لفتت أوساط مواكبة للعملية الانتخابية وفرز النتائج الى أن الأصوات المسيحية في زحلة صبت لمصلحة لائحة أسعد زغيب المدعومة من 14 آذار فيما أخذت لائحة النقيب وليد الشويري عددا لا يستهان به من الأصوات المحسوبة على لائحة "زحلة رؤيا وإنماء".
ولاحظت أن الصوت الشيعي دعم لائحة سكاف، مشيرة الى أن الصوت السني توزع بين اللوائح المتنافسة.
وفي وقت ترددت معلومات عن إمكان تقديم زغيب استقالته من بلدية زحلة بعد خسارته موقع رئيس البلدية لمصلحة جوزف دياب المعلوف، لم تنف مصادر زحلية في 14 آذار أو تؤكد صحة هذا الأمر كاشفة عن اتصالات ومشاروات تجرى للبحث في الخطوات المستقبلية في هذا الإطار.
واستوضحت "المركزية" عضو كتلة نواب زحلة النائب جوزف المعلوف مجريات العملية الانتخابية والأسباب التي أدت الى فوز لائحة "القرار الزحلي"، فأشار الى عناصر عدة دفعت مجتمعة الى هذه النتيجة أهمها الأصوات التي أخذتها لائحة "أبناء زحلة" المدعومة من النقيب وليد الشويري من أمام لائحة زغيب بالإضافة الى أصوات التيار الوطني الحر والنائب نقولا فتوش التي صبت لمصلحة لائحة سكاف والى عنصر المال الذي لعب دورا أساسيا في سير العملية الانتخابية.
ورأى أن إلغاء إحدى هذه العناصر كان سيؤدي الى فوز حتمي وبفارق شاسع للائحة زغيب التي حصلت على أكثرية الأصوات المسيحية، مشيرا الى أن اللواء جميل السيد نجح بذكاء في جمع كل هذه العناصر في مخططه.
وأسف المعلوف للتصرف الطائفي الذي مارسه التيار الوطني الحر في حق الطائفة السنية في زحلة حيث عمد الى تشطيب مرشح السنة على لائحة سكاف لمصلحة طوني أبو يونس، مستغربا أن "يتهمونا بالطائفية في حين يعمدون الى تشطيب مرشح السنة الذين أعطوا لائحة سكاف أصواتهم وساهموا في فوزها".
وتوقف عند خطورة كلام النائب آلان عون الذي اعتبر في معرض دفاعه عن وزير الداخلية والبلديات زياد بارود أن النائب عمار حوري تهجم على بارود لأنه مسيحي، مشددا على أن التيار الوطني الحر ينظر الى الأمور من منظار طائفي خطر جدا في حين يدعي العيش المشترك وتخطي الطائفية.
وأعرب عن اعتقاده أن "المؤشرات إيجابية بالنسبة إلينا، فالنتيجة التي أعطيناها جيدة جدا مقارنة مع عدد الشكاوى الذي رفع ضد سكاف لجهة إعطاء رشاوى للناخبين إثنان منها موثقة وقدمتا الى النيابة العامة في حين لم يتقدم أحد بشكوى ضدنا.
واعتبر أن تحويل الرشوى من جنحة الى جناية يضبط الأمور، مشيرا الى أن الحد من المال السياسي كان سيثبت أن شارع 14 آذار هو الأقوى في زحلة اليوم. وشدد على "الحق في توضيح كل الظروف والمقومات التي ساهمت في إنجاح لائحة سكاف".
وعن الخطوات المستقبلية، دعا المعلوف الى "أخذ العبر مما حصل وبدء التحضير منذ الآن للانتخابات المقبلة لأن الشارع أثبت وفاءه لـ14 آذار"، وأكد أن "يدنا ممدودة لأن زحلة هي الهدف الأساس وبتعاوننا نسهم في إنماء المدينة وتثبيت موقعها الرائد في منطقتها وعلى صعيد لبنان".