هبطت الأسهم في أنحاء العالم مع انتقال المخاوف بشأن أزمة ديون اليونان إلى صعيد عالمي حيث نظر المستثمرون لها باعتبارها نذيرا باضطراب في اقتصادات أوروبية أخرى وسعت الحكومات جاهدة لتهدئة الأسواق.
ومن المقرر أن يناقش وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى خطة إنقاذ اليونان في مؤتمر عبر الهاتف اليوم الجمعة بعد أن أبدى مسؤولون بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) مخاوفهم وقال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما يراقب التطورات عن كثب.
ومن المقرر أن يعقد قادة منطقة اليورو قمة استثنائية ووافق البرلمان الألماني على مساهمة ألمانيا في خطة الإنقاذ البالغة قيمتها 110 مليارات يورو اليوم. وقدمت الحكومة الإيطالية موافقتها المبدئية ويتوقع أن يصوت البرلمان الهولندي على الخطة.
وأشارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى "معركة" بين الحكومات والأسواق. وشبه مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون النقدية أولي رين تعثر اليونان بالأزمة المالية قبل 18 شهرا.
وأضاف "النتيجة كانت إصابة النظام المالي العالمي بالشلل بصورة أدت إلى أكبر ركود عالمي منذ الثلاثينات. وتداعيات تعثر اليونان ستكون مشابهة إن لم تكن أسوأ."
وتهاوت الأسهم الأوربية إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر في التعاملات المبكرة الجمعة بعد أن هبطت الأسهم الآسيوية. وهوت الأسهم الأمريكية تسعة بالمئة في آخر ساعتين من جلسة التداول الخميس وهو ما يرجع جزئيا إلى ما يشتبه في أنه عطل فني قبل أن تعاود الانتعاش فتغلق على انخفاض بنحو ثلاثة بالمئة.
وعمقت أسهم البنوك الأوروبية خسائرها وسجلت تكلفة تأمين ديونها مستويات لم تشهدها منذ ذروة الأزمة المالية في 2009.
وسجل الجنيه الاسترليني أدنى مستوى له في عام أمام الدولار وهبط أمام اليورو بعد أن أشارت نتائج غير نهائية للانتخابات العامة البريطانية إلى عدم تحقيق أي حزب فوزا واضحا مما أثار المخاوف من جمود سياسي قد يعرقل جهود البلاد لخفض دينها العام الضخم.