عندما يفلس الصغار يلجأون الى خبثهم علهم ينالون مبتغاهم. هذه هي حال مدير الأخبار والبرامج السياسية في الـOTV جان عزيز. هو يدرك تماما أن النائب ميشال عون وتياره باتا في حالة الاحتضار السياسي بعد ما حصل في الانتخابات البلدية: خسارات مدوية بالجملة في جبل لبنان. في زحلة وزغرتا لم يعترف حلفاء العونيين بوجوده فأقصوهم. في بيروت خذله الحلفاء الآخرون الذين أدركوا أن جنرال الرابية انتهى سياسيا بعدما أدى قسطه الى "حزب الله" ودمشق ولم يعد لديه ما يقدمه بعدما خسر حيثيته المسيحية.
هكذا لجأ عزيز الى خبثه المشهود، وكتب في جريدة "الأخبار" الصادرة الخميس مقالا تحت عنوان: "على عكس الانطباعات المغايرة… جعجع مرتاح" (لقراءة المقال إضغط هنا).
أراد أن يوحي أنه يكتب بطريقة جيدة عن جعجع لكنه في الحقيقة أراد أن يزرع الشقاق بين "القوات اللبنانية" وحلفائها المسيحيين في قوى 14 آذار، ولكنه بطبيعة الحال فشل وسيفشل دائما.
أراد أن يعوّض الضربة الموجعة التي تلقاها معلمه ميشال عون في بيروت حيث أكد مسيحيو "14 آذار" مجتمعين بأنهم هم من يقرر المقاعد المسيحية في بلدية بيروت، فحاول أن يتغلغل الى صفوف هذه القوى السيادية ليزرع السمّ في الدسم.
فإلى عزيز نقول: خسئت لأن ليس سمير جعجع من ينظر الى حلفائه بهذه الطريقة، بل ربما كنت تحاول أن تجري إسقاطات على جعجع من نحو ما يقوم به جنرال الرابية مع حلفائه الذين بادلوه بالأمس بالمثل.
نحن نفخر بتحالفنا السيادي والاستراتيجي الوثيق مع كل حلفائنا في "14 آذار"، وفي طليعتهم المسيحيين: حزب الكتائب اللبنانية والوطنيين الأحرار والكتلة الوطنية وحركة الاستقلال وكل الأحزاب والشخصيات المنضوية في صفوف "14 آذار" من دون استثناء. ونحن نعتبر أنهم مستمرون وأن من انتهى وحده هو جنرالك الخائب بسبب انقلابه على كل الخيارات التاريخية للمسيحيين.
ولكننا نؤكد على ثابتة وحيدة: نعم سمير جعجع مرتاح ومطمئن وإن أغاظكم الامر وأفقدكم صوابكم…