#adsense

زوابع الموقع العوني: تحالفات قواتية – قومية … فقط في مخيلتهم

حجم الخط

ثمة قصة فراق موجعة وغريبة، بين الموقع الالكتروني للتيار العوني والحقيقة. وتتجلّى فصول هذا الفراق بشكل سافر عند الاستحقاقات الانتخابية، حيث الارقام والوقائع الموثقّة.

يصر الموقع ومعه بعض وسائل اعلام قوى "8 آذار"، فيما يصرّ عليه، ان "القوات اللبنانية" دخلت في تحالفات هجينة، مع الحزب "السوري القومي الاجتماعي"، في بعض قرى المتن وغالبية قرى البقاع الغربي، ومن بينها، على سبيل المثال لا الحصر، الضبيه وصغبين وخربة قنافار وعين زبده، وبعض القرى والبلدات الاخرى!

اولا، "القوات اللبنانية" كانت ولا تزال تفضل التوافق على اي بلدية اذا كان الهدف منه الانماء وليس المحاصصة، وفي جميع البلديات التي كانت توافقية وفق اطار عائلي كان "القوات" سباقة في دعمها وفق هذا المعيار. أما في البلدات التي اخذت المعركة طابعاً سياسياً فيها، فبالطبع كانت "القوات" في صلب اللوائح المدعومة من قبل قوى "14 آذار".

ثانياً، ما يجب التأكيد عليه، ان "القوات اللبنانية" لم تُقم اي تحالف مع الحزب السوري القومي تحديدا، ولا يمكن أن تفعل، الا ان اصرار القوات اللبنانية على ان تكون المعارك البلدية انمائية الطابع، ذهب بها الى عقد تحالفات مع التيار العوني في بعض البلدات، وخصوصا حيث تطغى العائلية، اما دخول بعض القوميين الى تلك اللوائح، فجاء من حصة العونيين غالبا، ونتيجة لتحالفهم معهم، كما حصل تماما في بعض بلدات البقاع الغربي، مثل عين زبده حيث فازت اللائحة بالتزكية.

اما في صغبين حيث تتنافس لائحتان، فالاولى "صغبين غاية" مدعومة من النائب روبير غانم، ويترأسّها منسّق القوات اللبنانية في البلدة سمير خوري، وتضم اليه، 6 قوات، 7 مقربين من غانم، اضافة الى مرشح مستقل. اما اللائحة الثانية فمدعومة من التيار العوني، وتضم 3 ملتزمين بالتيار، والبقية من المناصرين للتيار. واللافت في صغبين، ترشّح الانسة ادال الياس البطل، كمرشحة مستقلّة من خارج اللوائح. اما عن اصرار موقع العونيين ان ثمة شقاق في صفوف القوات في صغبين، فالافضل عدم التعليق على الخبر فالقصة ما بتحرز.

اما في خربة قنافار، فتتنافس لائحتان، الاولى مدعومة بالكامل من 14 اذار، ومرشحيها من القوات اللبنانية والكتائب، والثانية مدعومة من السيد هنري شديد، وتضم التيار العوني والحزبين، القومي السوري والشيوعي.

وكذلك الامر في بلدة المنصورة، حيث انضوت قوى 14 اذار اضافة الى العائلات في لائحة، تنافس لائحة قوى 8 اذار المدعومة من التيار العوني واحزاب البعث والقومي السوري والشيوعي والنائب السابق عبد الرحيم مراد. اذن اين التحالف مع القوميين السوريين؟

وفي العودة الى انتخابات جبل لبنان، يؤكد موقع التيار العوني، ان القوات اللبنانية تحالفت في الضبيه مثلا، مع السوري القومي لانجاح اللائحة، علما وتأكيدا، ان "القوات" في بلدة الضبيه لم تتدخل على الاطلاق، لا ترشيحا ولا دعما، في أي لائحة، ورئيس البلدية الفائز قبلان الاشقر مقرب من النائب السابق غسان الاشقر ومحسوب على الوزير السابق ميشال المر.

نعرف مرارة الهزيمة. ونتفهّم عمق خيبة التيار العوني، من نتائج انتخابات جبل لبنان، لكن أليس الاجدر بنا الى أي طرف انتمينا، أن تكون الحقيقة سلاحنا في كل الاوقات، الصعبة منها والحلوة، من أجل كرامة الفرد، التي هي في النهاية، جزء من كرامة لبنان؟

ليت موقع العونيين الالكتروني ووسائل اعلامهم عموما، تتذكر من حين لاخر، اننا في النهاية كلنا لبنانيين، وأن خطأ أي منا يرتدّ بطريقة مباشرة وغير مباشرة على الاخر، لان نحن وانتم لسنا "الاخر"، اما "الاخر" الحقيقي، فهو الغريب وحليفه والناطق باسمه. نحن وانتم سلسلة واحدة، مهما شلّعتنا السياسة ومهما أخطأ السياسيون.

المطلوب بعض الشفافية لا أكثر ولا أقل، ومن بيته من زجاج بعدما اصبح مشتركاً مع جماعة "شكراً سوريا" وفي مقدمهم الحزب "السوري القومي الاجتماعي"، لا يحق لها الافتراء على الاخرين واتهامهم بما يقوم به هو.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل