#adsense

بيروت للجميع

حجم الخط

مهما كانت نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية التي تبدأ في الظهور اليوم، أعلن انتمائي الى وحدة العاصمة بيروت كما الى وحدة الوطن.
حين أعلنت موقفي هذا قبل أيام اتصل بي صديق عزيز لا يخفي تعاطفه مع التيار الوطني الحر وقال لي: نحن أيضاً مع وحدة العاصمة ولكن أليس من حق المسيحيين أن يختاروا ممثليهم؟

السؤال في ظاهره محق، ولكن في باطنه يخفي نوازع غير محقة، هذا في رأيي.
ذلك، أولاً، أنني لست الجهة المخولة اختيار المرشحين، وذلك ثانياً، يعبر عن رغبة تقسيمية تتستر وراء حق الاختيار.
ولو عاد لي الأمر لقلت: فليكن جميع أعضاء المجلس البلدي لبيروت من المسيحيين لأن الحكم في النهاية سيكون على إنجازاتهم وليس على انتمائهم الطائفي.

هكذا أجبت صديقي الذي اتصل، وهكذا سأجيب على أي اتصال آخر، وأضيف متسائلاً: أليست "القوات" و"الكتائب" ونواب الأشرفية من المسيحيين؟
ثم ما هذا النقاش الذي أغرق فيه البلد؟

هذه طروحات طائفية وتقسيمية أنا أنبذها بشدة.
فالانتخابات تدور بناء على قانون أكثري وليس نسبياً، ونحن أمام طرف يقول إنه مصرّ على المناصفة فيما طرف آخر يقول: نريد التقسيم فاذهبوا عنا وأتركوا لنا المناطق المسيحية!!

أي منطق هذا، يعيدنا الى أجواء بدايات الحرب الأهلية، ويخرب عقول الشباب؟
المؤسف أن طرفاً يطرح هذا المنطق ويفاخر في الوقت نفسه بأنه لم يشارك في الحرب الأهلية.. ولكنه، وأرجو ان أكون مخطئاً، ينزلق اليها.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل