#adsense

السياسة: عون يفترق عن بري ويعلنه خصماً

حجم الخط

في تداعيات الخسارة الساحقة التي تعرض لها "التيار الوطني الحر" في الانتخابات البلدية بجبيل، علمت "السياسة" أن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون أبلغ حليفه "حزب الله" انزعاجه الشديد من مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري التي ساهمت في خسارته، في حين أن موقف "حزب الله" ساهم في فوز العماد عون ببلدية الحدث.

كما عبر عون عن امتعاضه الشديد من موقف الرئيس بري في بلدية بيروت، ما ساهم في إضعاف موقف عون التفاوضي مع الرئيس سعد الحريري، وجعله بالتالي يقاطع الانتخابات البلدية في العاصمة.

وبحسب مصادر عليمة، فإن عون افاد لمقربين منه إن الرئيس بري أصبح في موقع الخصم بشكل رسمي ولم يعد حليفاً.

وما يثير رئيس "التغيير والإصلاح" بشكل رئيسي أن الرئيس بري لم يدعم لائحة عون في الانتخابات البلدية، وإنما أيد رئيس الجمهورية ميشال سليمان من أجل ترسيخ موقعه في الشارع المسيحي على حساب موقع العماد عون، وأنه استطاع إقناع "حزب الطاشناق" الأرمني بأن يقف معه في خلق حيثية مسيحية للرئيس سليمان.

ويبدو أن "حزب الله" بات محرجاً في التوفيق بين تحالفه مع بري وعون، لأن الخلاف مع الأول يعيد الثنائية الشيعية والمنافسة داخل الطائفة، والخلاف مع الثاني يخسره جناحه المسيحي الذي أمن له في مرحلة حساسة غطاء كان يحتاجه. كما أن الحزب لا يرغب بالدخول في مواجهة مع الرئيس سليمان وكذلك مع الرئيس الحريري لأنه يعمل على ردم تداعيات 7 ايار في الشارع السني، في حين أن عون يريد منه الوقوف إلى جانبه ليستفيد من ذلك.

وعلى هذا الأساس, فإن "حزب الله" يعكف على دراسة هذه المعطيات المتشابكة من أجل اتخاذ الموقف المناسب منها والخروج بأقل قدر من الخسائر، طالما أنه سيتعاطى مع واقع سياسي جديد مختلف عن السابق.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل