من حق مؤيدي وأنصار التيار الوطني الحر أن يسألوا أنفسهم: لماذا يكرهوننا؟
من حقهم ان يسألوا حلفاءهم أولاً ثم ان يسألوا خصومهم، اذ يبدو ان الجهتين غير بعيدتين عن التهمة.
لا مبالغة في هذا الكلام، لان استحضار مجموعة من الوقائع السريعة توضح بشكل لا لبس فيه ان حلفاء التيار تخلوا عنه، هنا أو هناك، وفي ليل كما في جبيل.
لكن الموضوعية تقتضي السؤال: هل يعود سبب ذلك الى التيار ومواقف الجنرال ميشال عون وشروطه، أم الى الآخرين؟
قبل الجواب لا بد من الاعتراف بأن الجنرال عون رجل متطلب، ولكنه كان كذلك عندما عرفه الآخرون وتحالفوا معه.
ولا بد أيضاً من الإشارة الى ان السياسة، مصلحة في الأساس، ومع انها كذلك فهذا لا يعني ان "يطفش" حلفاء عون منه كلما رأوا مصلحتهم في مكان آخر.
أيضاً، لا يخفي عون انه رجل عنيد وبراغماتي ولذا فهو اندفع الى التحالف مع ميشال المر في المتن ومع القوات اللبنانية في مناطق أخرى.
كان على حلفائه ان "يطنّشوا" على هذه التحالفات، اذ ان الرجل لم يكفر.. ولو!!
يروى ان شاباً عونياً سأل أباه: بابا، لماذا كلما ذهبت الى مكان، يرجمونني بالحجارة؟ اجابه والده: ونحن أيضاً يا ولدي "مش قلال".