#adsense

(غرفة عمليات) سياسية مشتركة تخوض المعركة ضد أسعد زغيب

حجم الخط

لماذا تتخذ معركة بلدية زحلة كل هذا الإهتمام والأهمية؟
ولماذا صار الإنتصار فيها (أم الإنتصارات) والهزيمة (أم الهزائم)؟
بكل بساطة لأن زحلة المفروض أن تكون امتداداً للرابع عشر من آذار.

في الإنتخابات النيابية العام الماضي (قلبت زحلة الطاولة) والتحقت بالرابع عشر من آذار، شكَّل هذا التحوُّل صدمة هائلة للمراقبين، فسقطت كل الزعامات في وجه ائتلاف الأحزاب وبعض الشخصيات المستقلة، أراد ايلي سكاف أن يُردَّ الإعتبار له من خلال توزيره لكن المحاولة سقطت وانكفأ سكاف يعد العدّة للثأر في الإنتخابات البلدية باعتبارها أقرب الإستحقاقات.

حسابات (حقل) سكاف لم تُطابق حسابات (حقول) الآخرين، المعروفين، الذين حاولوا الدخول على معركة زحلة من خلال جمع (حلفاء الأمس) والأضداد تحت عنوان واحد (الثأر من حزيران 2009). ففي وقت واحد، وبما يُشبه (أمر العمليات)، جرى مسعى لجمع الوزير السابق ايلي سكاف والنائب نقولا فتوش والتيار الوطني الحر لمواجهة رئيس البلدية الحالي أسعد زغيب الذي يتمتع بحيثية شعبية في المدينة ويحظى بتأييد قوى وأحزاب 14 آذار، عجزت (غرفة العمليات المشتركة) عن جمع (حلفاء الأمس) والأضداد، فانتقلت إلى مربَّعٍ خلفي كأن يُعطي فتوش أصواته لمرشح ايلي سكاف والى اتفاق على تبادل الأصوات بين لائحة سكاف والمرشح الوحيد للتيار الوطني الحر.

كل هذه (التفاصيل) يتابعها المرشح أسعد زغيب عن كثب، فهو يعرف زحلة وقياداتها ويعرف الادوار التي كانت تلعب سابقا ومحاولة احيائها اليوم من بوابة بلدية زحلة، لكن المعركة يمكن كسب خمسين في المئة منها إذا كان مَن يخوضها على بيِّنة مما يُخطِّط له الخصوم، هذا الأمر ينطبق على أسعد زغيب، فهو درس معركته بدقة وخطَّط لها، وكشف (غرفة عمليات) خصومه وتذكَّرها، وهو اليوم ليس وحدَه بل مدعوماً من نواب المدينة والأحزاب المسيحية فيها وقوى الرابع عشر من آذار.

* * *
ان وجود لوائح ثلاث في (عروس البقاع)، يجعل المعركة قاسية جداً وقد جُنِّدت لها كل (الأسلحة الثقيلة)، ولعل إنتخابات زحلة هي من أصعب الإنتخابات البلدية في لبنان خصوصاً انها تأتي تتمة للإنتخابات النيابية، في نظر البعض، وثأراً منها في نظر البعض الآخر، فمن سيتربع على عرش زعامة (عاصمة الكثلكة) في الشرق مساء الأحد المقبل؟

* * *
يبدو ان المرشح أسعد زغيب مرتاحاً إلى مسار معركته، على رغم الضغوط الهائلة التي تُمارَس من خارج المدينة على بعض الناخبين فيها، كما ان المرشح المنافس يراهن على (الجهد) الذي تبذله (غرفة العمليات المشتركة) لحشد الأصوات له، لكن ما هو أكيد ان الزحليين لم ينسوا بعد (مآثر) مَن حاول تغيير قناعاتهم بالإكراه، واليوم يحاولون اعادة الكرة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل