#adsense

إن كانت الصحافة تهمة فخرٌ لنا أن نكون صحافيين

حجم الخط

"إن كانت الصحافة تهمة فخرٌ لنا أن نكون صحافيين، وإن كان قولُ الحق إثماً عزّةٌ لنا أن نرتكبَ الآثام" ) د. مي شدياق)

كلمة الاعلامية الدكتورة مي شدياق في الندوة التي دعت اليها الامانة العامة لقوى "14 آذار" وجمعية "إعلاميون ضد العنف" بالتعاون مع مركز "skeyes" ومؤسسة "حقوق الإنسان والحق الإنساني"، في فندق لو غبريال – الأشرفية يوم الجمعة 7 ايار 2005:

الدفاعُ عن الحريات ورفضُ العنف
قبل يوميْن، طلبت مني صحافية في احدى القنوات الفضائية الغربية الناطقة بالعربية، المشاركة في حلقةٍ خاصةٍ عن ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية…. لقلّةِ خصيّتي ترددّت، ثم استيقظَ فيَّ صوتُ الضميرِ و القضية، فقبلت… و يا ليتني ما فعلْت.. لأنني ما لبثتُ أنْ سَحَبْتُ موافقتي. بعدما أدركتُ أنَّ هذا الفيروسَ اللئيمَ القائمَ على المواربةِ للمسايرة الغبيّة، قد أصابَ الغربَ و إعلامَه، عندما قررّ النطقَ بالعربية…

ذُهِلت بعدما أصرّت المعدّة على إفهامي أنّ البرنامجَ غيرَ سياسي، واشْتَرَطَت عليّ عدمَ الدخولِ في التسميات أو التلميحَ الى مرتكبي الآثام، وأنْ يقتصرَ حديثُنا على تاريخ شهداء الصحافة لا اكثر ولا اقل… و حُجَّتُها دائماً و أبداً أنّ البرنامجَ غيرُ سياسي.

نصحتُها أنْ تنساني بجفاصة، و أنْ تلجأَ الى أيٍّ من منتحلي صفةَ الصحافة الذين سيُهرولون للحلول ضيوفاً على شاشةٍ تلفزيونية، ليتباهوْا ببطولاتِهم الوهمية…

استغربت لبُرهة هذا الاستخفافَ بالعقول وإذْ بي أُضيف بعفويةٍ: هل تعرفين آنستي لماذا السادس من أيار هو ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية؟ كيف تريديني أنْ آتي على ذكرهم دون أنْ أشير الى عهد جمال بشا الجزّار و العثمانيين الذين علقّوا المشانق بين ال 1915 و1916 لعددٍ من روّاد الكلمة الحرّة في ساحات بيروت؟…

هل تعتقدين أننيّ و الشهداء مروان حماده و سمير قصير وجبران تويني كنا نقطِّفُ COQUELIQUOT عندما سقطنا ممزقيّن مضرجينّ بدمائنا في الـ 2004/ 2005؟

أقفلتُ الخطّ وأنا أندبُ سوءَ طالعي الذي أبقاني حيّةً لأشهدَ على واقعِ الحرياتِ في بلادنا التي باتت تستكثر علينا، حتى أنْ نقولَ: آآآآآآآآآآآآخ…

هل بذريعة الخوف من إغضاب قوّة الأمر الواقع يحقُّ لنا تجهيلُ الفاعلِ والمحرّض، وتجاهلُ الاسبابِ والخلفياتِ السياسية التي ادَّت الى ما ادَّت اليه؟

هل الاعتباراتُ السياسية والتلطيّ بشعارِ مقتضياتِ المرحلة والمتغيراتِ الطارئة والحرصِ على اجواء الهدوءِ والاستقرار وعدمِ المسّ بشعور مَنْ يُريدون فتحَ صفحةٍ جديدةٍ معهم، كافيةٌ لكمّ أفواهِنا فنتغاضى عن قولِ الحقائق وذكرِ الأمور كما هي؟

بين الـ 1916 و الـ 2010 المشهدُ نفسُه بعد أربعةٍ و تسعين عاماً، بيدَ أنّه صار بشخصياتٍ مختلفة وعناوينَ مختلفة.

