في وقت تتحضر مدينة زحلة لخوض واحدة من أشرس المواجهات البلدية والاختيارية في تاريخها، من خلال احتدام المنافسة بين ثلاث لوائح، وصف نائب زحلة عضو قيادة "حزب الكتائب" إيلي ماروني في اتصال مع "السياسة" أجواء المعركة في عروس البقاع بالحامية جداً, وتكاد تكون المعركة الأشد ضراوة في لبنان، بعد ورود معلومات عن استقدام كثيف لناخبين مجنسين من زحلة ومقيمين في سورية.
وكشف ماروني عن "فاكس" وصل من أحد مكاتب النقل في سوريا يتعهد بموجبه نقل الناخبين لمصلحة الوزير السابق إيلي سكاف، مؤكداً أن هذا "الفاكس" وصل إليه عن طريق الخطأ، وسيكشف ذلك في الإعلام.
ولفت إلى تدخل بعض الأجهزة المحلية وغير المحلية في زحلة منذ ما قبل الانتخابات, وهذه الأجهزة عملت على جميع المتناقضين، وبالأخص الاتفاق الذي حصل بين الوزير السابق خليل الهراوي مع الوزير سكاف ومصالحة النائب فتوش- سكاف.
وأوضح ماروني لـ"السياسة"، أن هدف "14 آذار" من الانتخابات البلدية تركها في إطارها الإنمائي، إلا أن سكاف أرادها سياسية، لكنها في جميع الحالات وبعد الانتخابات، ستبقى في إطارها الشعبي، لأن مهمة عضو المجلس البلدي المساهمة بإنماء بلدته وقريته ومدينته، وقال: "إذا أصر سكاف على اعتبارها سياسية, فنحن أيضاً – كقوى "14 آذار" سنعتبرها كذلك, لأنه أصبح من الواضح بأن سكاف يريدها فرصة لينتقم من "14 آذار" التي تبدو مستعدة للمواجهة"، واصفاً أجواء المعركة بالجيدة، والتي لم يبق منها إلا ساعات قليلة لكي تنتصر الإرادة الشعبية، أمام هذه الهجمة الكبيرة من التدخلات، سواء من جميل السيد أو من أجهزة استخباراته المعروفة.