احتفل التيار العوني ليلا، بفوزه "الساحق" في منطقة الرميل. وقفوا جميعا، نحو عشرة أشخاص، "احتشدوا" حول مسؤول التيار، ولبسوا الفولار الاورانج، ورفعوا بالاصابع اشارة المسدس، وأطلقوا عيارات الربح من العيار الثقيل، وانهمرت المفرقعات على رؤوسنا في ساحة ساسين، بينما انهمرت علينا القوى الامنية في الوقت عينه وفي ذات المكان، تقودنا واحدا تلو الاخر ع النظارة بتهمة مراقبة نجاح اخصامنا والحسد بالنيات!
ما هدّا حالو التيار للصبح، حمل "اجتياحه" لمنطقة الرميل، ودار به في كل الاشرفية، ودخل في لعبة الارقام المؤكدة، 12 – 0، ووضعها في وجهنا!
وقف مسؤول التيار ضحكتو رطل، وتنقّل من تلفزيون الى تلفزيون، وهو في مكانه، ذات "البّوز"، ونفس الكومبارس. لكن الضحكة مع تقدم الدقائق، صارت اوسع، ودائرة المناصرين ايضا اتسعت، بعدما علم الجميع انو في وقفة ع التلفزيون، وصار يتكلم ويجود عن شعبية التيار، وعن الاستفتاء الذي خاضه مختار الرابية في مخاتير بيروت، وعن فوز اللائحة بالكامل 12 – 0 ، وزرّك قدر المستطاع، لمن يحتل قرار بيروت، ومن ينصاع للمحتل… وصوب الثانية عشرة ليلا، اختفى المسؤول عن الشاشة، وغاب عن السمع، وناصت المفرقعات مثل اللمبة المحروقة… وفي الصباح تبين ان "الاجتياح" اقتصر على حي لا يتعدى السبعة مخاتير في الرميل، اثنان منهم للطاشناق!
خمسة مخاتير، هي حصة التيار العوني من الشعبية الزاحفة نحو الافول! مبروك. انبسطنالك. لا نشمت بالتأكيد. على العكس. لكن الم يكن بالامكان ضبط الانفاس حتى الصباح على الاقل؟
طيلة النهار جعل التلفزيون البرتقالي من النائب نديم الجميل قضيته. يردّون عليه، يبثّون له شريطا مصورا، يظهر التلاسن البسيط الذي حصل بين احد مرافقيه، ورجل امن في الاشرفية، وكانهم اكتشفوا فضيحة العصر، والنتيجة ان جميل لم يقل الا الحقّ. قال انت اذا كانت هذه هي الشعبية التي يسعى عون لتحصيلها، فهذا يعني انه لا يملك شيئا في الاشرفية.
خمسة مخاتير في حي الرميل! ولووووووووووو أين اصبح سقف مطالب عون. من مجلس الامن حيث القرار 1559، الى حيّ بالكاد معروف في الاشرفية.
هو ليس بذاك المصير…