اعتبر عضو كتلة "نواب زحلة" النائب شانت جنجنيان في قراءة لنتائج مدينة زحلة البلدية ان لائحة ثالثة في المعركة برئاسة النقيب وليد شويري اثرت الى حدّ كبيرعلى اللائحة المدعومة من قوى "14 آذار"، وادى الى ما ادى اليه من تضعضع للاصوات، بالإضافة الى غلبة العامل العائلي في التنافس، اذ اقترع عدد كبير من الزحالنة على اساس الانتماء العائلي والصداقات التي تجمعهم بكثير من المرشحين من مختلف اللوائح.
وفي حديث خاص لموقع "14 آذار" الالكتروني، لفت جنجنيان الى ان اعتبار الوزير السابق ايلي سكاف استعاد زعامته في مدينة زحلة بعد الانتصار الذي حققه بلدياً هو منطق غير صحيح، معتبرا أن الزعامة لا يمكن ان تحدد بمقعد اختياري من هنا او بمجلس بلدي من هناك، كما ان الزعامة لا يمكن فرضها على الناس جميعهم والزحالنة كلهم لأن زحلة مدينة ديمقراطية وقد اختار اهلها بحرية تامة على الرغم من عمليات شراء الاصوات، والتشويش المتعمّد والاشاعات والتدخلات الامنية الداخلية والخارجية.
وقال: "بعض الاطراف اتّخذت من انتخابات زحلة البلدية، وكأنها معركة اثبات وجود، ومعركة فاصلة من الناحية السياسية لرد الاعتبار والانتقام من النتائج النيابية التي اسفرت عنها الانتخابات عام 2009، في الوقت الذي كنا نطالب فيه ككتلة" نواب زحلة" وفريق "14 آذار" بأن يتّخذ هذا الاستحقاق طابعاً انمائياً وليس سياسياً، ولكن اصرار ايلي سكاف على الثأر ادى الى ما ادى اليه من معركة قاسية".
واضاف: "ان احتدام التنافس، واعتبار الفريق الآخر بانها مسألة وجودية واساسية في اعادة الاعتبار، جرّ الاحزاب الى ساحة المعركة، ومنها حزب "القوات اللبنانية"، على الرغم اننا كنا نفضّل ان تتخّذ الاستحقاقات البلدية بعداً تنموياً وانمائياً يفيد المدينة واهلها قبل كل شيء".
واشار جنجنيان الى ان الانتخابات البلدية مهما اسفرت عن نتائج، فـ"القوات اللبنانية" تتقبّلها وتعترف بها، وتهنّىء الفريق الرابح بكل روح رياضية وحضارية، على اعتبار ان الديمقراطية هي وحدها المنتصرة بغض النظر عن الممارسات والتجاوزات والطرق التي خيضت فيها هذه الانتخابات.
وتوقّف جنجنيان عند التدخلات الخارجية التي ساهمت في حسم النتيجة لمصلحة لائحة سكاف، متحدثاً عن بعض الاشكالات التي حدثت امام مراكز الاقتراع، اضافةً الى التأثيرات النفسية والمادية التي لعبت دوراً مهماً في التصويت، إن عبر عمليات الرشاوى وشراء الاصوات التي حصلت على مرآى من القوى الامنية والناس ومنها في منطقة حوش الامراء، او عبر استقدام حافلات المجنسين من خارج الحدود، وهو امر مستغرب لغاية".
وشاء جنجنيان ان يقدّم نقداً ذاتياً حول كيفية ادارة المعركة وتعاطي قوى "14 آذار" في الانتخابات الزحلية، والتي ادت الى خسارة اللائحة التي تدعمها هذه القوى، معتبراً ان وجود لائحة ثالثة في المدينة اضعف لائحة اسعد زغيب، وكان يمكن التوصل الى تفاهم معين، معتبرا أن العامل العائلي تقدّم على السياسي، وتجاوز لعبة "14 آذار" و"8 آذار"، في وقت استغلّ سكاف الامور وادى الى ما ادى اليه.
واعتبر أن الامر الثاني يتمثّل في المنطق الالغائي الذي اعتمده الطرفين، حيث قيل بعد الانتخابات النيابية ان زعامة سكاف انتهت بعد الفوز الذي حققته "14 آذار"، في مقابل السياسة الالغائية والثأرية والنكايات التي مارسها سكاف للانتقام من المرحلة السابقة، الامر الذي ادى الى احتدام الامور اعلامياً وسياسياً، وتضخيم حجم النتائج الى حد كبير.
واضاف: "لا اعتقد ان ايلي سكاف استعاد مكانته القديمة في زحلة، وغير صحيح انه استعاد زعامته كما سابق عهدها، فالسياسة لا تدار عبر المجالس البلدية والمقاعد الاختيارية، انما تكون في المجلس النيابي وفي مجلس الوزراء، وفي مستوى التعاطي مع الناس. واذا كان سكاف يعتبر انه حقق انتصاراً واضحاً علينا في البلدية، فهذا لا يعني انه انتصر سياسياً، لأن فوز لائحة على اخرى – رغم الاساليب غير الشريفة والمرفوضة التي استخدمت – لا يعني تقدّم خيار سياسي على آخر بأي شكل من الاشكال".