فساحةُ "البرج" أمس، هي ساحةُ "الشهداء" اليوم، ومشانقُ الأمس هي رصاصاتُ ومتفجراتُ اليوم، وجمال باشا (الأمس) يتخذ إسماً جديداً، واللقبُ هو هو، "سفّاحُ" الأمسِ واليوم.

ثلاثةٌ وعشرون صحافياً سقطوا شهداءَ الكلمة، جعلونا نؤمن بلعبةِ قَدَرٍ رَسَمت لنا أن نعيشَ على جبهةِ الموت والخطر، في حين ترتفعُ رؤوسُنا بجلال وتموجُ أصواتُنا كالرعد البعيد.

و لكن، هل باتت الحقيقة في خطر؟ مفارقاتٌ كثيرة مشابهة للواقعة التي بها بدأت تشوبُ الواقع الاعلامي والسياسي وتتهدّدُ الحرياتِ في العالمِ العربي عامةً، وفي لبنانَ بشكلٍ خاص.

باتَ نذيرٌ مقلقً أنْ يبتعدَ الكثيرُ من الاعلاميين عن قول الحقيقة، بناءً على بعض الاعتبارات والظروف السياسية المرحلية، أو إذعاناً لضغوط ٍ تُمارسُ عليهم من اكثرَ من جهة، فتأتي هذه الحقيقة مجتزأةً وناقصة.

لأنه في ما لو استمرينا بسياسة "التجهيل هذه"، سيكونُ سمير قصير وجبران تويني وسائرُ شهداء الصحافة شهداءَ الصدفة، شهداءَ يُقتلون كلَّ يومِ عندما نتنكّرُ لهم قبل صياح الديك… وستكونُ الحريةُ في بلدنا تُحتضر، وسيكون هامشُ الحريات يضيقُ ويضيقُ ليختفيَ و يُصبحَ قابعاً في غياهبِ سجون القمعِ والنسيان، كما هو حالُ معتَقَلي الرأي في دولٍ مجاورة لا تتوانى عن كمِّ الافواه و اقفالِ المراكز الثقافية وقطعِ المواقع الالكترونية…

وفي هذا الجوّ الضبابي الذي يلُفُّنا، ووسط تراكم الممنوعات والتحريمات والتهديدات المبطّنة والعلنية، الحرياتُ تتراجعُ في لبنان، لأنها تستمر في مواجهةٍ دائمة مع العنف او التعنيف– بكل اشكاله – وتستمر في صراعِها مع مشاريع اخرى تهديمية وقمعية بالشكل والمضمون، والخوفُ كلُّ الخوفِ من أنْ تبتلعَ الحرياتُ نفسَها، او أنْ تُبتلّعُ بين ليلةٍ وضحاها، خاصةً واننا لم نعد البلدَ الاولَ للحريات في المنطقة في تصنيف الامم المتحدة لمناسبة إحياء اليوم العالمي لحريةِ الصحافة المُحتفَل به عالمياً في الثالث من أيّار، وإنماّ احتلّت الكويت المرتبة الاولى هذا العام على مستوى العالم العربي، بالرغم من الأثمان الكبيرة و الغالية التي دفعناها نحن اللبنانيون في سبيلِ الكلمة الحرةّ و الحقيقةِ المرّة….

وسط هذه الأجواء الخائفة من حقيقةٍ يكشفُها صوتٌ صارخٌ في بريةِ الانظمة الاستبدادية، يبقى الأملُ في كلِّ قلمٍ حرٍّ شجاع يُشدِّدُ على ضرورةِ كشفِ يدِ الغدرِ لحمايةِ حريةِ الكلمة…..

ولأنّ في لعبةِ السياسةِ تَجُفُّ الضمائرُ حتى قبل أنْ تَجُفَّ دماءُ الشهداء، ولأنّ الكثيرين يحاولون أن يبنوا عروشَهم على أنقاضِ أجسادِنا، تأتي المحكمةُ الدولية لتُشَكِّلَ فرصةً لنا لتذوُّقِ العدالة، ونحن على يقيينٍ تام بأنْ ليس بالحقيقة سوى بعضٍ من العزاء، إذ لنْ تُزيلَ غصَّتنا الاليمة، ولن تُبلسِمَ جراحَ قلوبِنا ولا أجسادِنا، ولن تُعيدَ إلينا الشهداءَ و الدماءَ المهدورة أو أياً من أطرافِنا المبتورة.

ولكنْ…. آن الأوانُ ولو لمرةٍ واحدة أنْ ينالَ المجرمُ جزاءَه، فلا تُعادُ كلماتُ اليوم في أيارَ مقبلٍ، يُضيفُ إلى الذكرى شهداءَ جُدُدَ في عصرِ سفاحٍ جديد، بأسلوبٍ جديد، في حين تبقى ساحةُ البرج هي هي، ساحةَ الشهداء، ساحةَ الحريةِ المضرّجةِ بدماء الاحرار…

لطالما جاهرَالصحافيُ اللبنانيُ بحريته، وما برح في الجرأةِ مدرسةً يتمرّدُ في زواياها على كلِّ قمعٍ أو غطرسةٍ أو ظلم في وجهِ الأنظمة القمعية "عدوةِ الكلمة". هذه الأنظمة التي تتربَّصُ به مصدرةً قرارَ القتل بحقِّه لا لسببٍ إلاّ لأنهّ يُثيرُ قلقَهم، فهم يخشون أن تنتقلَ عدوى الحرية عبر الأثير إلى بلادهم….

لذلك، لم يكفوا يوماً عن ممارسة الترهيب علينا بشتى أنواعه، وهم يتوقعون سماعَ صمتِنا، وإذا بالصمتِ أحياناً أبلغُ من الكلام، وصدى تنهّداتِنا أبلغُ من أنْ يختفيَ في سرابِ الأيام…

ولا بُدَّ هنا من الانحناء أمام كلِّ كاتبِ مؤمنٍ بالمحكمة الدولية الخاصة بالرئيس الشهيد رفيق الحريري والمرتبطة ببقية الجرائم التي تلت اغتيالَه واستهدفت سياسيين وصحافيين.

شجاعةٌ هي الأصوات التي تنتقدُ كلَّ من يقولُّ اليوم إنَّ المحكمةَ الدوليةَ تُهدِّدُ استقرارَ لبنان الذي صنعته موازينُ قوى إقليمية و لعبت به كما تشاء.

شجاعٌ هو المنطقُ الذي يتمسّكُ بالمحكمة الدولية حقّاَ مُكتسباً لنْ نُفرِّطَ به، لأن الحقيقةَ والعدالةَ وحدَهما تحميان لبنانَ واستقرارَه وحريةَ الرأيِ فيه، علّ المجرمَ يتّعظُ و يخشى الحساب، ويُدركَ أنّ منطقَ اللّاعقاب لن يحميَه بعد اليوم.

أربعةُ و تسعون عاماً من زهق العقول، والصحافيُ اللبناني ما إنبرى يُشهِرُ قلمَه الحقّ بوجهِ أنظمةٍ لم تعرفْ للحريةِ سبيلاً.

أربعةُ و تسعون عاماً وبين ثنايا كلماتِنا حكايةٌ أعظمُ من أن تنتهيَ، وتاريخٌ أعرقُ من أن يُمْحى. فنظامُ الوصاية لم يتمكَّنْ من إسدالِ ستائرِ ليلِه على مسرحٍ شعَّ منه نورُ المعرفة و سيكلِّلُه إنشاءالله وهجُ الحقيقة.

فإن كانت الصحافة تهمة، فخرٌ لنا أن نكون صحافيين، وإن كان قولُ الحق إثماً عزّةٌ لنا أن نرتكبَ الآثام.

