العوني، دخل عنوة المعركة، ليدعم المرشح عيراني، مع العلم ان لائحة الاخير، لم تُشكل على اساس انها لائحة مدعومة من التيار، بل هي لائحة تضم تحالف عائلات البلدة، الامر الذي اكّده رئيس قسم الكتائب في البلدة، روبير انطون، على اعتبار ان في لائحة العيراني، كما في لائحة بجّاني، عدد من الكتائبيين المرشّحين.
اللافت في هذه المعركة، ان منسق اليتار العوني في عاريا، قرر بعد التشاور مع عائلته، الترشح ضمن لائحة بجاني، الامر الذي فضح نيات التيار باسقاطه، الى درجة تعليق عضوية جرجي انطون في التيار، بالرغم من كل ما قدمه للبرتقاليين في البلدة.
وما ساهم في تفجير حقد التيار، هو اداء بعض أزلامه في البلدة، الذين عمدوا الى تسويق قرار تيارهم بحق منسّقهم، بطريقة تبرهن عن احقاد دفينة، تزيد من حدّة الشقاق في الصف المسيحي في عاريا، وضمن اهل البيت الواحد.
اذا هو تيار عون مرة جديدة، تيار يساهم ولو على حساب محازبيه ومناصريه ورجاله المميّزين، في بثّ التفرقة، وبدلا من العمل على تضميد الجراح، يعمل على تأجيجها من جديد عملا بالمثل القائل: "اللبناني تَ ينكي جارو بيحرقلو شروالو…".