أعلن رئيس مجلس الأمن الدكتور نواف سلام أنه تداول مع المسؤولين اللبنانيين أفكاراً عدّة بشأن موضوع النقاش في مجلس الأمن، حيث درجت العادة على اختيار قضية تتسم بالعمومية وتعني الأسرة الدولية جمعاء، بالإضافة إلى مواضيع كثيرة طرحت سابقاً كالعلاقة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وما دون الإقليمية، عمليات حفظ السلام والاستراتيجيات الانتقالية لإنهاء مهامها، حماية المدنــيين في الحروب، الأطفال والنزاعات الأهلية.
وبشأن الجدل السياسي الداخلي الذي رافق اختيار الموضوع، قال سلام في حديث لصحيفة "السفير": "سأل البعض لم تجنّب طرح موضوع خاص بقضية الشرق الأوسط وبحقوق الشعب الفلسطيني أو إبراز قضية القدس مثلاً لكنني أشير الى أن قضية الشرق الأوسط وتحديدا الصراع العربي الإسرائيلي تخصص لها إحاطة شهرية وعلنية، وهي محددة في 18 من الجاري وسيأتي ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط روبرت سيري الى مجلس الأمن الدّولي للمشاركة في هذا النقاش".
ورأى سلام ضرورة طرح موضوعاً يشبه لبنان بما أن الجميع يتغنى بأهمية التنوّع اللبناني والطائفي، معتبرا أن التشديد على هذه الفكرة يسهم في ردم فجوة بين العالمين الإسلامي والغربي، ومشيرا إلى أنه عمد بالتشاور مع المعنيين في لبنان الى إعادة الصياغة طارحا فكرة الحوار ما بين الثقافات وعلاقته بالأمن والسلم الدوليين.
ويتابع سلام: "سنحاول ربط هذه الفكرة بمحور الديبلوماسية الوقائية بغية تعريف الغرب على المسلمين ليصبح تعاطيه معهم أفضل مما سيخفف من حدّة التوتر الدولي ومخاطر نشوب صراعات لها مكوّن ثقافي أو حضاري".
إلى ذلك، أكد سلام أن الحوار بين الثقافات هو إحدى أدوات حل الصراعات ويشكل مدخلاً عريضاً يتيح للبنان التأكيد على أهمية حلّ عادل وشامل على مركزية الصراع العربي الإسرائيلي في العلاقات الدّولية ورأب الصدع بين الغرب والعالمين الإسلامي والعربي بالذات، ما سيسمح للبنان أيضاً التركيز على محورية قضية القدس.
وأعلن سلام أن وفدا لبنانيا من المنتظر أن يكون برئاسة وزير الخارجية علي الشامي، سيشارك في مؤتمر خاص بالمبادرة في البرازيل في 27 الجاري.
وعمّن سيلقي كلمة لبنان، خصوصا أن المعلومات أفادت أن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري هو من سيقصد نيويورك لإلقائها إذ سيكون موجوداً في واشنطن قبل ذلك، تجنب سلام الإجابة المباشرة مكتفياً بالتمني أن يقصد نيويورك وفد لبناني رفيع المستوى أثناء طرح النقاش الموضوعي.
هذا النقاش يبدو مؤجلاً لغاية 26 أيار وهو تاريخ اختاره سلام يكون فيه أمين عام الأمم المتحدة حاضراً في مجلس الأمن شخصياً.