اهدى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون الفوز البلدي والإختياري الذي تحقق في بيروت الى أهالي هذه المدينة الحريصين على وحدتها، معتبرا أن التجييش الذي سبق الإنتخابات من قبل أحد الافرقاء ساهم في منح هذا الإنتصار بعدا سياسيا، فانقلب السحر على الساحر.
وأكد أن أبناء الأشرفية والرميل والصيفي كرروا الإنتصار الذي تحقق في السابع من حزيران الماضي، والذي كاد أن يكون كاملا في الرميل لولا أصوات حزب "الطاشناق" التي أنقذت ماء وجه "التيار الوطني الحر".
واعتبر أن بيروت استفاقت مرتاحة على نتائج فوز المجلس البلدي الجديد الذي نتمنى له النجاح، لأنه احترم مبدأ المناصفة واختيار المرشحين والخصوصيات والتوازنات لكي تكون هناك إمكانية لتفعيل المجلس البلدي في أجواء منسجمة، بعيدا عن الكباش والفخ الكبير الذي كان معدا لبيروت، وبعيدا عن أجواء الاستفزاز والابتزاز للمرجعيات المسيحية في بيروت، وبعيدا أيضا عن الأجواء التي ترفضها بيوت بيروت السلام والحضارة والإنماء والنمو.
وعلى صعيد المعركة الاختيارية في الاشرفية الرميل والصيفي، أسف فرعون لأن البعض في "التيار الوطني الحر" اختار عنوانا للمعركة هو "الاستفتاء"، أي الإستفتاء على قانون الانتخابات البلدية، علما أنه غير قانون البلديات، وهو الأمر الذي لم يدركه، عن قصد أو عن غير قصد، كثيرون من قيادات التيار.
ولفت الى أنه كان من الضروري أن يجري الاستفتاء على طريقة وضع ورقة بيضاء في الصناديق، أما الألاعيب التي حيكت على معركة الانتخابات البلدية في معركة المخاتير فلم تمر، حيث شنت حملة على مخاتير الاشرفية والرميل والصيفي من قبل الفريق الهزيل والضعيف والحقود والمحرض في "التيار الوطني الحر"، وزج فيها النائب ميشال عون شخصيا حيث شبه هذا الفريق مخاتير الاشرفية والرميل والصيفي بالقمصان التي نستطيع استبدالها، ودخل في المعركة بهذه الطريقة، ما أرغمنا على رص الصفوف والوقوف في وجه هذه الهجمة لأننا نعتبر أن المخاتير هم رموز ويمثلون تاريخ بيروت وتراثها والتوجهات السياسية الموجودة تاريخيا في بيروت ويمثلون ايضا عائلاتها التي أكدت حماية رموزها ومرجعياتها السياسية ووقفت لرد هذه الهجمة".
واعتبر أن الجميع يعرف نتيجة الاشرفية التي قالت كلمتها 12 مقابل صفر والصيفي التي قالت كلمتها 4 مقابل صفر بفارق بعيد، فالمسيحيون أعطونا من دون حزب "الطاشناق" أكثر من 60 % من الأصوات. أما في الرميل التي فاز فيها الفريق الآخر بسبعة أعضاء مقابل خمسة لمصلحتنا، فستبين الأرقام ما هي حصة حزب "الطاشناق" وما هي حصة "التيار الوطني الحر"، وستبين أيضا بالنتائج الفارق بين الذين صوتوا للمجلس البلدي والمخاتير وبين الذين قاطعوا التصويت للبلدية".
أضاف: "أوصلت النتيجة 21 مختارا من أصل 28 على الرغم من موقف حزب الطاشناق الذي دعوناه للاتفاق على الأسماء الارمنية من دون تصويت أو بالتصويت للأسماء الارمنية فقط أو ترك مقاعد شاغرة لهم على لوائحنا، فينسحب الاتفاق الذي حصل على المجلس البلدي على معركة المخاتير".
ورأى فرعون أن "حزب الطاشناق شارك، للأسف مرة جديدة في الاشرفية والرميل والصيفي في محاولة إطاحة رموزنا الاختيارية، في وقت علينا احترام هؤلاء المخاتير لأنهم يستأهلون ذلك من خلال التواصل والعمل الذي يقومون به".
وأمل "أن تفتح الانتخابات الاختيارية، على غرار ما حصل في الانتخابات البلدية صفحة جديدة مع حزب الطاشناق، وان يقوم هذا الحزب بإعادة قراءة سريعة لنتائج الانتخابات الاختيارية، لأنهم ليسوا في جزيرة معزولة بل على العكس نعتبرهم جزءا من هذه المنطقة وكنا قد مددنا اليد اليهم وما زلنا، لكن عندما توجد محاولة اعتداء ومحاسبة للمخاتير على الشكل الذي حصلت فيه تقف المنطقة والمخاتير صفا واحدا".
وتابع: "ندعوهم الى أن يعيدوا حساباتهم وان يكونوا على مستوى ما قاموا به في المجلس البلدي، فنحن منفتحون ومستعدون للتحاور معهم، وأعتقد أنهم ايضا لم يكونوا مرتاحين للطريقة التي حصلت فيها المعركة".
وتمنى الوزير فرعون على عون ألا ينجر الى معارك زواريب الاشرفية، لان هذا الأمر عكس عمليا حالة توتر واشمئزاز تجاهه، حيث كان من المفترض أن تكون المعركة رياضية وديموقراطية فلا يدخل في التفاصيل ويترك لفريق عمله عملية التخطيط والقيام بالمعركة، لكن ليس تحت العنوان السياسي الكبير الذي يدفع ثمنه اليوم".
كما تمنى أن يكون ليوم غد تاريخ آخر ونطوي الصفحة على الانتخابات لأن البلد ينتظر منا حلحلة الملفات الكبيرة والمعقدة.