افاد معنيون بالاستحقاق الانتخابي في بيروت ان الماكينات الانتخابية للأفرقاء المنخرطين فيها ادارت عجلاتها بقوة في الساعات الاخيرة في اتجاهات مختلفة تبعاً لأهداف كل فريق في هذه المعركة.فبالنسبة الى تيار المستقبل والمتحالفين معه في لائحة وحدة بيروت، يجري التركيز خصوصاً على توفير أكبر نسبة ممكنة من الاقبال على الاقتراع الاحد خشية تراخي الناخبين لدى القواعد الموالية لهذه القوى بحجة ان لا منافس جدياً وقوياً للائحة، الامر الذي يعقد لواء الفوز لها سلفاً. ومن شأن امر كهذا ان يعرض اللائحة لاحتمالات خرق، ولو ضئيلة، في ضوء سعي مرشحين آخرين الى تشكيل لائحة مكتملة او غير مكتملة تضع نصب أعينها ايصال مرشح او اكثر من المعارضة السنية الى مرتبة الخرق. كما ان الهدف الآخر للتعبئة. وتوفير الاقبال الكثيف هو فوز اللائحة بأعضائها كافة بنسبة عالية بما يضمن المناصفة بين المسلمين والمسيحيين كرسالة سياسية مثبتة واساسية في هذا الاستحقاق وخصوصاً ان التحالف يضم فريقين اساسيين من افرقاء قوى 8 آذار وهو ما يرفده بعامل قوة اضافي.
في المقابل، يقول المعنيون بهذا الاستحقاق لـ"النهار" ان موقف العماد عون الذي انضم اليه امس حزب الله مقاطعة الانتخابات البلدية والتركيز على المعركة الاختيارية، اضفى على هذه المعركة اهمية استثنائية ستتحول معها انتخابات المخاتير والمجالس الاختيارية في المناطق المسيحية خصوصاً مسرحاً لمبارزة فريدة بين التيار الوطني الحر من جهة وقوى 14 آذار المسيحية من جهة اخرى.
وفي اعتقاد هؤلاء المعنيين ان ثمة قوة لا يستهان بها لكل من الفريقين تجعل هذه المعركة تخرج عن اطارها الثانوي في الاستحقاق لتشكل نقطة استقطاب في ضوء تكبير الحجر السياسي لابعادها، علماً ان ماكينات قوى 14 آذار المسيحية تعمل في اتجاهين متلازمين هما توفير الاقبال الكثيف على الاقتراع لـلائحة وحدة بيروت وخوض المواجهة الاختيارية مع التيار الوطني الحر في آن واحد.