#adsense

حقيقة الامر في زحلة

حجم الخط

بالرغم من حرص نوابها على طابعها الإنمائي، تشكل الإنتخابات البلدية في زحلة مناسبة نادرة للوزير السابق ايلي سكاف يحاول من خلالها تقويم وضعه السياسي، بعد الضربة القاسية التي تلقاها في الإنتخابات النيابية الأخيرة. ويعتمد منظمو حملته الإنتخابية على العناوين الاتية:

– التركيز على استعادة القرار الزحلي.
– الإيحاء بأن المعركة هي بين العائلات والأحزاب المسيحية.
– عدم الإعتراف بدور هذه الأحزاب حتى العريقة منها (كتائب، قوات).
– إظهاره بصورة الزعيم القوي، (يدخل ضمن هذا السياق الحاجة الى الخلاف المستحدث بين سكاف والتيار العوني لإعطائه صورة الزعيم القوي القادر على الإنتصار وحده من دون الحاجة الى تحالفات).
– اللعب على الوتر المذهبي الكاثوليكي.
– الإستفادة من وجود اللائحة الثالثة، في محاولة لشرذمة أصوات لائحة "14 آذار".

لكن، لا يحتاج المتابع للشؤون الزحلية الكثير لتبيان الحقائق الاتية:

1- إن الرأي العام الزحلي بغالبيته، يرى أن مقولة "القرار الزحلي" هي كلام يراد به باطل، وهي استحضار لفكر إقطاعي يرى في زحلة مزرعة له.

2- تبين أن السيد ايلي سكاف وهذا كلام الناس في زحلة، حديث النعمة في السياسة، خلافاً للمرحوم والده المتمرس الخبير، صاحب العلاقات والخدمات الذي تعب سنوات ليبني كتلته الشعبية.

لقد ورث حملاً أكبر منه، لا ناقة له فيه ولا جمل، جلب لنفسه الكثير من المتاعب مع الغير وحتى مع مستشاريه، الذي طرد منهم من طرد أو تخلوا عنه يائسين.

3- ان الشباب الحزبي في زحلة هم من أبناء المدينة وعائلاتها وليسوا من كوكب آخر، ولدوا فيها، نشأوا وكبروا وبقوا فيها في السراء والضراء، قدموا الشهداء، دافعوا وضحوا بحياتهم وبمستقبلهم، فيما كان السيد سكاف يعيش حياة ترف في المهجر بكل راحة بال. هؤلاء لهم فضل وقيمة بالتأكيد أكثر منه بكثير.

4- لقد أساء السيد إيلي سكاف، بانضمامه الى "8 آذار" الى الكتلة الشعبية، فأعطاها صيغة تخالف تراثها الزحلي وتسبب باصطفاف كانت زحلة بغنى عنه.

5- يعلم الجميع أن النظام السوري بعد زوال نفوذه المباشر على لبنان بجلاء قواته عنه، استعاض بنفوذ بديل يعتمد على حزب الله بقدراته السياسية، العسكرية والأمنية، وعلى تنظيمات وسياسيين يدورون في فلكه منها القديمة ومنها المستجدة (التيار العوني في نسخته الجديدة). بعد ضمان نفوذه على الطائفة الشيعية وتحييده للسيد وليد جنبلاط على الأقل، يعمل هذا النظام على الساحة المسيحية، لإيصال زعماء يدينون بالبلاد له. من هنا يأتي التركيز على إعادة الوزن السياسي للسيد سكاف، كزعيم مفترض على أكبر مدينة كاثوليكية. لقد وضع هذا النظام بتصرف هذه الحملة إمكاناته: إعلامية ومالية واستخبارية كبيرة متكلاً في إدارتها على ضابط لبناني أمني كبير، من الذين برعوا بتركيب الملفات والقمع زمن الوصاية السورية.

أما بعد، لا بد من توجيه دعوة من القلب الى:

– أعضاء اللائحة الثالثة والتي فيه الكثير من العناصر الطيبة، أي النقيب وليد شويري المعروف بحماسته أن يأخذ الموقف الكبير والأشرف ويعلن انسحابه كي لا تكون لائحته سبباً للشرذمة ولتسلل النفوذ السوري الى زحلة.
– الى المحامي جوزف شمعون (المرشح لنائب الرئيس في هذه اللائحة) وهو شقيق لشهيد، أن يعلن انسحابه احتراماً لشهادة شقيقه وانسجاماً مع توجهات رفاق دربه.
– الى اللواء المتقاعد جميل السيد أن يتقاعد فعلاً وأن لا يتدخل بشؤون زحلة ويقتنع بأن الأيام القديمة ولّت.
– والى أبناء المدينة الأحباء أن ينزلوا الى صناديق الإقتراع بكثرة ومن دون تردد ويصوتوا لصالح لائحة 14 آذار كاملة وأن يؤكدوا أن انتخابات البلدية في زحلة شأن يخصها ولا تدار من قصر جميل السيد في النبي إيلا وأن يصوتوا مجدداً لثورة الأرز كما في الإنتخابات النيابية.
صحيح أن المحافظة على الإنتصار أصعب من انتزاعه لكني أعتقد أن لا شيء يصعب على أبناء زحلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل