#adsense

على سطح واحد؟!

حجم الخط

هل يمكن لأحد، غير العماد البرتقالي، ان يعلن الإنسحاب من المعركة البلدية، ويطلق المشاركة في إنتخابات المخاتير، ثمّ يتحدث عن انّ مقاطعته هي سبب إنخفاض نسبة المشاركة، قبل الإبتهاج بالإنتصار في الإستفتاء الإختياري ؟ وكلّ هذه الأحجية تقع في منطقة واحدة هي … العاصمة بيروت ؟ !

وعلى الرغم من مشاركة الأرمن الطاشناق في لائحة وحدة بيروت بلدياً، بعد مفاوضات ناجحة مع تيار المستقبل، وخصوصية المناطق التي يتمتعون فيها بثقل إنتخابي (الرميل) وتأثيره على النتائج، فإنّ عون الذي قاطع البلدية في بيروت مع حليفه حزب الله، اورد أسماء المخاتير الأرمن الفائزين ضمن حصّته الإختيارية !

وطبّل وزمّر لوصولهم ! مع إن النتائج في سائر المناطق المسيحية تظهر تراجعاً آخر في شعبيّة البرتقالي، بين إنتخابات حزيران الماضي وإقتراع الأمس البلدي ؟ !
ومن أصل 32 مختاراً يتوزّعون على مناطق المدوّر (4) والصيفي (4) والأشرفية (12) والرميل (12) فإن الإعلام العوني يفاخر بفوز 9 (يقال 8) في منطقة الرميل، حيث كثافة المقترعين الأرمن، بينهم 3 ارمن طاشناق و5 او 6 برتقاليين، اي ما نسبته اقلّ من 25 % من مجموع مخاتير المناطق المسيحية ! وهي علامة أخرى الى التراجع الدراماتيكي الشعبي الذي ظهرت بوادره الأولى في مناطق جبل لبنان المختلفة .

ولعلّ اللافت ان نسبة المقترعين في المناطق المسيحية هي نفسها تقريباً للائحة البلدية والمخاتير في آن ؟ وهذا ينفي تماماً مقولة عون عن المقاطعة البلدية والمشاركة الإختيارية !! إذ لا يسجّل ايّ فارق يذكر بين النسبتين، وهو إذا وجد لا يسرّ احداً ولا يسجّل في خانة الإنجازات لأنه لا يصل الى اكثر من 100 مقترع في احسن أحواله !

والثابت في الإنتخابات الإختيارية والبلدية ان حلفاء عون ظهّروا ان اصوات جمهورهم (الشيعي + الأرمني + حلفاء سوريا) هي التي صنعت له أمجاده النيابية في مختلف المناطق، وان تركهم اليد البرتقالية ادّى الى الهزائم النكراء التي نشهدها على التوالي والتي تعيد رسم حجم الجنرال الذي تقلّص الى حدّ ان الطموح صار عنده فوز هذا المختار او ذاك ! في هذه المنطقة او تلك، او تسجيل مرشّح برتقالي ما " سكوراً مقبولاً " بعد تبادله الأصوات مع أكثر من فريق وطرف كما شاهدنا في الإستحقاق البلدي في مدينة زحلة .

ولعلّ المضحك – المبكي ان الإعلام العوني لم يجد في معركة الأمس ما يتبجّح به سوى فوز لوائح حليفه حزب الله حيث فازت، وفوز تكتّل اصدقاء سوريا، في إحدى بلدات البقاع الغربي، على لائحة تيار المستقبل، وفوز الياس سكاف في زحلة، على الرغم من ان الأخير فضّ شراكته مع البرتقالي كشرط أساس لدفع إمكانيات الفوز الى الأمام ؟ !

ويبقى ان اعلان المقاطعة والإنسحاب من المعركة، وإطلاق نظريّة الإستفتاء ! والتحدّث عن الربح ! ونعي نسبة المشاركة ! لا تجتمع معاً إلاّ على السطح البرتقالي الذي يعاني راهناً من إرتجاجات قد تكون ما يسبق السكتة الدماغية السياسية الأخيرة التي يتوقّعها الجميع (حلفاء وخصوم) … وينتظرونها ؟ !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل