اشار الامين العام السابق لحزب الكتلة الوطنية المحامي جان الحواط الى ان الانتخابات في بلاد جبيل عموما، وفي المدينة خصوصا، تتسم بطابع سياسي لأن بلاد جبيل تعودت وتميز ابناؤها بثقافتهم الوطنية السياسية، وهذه الانتخابات بالذات، وان كانت تهدف الى الانماء أصلا، إلا انها انطلقت من المواقع السياسية كما بدت الصورة واضحة من التجمعات التي احتوتها كل لائحة من اللوائح المتبارزة.
واعتبر في حديث لـ"النهار" انه في مدينة جبيل انتصرت لائحة "جبيل احلى" بامتياز لان اهلها يحملون مشروعا انمائياً تحددت بنوده واوصافه في برنامج موزع ومنشور وانتصرت انطلاقا من وضوح مشروعها الانمائي من جهة وبقوة مركّباتها السياسية التي احتوت كل الاعتدال وكل الطوائف وكل العائلات، في وجه لائحة لم تتقدم من الجبيليين بأي مشروع انمائي بل اكتفت بواجهتها السياسية المليئة بالتحدي والبعيدة من الرضى البلدي والشعبي.
واوضح الحواط ان قواعد تركيب اللائحة اعتمدت بالاصل العائلات الجبيلية لاختيار هذه الشخصيات استناداً الى اختصاصاتها اللازمة للمشروع الانمائي وحياد توجهاتها السياسية، وان يكن في مضمونها شباب يلتقون بافكارهم السياسية وعلاقاتهم مع عدد من الاحزاب المنوعة. ولفت الى ان مرحلة الدعاية الانتخابية والمهرجانات لعرض البرامج وكذلك الاحتفال بانتصار لائحة جبيل احلى، لم يرافقها اي شعار او علم او علامة لاي حزب او جهة سياسية.
وتابع " يشرّفنا طبعا ان نكون اصدقاء وانسباء لرئيس الجمهورية، ويعنينا تماما على كل الصعد ألا ينسب اليه اطلاقا اي تدخل في هذه الانتخابات لانه هو يرفض التدخل ونحن قد الحملة، واتحدى ان يذكروا اسما واحدا او عائلة واحدة اوحى اليها الرئيس بانتخاب لائحة "جبيل احلى". اما زيارة الدكتور جوزف الشامي لقصر بعبدا لمقابلة رئيس الجمهورية فقد حصلت بناء على طلب الدكتور الشامي وبعد انقضاء موعد التراشيح تماما، ولا يعقل اصلا ان يكون الرئيس قد طلب منه الانسحاب ما دامت فترة التراشيح قد انتهت."
واعرب عن ارتياحه الى صدق التحالفات الجبيلية معتبرا انها باتت منسجمة تماما لأنها تحمل المشروع السياسي والوطني نفسه. اما عن معركة التيار الخاسرة فاعتبر ان هذا شأن يتطلب قراءة ممن يحسنون القراءة ولا يتكلون على اعتماد طالعهم في الابراج من الان فصاعدا بما في ذلك سنة 2013.
واسف الحواط ان يبلغ من اطلقوا اتهامات شراء الاصوات هذا الحد ، مذكرا ان آل الحواط واصدقاؤهم وحلفاؤهم في اللائحة فرداً فرداً من العائلات الكريمة ومن المشهود لهم احترامهم للقيم والاصول والقانون، ولا يمكن هذه الاتهامات الباطلة والشائعات الكاذبة ان تأخذ اي حيّز من الاهمية لدى الناس لأنهم يعرفون تماما مصدرها.
وعن االمشاركة الشيعية قال:"انا لا اهادن من يتولى التعدي على موقف الشيعة ابناء هذه المدينة خصوصا وابناء هذه المنطقة عموما، واقول له اسمحلنا نحن لم نفصل الموقف الشيعي يوما عن موقف باقي ابناء طوائف هذه المنطقة، فاتحاد الجبيليين الوطني يرفض هذه السيرة اطلاقا ونحن بالتحديد دعاة وصانعو مؤتمر عنايا ووثيقة الشرف التي انبثقت منه بتاريخ 21 ايلول عام 1975 فالشيعة يلتزمون مواقفهم الوطنية المشرفة ولا يتنازلون عن هذه المواقف لمصلحة من الموقف المذهبي الذي يتمناه الاخرون. اما عن النتائج فان صندوق ناخبي الشيعة في مدينة جبيل قد احتوى على نحو 372 صوتا نلنا منها نحو 190 صوتا وبما ان الفارق بين اللائحتين كان نحو 600 صوت فمن غير الممكن حسابيا ان تكون النتيجة قد توقفت عند هذه التوهمات. علما باننا نطمح الى كسب كامل ثقة ابناء الطائفة الشيعية نسبة لاتحادنا التاريخي في الموقف الوطني الواحد والثقة المتبادلة بشكل نهائي، ولا ادري من يمكنه ان يطالب ابناء الطائفة الشيعية بتأييده ضدنا. اما في ما يتعلق بالمزاعم الاخرى عن الارقام التي حصلنا عليها من الطوائف الاخرى فستنشر اللائحة بيانا مفصلا بالارقام يثبت حصولنا على الاكثرية المطلقة في كل الطوائف عدا الطائفة الارمنية التي حصلنا فيها على نسبة 40 في المئة من اصوات ناخبيها."