#adsense

لماذا يقاطع عون في بيروت ويشارك في زحلة؟

حجم الخط

تحتاج مواقف العماد ميشال عون من الإنتخابات البلدية والإختيارية في بيروت إلى شيء من النقاش، فهو طالب بحصةٍ معينة في المجلس البلدي، وحين رُفض طلبه لأن سقفه مرتفع وأكبر من الحجم الذي هو فيه، أعلن انه يتجه إلى مقاطعة الإنتخابات البلدية وسيشارك في إنتخابات المختارين كإستفتاء على حجمه اختيارياً.
غريبٌ هذا الموقف، فإذا كان الهدف إجراء استفتاء فلماذا لا يُجري هذا الإستفتاء أيضاً على حجمه البلدي وليس الإختياري فقط؟

* * *
لم يُنسِّق العماد عون هذا الموقف مع حلفائه، فحزب الطاشناق تَمثَّل في اللائحة التي أعلنها رئيس الحكومة سعد الحريري، وكذلك فعلت حركة أمل، أما حزب الله فلم يدخل اللائحة لكنه في الوقت عينه لم يُعلن المقاطعة على غرار العماد عون.
هنا يُطرَح السؤال:
لماذا لم يتخذ حلفاء العماد عون الموقف الذي اتخذه؟

هل لأنهم يعتقدون بأن المقاطعة موقفٌ سلبي؟
ثم ان حليف العماد عون في زحلة النائب والوزير السابق ايلي سكاف شكَّل لائحته من دون أن تتضمن أي مرشح من التيار، فلماذا لم يتخذ الموقف ذاته الذي اتخذه في بيروت؟
ولماذا سمّى مرشحاً واحداً في زحلة ولم يُرشِّح أحداً في بيروت؟

* * *
المستغرب في ما يجري ان الإنتخابات البلدية والإختيارية أظهرت حتى الآن ان العماد عون يستطيع التوافق مع خصومه ويعجز عن التوافق مع حلفائه ففي انتخابات جبل لبنان توافقَ مع خصمه ميشال المر في بعض بلديات المتن، ومع خصومه القوات اللبنانية في جونية ومع خصومه الكتائب في قرطبا، لكنه لم يستطع التوافق مع حليفه ايلي سكاف في زحلة ولا مع حلفائه في الطاشناق، وحليف حليفه حركة أمل في بيروت، فهل هذا الأداء هو إرباك في إدارة العملية الإنتخابية؟
أم شعور بأن الخصومة معه أقل كلفة من التحالف معه؟

* * *
العماد عون يدرك تماماً أجواء انتشار حالات عدم الرضا أو التباعد. فنائبه اللواء عصام أبو جمرا خرجت انتقاداته من السرية إلى العلنية، والنائب والوزير السابق ايلي سكاف لم ينسَ ان العماد عون تمسك بتوزير الخاسرين من اجل الوزير جبران باسيل فقط وليس من أجله، وثمة في التيار اليوم مَن يسأل عن موقع اللواء نديم لطيف والدكتور يوسف سعدالله الخوري.

* * *
بعد جبل لبنان، الأحد الفائت، وبيروت وزحلة، من ضمن البقاع، الأحد المقبل، لا يعود هناك الشيء الكثير ليُبرهِن العماد عون عن قوته، لا في الجنوب ولا في البقاع، لقد مدَّ له الرئيس سعد الحريري يده وكذلك فعل النواب المسيحيون في بيروت لكنه طالب بأكثر من القدرة على تلبية مطالبه، والأيام المقبلة ستُظهر ما إذا كان على صواب في انتهاج خيار المقاطعة، ويبدو ان المعركة محسومة لصالح لائحة بيروت التي يترأسها بلال حمد فلننتظر الأحد المقبل.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل