#adsense

دبلوماسي أميركي لـ”الشرق الأوسط”: يهاجمون الولايات المتحدة لكن المستهدف هو الدولة اللبنانية

حجم الخط

أكد مسؤول بارز في السفارة الأميركية في بيروت تمسك واشنطن بالاتفاقيات الأمنية والعسكرية والإنمائية الموقعة مع لبنان.. "ما دامت الحكومة اللبنانية تريدها"، معتبرا أن الحملة التي تشنها بعض القوى اللبنانية على الاتفاقات الموقعة ليست إلا ضجيجا إعلاميا، قائلا إن هؤلاء يهاجمون الولايات المتحدة لكن المستهدف هو الدولة اللبنانية، متهما إياهم بأنهم لا يريدون جيشا قادرا ولا قوى أمن قوية.

وافاد المسؤول في حديث لـ"الشرق الأوسط" انه يبدو أن هناك بعض الأطراف التي لا تريد علاقات لبنانية – أميركية جيدة، لذلك يهاجمون كل هذه البرامج التي نقوم بها بالتعاون وبالشراكة مع الحكومة اللبنانية، ليخلص إلى القول إن هذه الأطراف لا تريد دولة قوية قادرة على القيام بواجباتها بالسيطرة على كل الأراضي اللبنانية.

وأكد الدبلوماسي الأميركي أن كل برامجنا الأمنية والعسكرية مع الحكومة اللبنانية تهدف إلى مساعدة اللبنانيين وحكومتهم على بناء دولة قوية مع كل مقوماتها، وأن تكون قادرة على القيام بواجباتها، وهذا يعني جيشا قادرا على السيطرة على كل أراضيه، وشرطة تستطيع أن تطبق القوانين في البلد، ووزارات قادرة على القيام بمهماتها.

ورأى أن هذه الهجمات على البرامج الأميركية – اللبنانية، ليست هجوما على الولايات المتحدة وحدها، بل هجوما على الدولة اللبنانية.

وتحدث المسؤول الأميركي عن ما سماه جولة الاتصالات، في الإشارة إلى الضجة التي أثيرت حول طلب السفارة معلومات عن أعمدة الإرسال العائدة للهاتف الجوال، وقال: "أين المعلومات الآن عن الضجة الأصلية التي أثيرت؟ القضية بدأت مع القول بأن الأميركيين طلبوا معلومات حساسة من قوى الأمن الداخلي تتعلق بقطع الاتصالات، لكن الضجة الآن هي حول الاتفاقية بشكل عام، لا حول الطلب الذي قالت التقارير الفنية إنها ليست معلومات حساسة، ولا يمكن استغلالها لغايات استخبارية، فالشبكة لا تسمح بذلك. الكلام الآن هو عن طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية وهذا سؤال مختلف تماما عن المشكلة الأصلية. هذا سؤال سياسي".

وأضاف "من جهتنا نريد أن نواصل العمل بهذه البرامج، وجاهزون لمتابعة كل ما اتفقنا عليه سابقا من تدريب وتسليح الجيش وقوى الأمن الداخلي، والأسبوع المقبل سوف يتم تسليم دراجات (هارلي) لقوى الأمن الداخلي نتيجة طلب منها، وبعد أسبوعين ستكون هناك حفلة تخرج لضباط وعناصر من قوى الأمن. وفي ما يتعلق بالجيش، نحن ندعم هذه المؤسسة التي هي عضد الدولة، وخلال السنوات الأربع الماضية قدمنا أكثر من 526 مليون دولار للجيش اللبناني وحده، أي أكثر من نصف مليار دولار. وهل هناك دليل أسطع من هذا حول التزامنا مساعدة الجيش".

وتابع الدبلوماسي موضحا ان بعض هذه المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة كانت أساسية وحيوية لعمل الجيش من أجهزة الاتصال والعتاد والذخيرة ووسائل النقل الجوية والبرية وغيرها، فـ95 في المائة من السلاح الذي استخدمه الجيش اللبناني في الاستعراض العسكري الأخير في ذكرى الاستقلال هو من الولايات المتحدة، فلا جيش من دون هذه المساعدات، وهذا دليل على التزامنا بالدولة. لأن الدولة من دون جيش ليست دولة. بالإضافة إلى ذلك قدمنا مساعدات بأكثر من 100 مليون دولار ونحو 400 مليون دولار للتنمية مما يرفع المساعدات الأميركية إلى أكثرمن مليار دولار وهو مبلغ كبير لبلد عدد سكانه 4 ملايين نسمة. "وهذا يجعلنا أكبر المانحين للبنان".

أما الضجة التي أثيرت حول زيارة وفد أمني أميركي إلى نقطة المصنع الحدودية، فقد أكد المسؤول أن لا إشكال في هذه الزيارة، رافضا وجود اي نوع من العتب تجاه عدم دفاع المسؤولين اللبنانيين عن موقف السفارة رغم تنسيقها معهم، قائلا "لا أريد أن أعلق على الموقف اللبناني. هذا خيار الحكومة. الأنشطة التي نقوم بها واضحة ومعلنة وشفافة، فكيف لأجنبي أن يزور أي مكان في لبنان من دون إذن. أساسا أعتقد أن الطرف الذي يريد أن يهاجم الأنشطة يفعل ذلك عبر الإعلام، لا عبر مؤسسات الدولة، كالحكومة والبرلمان، وبهذا يصبح الإشكال إعلاميا فقط. لكني لا أدري ما إذا كان أحد آخر يمتلك أفكارا غير مستقيمة قام باستغلال هذه التصريحات للقيام بشيء سيئ في المستقبل".

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل