أكد النائب إيلي ماروني لـ"الشرق الأوسط" أن خسارة "الكتائب" و"القوات اللبنانية" في زحلة كان منطقيا في مواجهة جبهة عريضة لم توفر وسيلة إلا واستخدمتها ضدهما.
وصرح ماروني لـ"الشرق الأوسط" ان الجبهة التي كانت تواجه حزب الكتائب و"القوات اللبنانية" منفردين، كبيرة، وتضم إلى جانب سكاف الوزير السابق خليل الهراوي، وجماعة النائب نقولا فتوش وحزب الله وحركة أمل، اللذين جيّرا للائحة سكاف 4500 صوت شيعي، إضافة إلى التيار الوطني الحر، الذي أعطى كلمة السر لمناصريه لينتخبوا اللائحة الفائزة وهذا ما أعلنه النائب السابق سليم عون، ولا ننسى كيف استقدموا المجنسين من سوريا، وكذلك دفع المال من قبل الوزير السابق سكاف بشكل لم تشهد زحلة مثيلا له، فكان ثمن الصوت الواحد 500 دولار، وهذه الأموال الضخمة التي وضعت بتصرفه معروف مصدرها، بينما كنا نحن خاليي الوفاض.
وأشار إلى أن اللائحة الثالثة التي كانت برئاسة وليد الشويري، والتي نالت 2000 صوت شكّلت لمهمة واحدة هي إسقاط 14 آذار، وهذا ما ترجم بالزيارة التي قام بها أعضاء اللائحة إلى سكاف لتهنئته بفوز لائحته. وأضاف: كنا حزبا في مواجهة كل هذه التحالفات مع جبابرة المال، ومنهم وديع العبسي، وهو أحد المتمولين الذي يأتي في كل استحقاق انتخابي إلى زحلة لإمداد سكاف بالمال.
وإذ رفض ماروني مقولة أن سكاف استرد زعامة زحلة السياسية بعد خسارته الانتخابات النيابية العام الماضي، اعلن:" إذا كانت البلدية تصنع الزعامة فنحن فزنا بعدد كبير من البلديات، ولو أخذنا بهذا المنطق لوجدنا أن لائحة 14 آذار هي التي فازت مسيحيا في زحلة، غير أن الأصوات الشيعية التي صبت بكاملها للائحة سكاف وعددا كبيرا من أصوات السنة، نجد أن سكاف استعاد الزعامة المزعومة بأصوات هؤلاء وليس بأصوات المسيحيين". ولفت إلى أنه "في الفترة التي سبقت الانتخابات لمسنا حركة كبيرة لصالح سكاف من قبل الأجهزة الأمنية الحالية والسابقة بمن فيهم اللواء جميل السيد، الابن المدلّل للنظام السوري، وبدت بصماته واضحة في اللائحة المنافسة لنا. وهذه المعلومات سبق أن سربت من قبل سكاف نفسه".
وأكد ماروني أن المعركة السياسية في زحلة انتهت مع إعلان نتيجة الانتخابات، ومن الآن فصاعدا هناك معركة إنمائية لدى المجلس البلدي، الذي من واجبه الاهتمام بشؤون الناس وحاجاتهم وخدمة مدينتهم.