أقامت اللجنة الوطنية للسنة العالمية لعلم الفلك، بدعوة من المجلس الوطني للبحوث العلمية، لقاء مع الإعلاميين المهتمين. وعرض عضو اللجنة الدكتور أحمد شعلان من الجامعة اللبنانية برنامج وإنجازات اللجنة في نشر المعرفة الفلكية بين الطلاب والعامة، معتمدين على أنشطة متنوعة من محاضرات وندوات وأمسيات رصد فلكية بالتلسكوب.
وتحدث ايضا عن جهود اللجنة التي نجحت في إدراج مادة علم الفلك في الجامعة اللبنانية إضافة الى الجامعة الأميركية وجامعة القديس يوسف وجامعة سيدة اللويزة، كذلك التنسيق مع المركز التربوي للبحوث والإنماء من أجل إدراج هذا العلم في المناهج المدرسية بدءا من الحلقة الثانية. ووزع في اللقاء أعداد من مجلة علوم الفلك التي تصدر عن اللجنة والتي تعتبر إنجازا هاما من إنجازاتها.
وفي مداخلة له، أثنى الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية، الدكتور معين حمزة، على الجهود "الجبارة التي يقوم بها فريق عمل علوم الفلك واللجنة الوطنية في نشر علم الفلك بطريقة منهجية ومحببة في المجتمع التربوي والمدني"، معلنا عن "استمرار دعم هذه الجهود". كذلك حث الإعلاميين على إعطاء المزيد من الإهتمام للأنشطة العلمية الفاعلة وبصورة خاصة أنشطة اللجنة الوطنية للسنة العالمية لعلم الفلك.
بعد ذلك عرض منسق اللجنة الوطنية، الدكتور روجيه حجار لواقع وآفاق علم الفلك في لبنان والخطط المرسومة لاستثمار خبرات الفلكيين اللبنانيين في شتى جامعات العالم. كما شكر المجلس الوطني للبحوث العلمية على دعمه المعنوي والمادي الذي وصل الى حوالى خمسين مليون ليرة على امتداد السنوات الخمس المنصرمة.
ثم تحدث الدكتور باسم صبرا من جامعة سيدة اللويزة عن الشائعات في علم الفلك التي تنشر على شبكة الإنترنت وتتبناها وسائل الإعلام، عارضا لأمثلة كثيرة مثل "خطر" اصطفاف الكواكب، أو نهاية العالم سنة 2012، أو سقوط نيزك يبيد الحضارة الأرضية عام 2029، أو وهم ما يسمى "كوكب نيبيرو" الذي "سوف" يصطدم بالأرض، أو ظهور كوكب المريخ بحجم القمر في سماء الليل، وغيرها.
ثم تكلم مدير المدرسة الإنجيلية في طرابلس الدكتور جمال بيطار، فتطرق الى وسائل اكتشاف كواكب خارج المجموعة الشمسية حيث وصل عددها حتى الآن الى 453 كوكبا حول نجوم بعيدة، ومما قاله ان عدد الكواكب في مجرة درب التبانة يقدر ب 7 مليار كوكب، ولا بد أن يحوي بعضها مياها توفر الشروط لنشوء الحياة على سطحها.
وتساءل الدكتور منيب العيد عن واقع الفلك اليوم في العالم العربي، مذكرا بأن الكثير من النجوم "لا زالت تحمل أسماء عربية تدل على مدى تطور هذا العلم عند العرب في الماضي". ثم قدم شرحا موجزا عن نشأة وتطور النجوم وتشكيل المواد في داخلها.