ثقافة "الاصبع المرفوع"….وقمع الحريات
اما عن "ثقافة الاصبع المرفوع" والصوتِ القامع الزاجِر، فحدِّثْ ولا حَرَج، حيث يستمرُّ البعضُ في أسلوبِه هذا على شاشات التلفزة، وعلى المنابر العامة، وعلى الصفحات المكرّسة لخدمتِه، مُظهِّراً تَسَلّطَّه وفوقيتَه البالغة… فتّراهُ يفرضُ ما يُريد، ويُحَرِّمُ ويمنعُ ويُفتي بما يُريد… فهذا حلالٌ وذاك حرام، وهذه سيئة وتلك ممنوعة، وهذا مفيدٌ وذاك مضرّ، وهذا وطنيٌ وقوميٌ وعروبي، وذاك انعزاليٌ وصهيونيٌ ومتأمرك….

نحن نُكرّرُ سؤالَنا لمن يُهوّلون علينا يومياَ ويُهددون ويمنعون: من نصّبكم اولياءَ امورٍعلينا لتُقرّروا عناّ وتتحكّموا بمصيرنا وبحياتنا وبحريتنا وبمستقبلنا، من خلال ممارسةِ الوسائل التهويلية التقليدية والقمعية لخداع الرأي العام و إخضاعِه، وكأنكم تستبسلون لقضمِ اكبرِ عددٍ ممكنٍ من المكاسبِ على الارض قبل الانقضاضِ الكامل على البلاد.

ألم تتعبوا من التهديد يا أيُّها المعصومون عن الخطأ؟ ألم تعوا بعد أنَّ الفوقيةَ بائدة والاستكبارَ على الشركاء في الوطن عاجزٌ عن هدِّ العزائم؟

لا شكَّ أنَّ ممارساتكُم هذه التي بها تتفنّنون و تتباهون تُشكّل اكبرَ تعدٍّ على الحريات في لبنان…وعلى امنه، واستقرارِه وتنوعّه….. منكم من يُهدد بالانسحاب من طاولة الحوار ويفرضُ جدولَ الاعمال على سائرِ الفرقاء… منكم من يحدّدُ لنا لائحةَ المحظورات في الخطاب السياسي الداخلي: حديثُ السلاح ممنوع، كشفُ المحميات الأمنية ممنوع، التمسّكُ بالقرارات الدولية غباء، الخوفُ على أمنِ البلاد ارتهان، التحذيرُ من مخاطر تقديم الذرائع للعدو ليستبيحَ تحطيمَ البلاد على رؤوسِنا خيانة….

المجاهرة بأننا شبِعْنا من رائحة الدماء وصورِ الشهداء ومشاهدَ الدمار وتكاليفَ إعادة الاعمار، تعاملٌ مع العدو… لقد سئمنا أساليبكم ومللناها.

آذانُنا صُمّت عن سماعِ ابواقِكم المأجورة نفسِها وخطابِكم التهويليِ ذاتِه، بهدف بثِّ السمومِ ونشرِ الاجواءِ المغلوطة عّلها تنجحُ في تفرقة صفوفِنا وتدمير معنوياتنا وإحباطنا….. إلّا أنّ ما سها عن بالِكم أننّا لم نعُد نخافُ التهديدَ بالعزل، او قطعَ الرؤوس والالسنة وغيرَ ذلك من التهديداتِ الحضارية، لأن المؤمنَ الحقيقي لا ( العياري!!! ) لا يُلَدَغ من الجُحْرِ مرتّيْن، ولا يمكنُ ان يصدّقَ الاساليبَ الاستخباراتيةَ المبتذلة التي تلجأون اليها، والتي اصبحت معروفةٌ ومكشوفة لدى الرأي العام اللبناني.

نعم… الحريات اليوم في خطر، خاصةً اذا جوبهت بالعنفِ والحقدِ والقتلِ والارهاب، تماماً كما حصل ف احداث السابع من ايار المشؤومة قبل عامين من الآن، حين نزل "السادة المقنعون" الى الشوارع، و افتعلوا ما افتعلوا، واقلقوا حياةَ الناس، و سرقوا طمأنينتَهم واستباحوا ممتلكاتِهم…

الخوفُ، كلًّ الخوف، ان تستمرَّ سياسةُ "رفع الاصبع" وثقافةُ الصوتِ المرتفع في التعاطي اللبناني، والتي يلجأ إليها الفريق الآخر عن قصد، ليجعلَ منها عُرفاً متبّعاً في المنهجية السياسية المطبّقة في البلاد، مما يكرّسُ القمعَ الفكريَ والنفسيَ والسياسي – عن سابقِ تصوُّرٍ و تصميم…..

السلاح يهدد الحريات
صحيحٌ أنَّ احداثَ السابع من ايار اصبحت وراءنا بالمعنى السياسي، ولكن الخوفَ كلَّ الخوف ان يستمرَّ هذا النهجُ الاستقوائيُ في التعاطي، وهو ما تعتمدُه بعضُ القوى المعروفة، التي تستمر في فرضِ الامر الواقع، وتكريسِ الاعراف، واستعادةِ لغةِ التهديد والوعيد وانتهاكِ القانون والمؤسسات سعياً لتهديم ركائز الدولة ودعائمِها وقرارها… وطبعاً إرادةِ شعبها.

تجاوزات 7 أيار اهانَت الاعلامَ اللبناني وضربَ بعرضِ الحائط قدسيةَ الحرية واحترامِ الآخر والديمقراطية والتعددية…

كان يُراد من خلال 7 ايار فرضُ أمنِ الحزبِ الواحد وقوانينِه الخاصة وشروطِه واحكامِه وايديولوجيِته على كلِّ الناس، وبخاصة على اهالي بيروت، وشعبِ 14 آذار الصامدِ والمتجذّرِ في ارادته واصرارِه على المضي قدماً في مسيرة الدولة مهما عظُمت الصعوباتُ وازدادتِ التحديات.

كيف لنا ان ننسى كيف تعرّض مبنى جريدة المستقبل للقصف والاقتحام، وكيف اقتحم مسلّحون "اخباريةَ المستقبل" وقطعوا البث خوفاً من قوة الكلمة، فضلاً عن التعدي على عشرات الصحافيين والاعلاميين والمصورين في الميدان، الذين نالوا نصيبَهم من غزوة ايار.

سنستمر في قول الحقيقة كما هي، من دون قفّازات، ومن دون تجميلٍ أو خوفٍ أو تردُّدٍ او تخاذل.

كيف لا… وقد دفعنا ثمناً باهظاً كي تبقى الحرياتُ بمنأى عن ثقافة الإلغاءِ والحقدِ والرغبة في شطبِ الآخر ومحوِه؟…

على القاصي والداني أنْ يعيَ أنَّ الاعلامَ في لبنان سيستمرُّ منارةً ساطعةً للحرية والديمقراطية، وعاملاً اساسياً في تنوير الرأي العام وابرازِ الحقائق بمواجهةِ الاعلامِ الحربي والصحافة الصفراء التي تخوّنُ وتهوّلُ وتهددُ شمالاً ويميناً من دون أيِّ حسيبٍ او رقيب…

الحريات…ام المعارك
أخيراً و في وقت تخوض فيه القوى السياسية والعائلية معارك البلديات على امتداد الوطن، يجبُ القولُ إنَّ التمسُّكَ بالحرياتِ والحفاظِ عليها يجب ان يَكونَ أمَّ المعارك بالنسبة ألينا…لتبقى المعركةُ الكبرى في الحفاظ على لبنانَ سيداً حراً ومستقلاً…غيرَ مرتهنٍ لمشاريعِ الخارج… وغيرَ مأسورٍ بمشاريعِ الداخل.

مهنةُ السيرِ على حافةِ الحياةِ و الموت، لا يجبُ أنْ تُثنيَنا عن التمسُكِ بشعارِ السلام ورفضِ العنفِ بكلِّ أشكالِه، وبذلِ الغالي والرخيص لعدمِ العودةِ الى المشهدِ المؤلم الذي أدمى عاصمتَنا واستباحَ جبلًنا قبل سنتيْن من اليوم….

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل