#adsense

يعلون أوضح أن اسرائيل تمتلاك القدرة لمهاجمة إيـران وسـوريا و”حزب الله” وحمـاس وباراك أعلن أنه لا يريد الحرب لكن قواته جاهزة

حجم الخط

وضع وزير المخاطر الاستراتيجية الإسرائيلية الجنرال موشيه يعلون خيار الحرب الاثنين على الطاولة، وأعلن ألا ريب في امتلاك إسرائيل قدرة عسكرية لمهاجمة إيران، غير أن وزير الدفاع إيهود باراك اعتبر أن الحرب على الجبهة الشمالية ليست إلزامية، وأن إسرائيل وسوريا لا تريدانها.

وفي خطاب أمام معهد "فيشر" لدراسات الطيران والفضاء الاستراتيجية، قال يعلون، الذي يتولى منصب نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أيضا ، أن بالوسع استخدام القدرة الجوية الإسرائيلية ضد المخاطر من الشمال، وأضاف: "لا ريب في أن القدرات التكنولوجية، التي تحسنت في السنوات الأخيرة، حسنت مدى وقدرة التزود بالوقود"، مشيرا إلى أن التكنولوجيا حسنت بشكل مثير الدقة والتسلح والاستخبارات.

وأوضح يعلون امكان استعمال هذه القدرة في محاربة الإرهاب في غزة، في مكافحة الصواريخ في لبنان، ومحاربة الجيش السوري أو محاربة دولة بعيدة مثل إيران، معتبرا أن الهجوم الجوي قادر أيضاً على المساس بالقيادة الإيرانية، وبوسائل الدفاع عن الجمهورية الإسلامية.

وحسب كلامه، فوظيفة القوة الجوية هو جباية ثمن من الطرف الثاني، ثمن يخلق إشكالية لهذا الطرف إذا واصل القتال. والاستثمار في قدرة الهجوم هذه هو الدفاع الأفضل.

وربط يعلون الخطر الإيراني بالصراع ضد حماس في قطاع غزة و«حزب الله» في لبنان، وقال: "عندما ننظر إلى المشهد بشموليته لا ينتابني أي شك في أننا نعيش في مواجهة عسكرية مع إيران".

وقد تزامنت أقوال يعلون هذه مع تصريحات حربية أطلقها أيضا باراك، أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بشأن احتمالات الحرب ومستقبل سياسة الغموض النووي الإسرائيلية، فأشار باراك إلى التوتر على الحدود الشمالية مع سوريا ولبنان، وقال: "ليس هناك اضطرار لأن نجد أنفسنا في الصيف في وضع تدهور، رغم تحذير الملك الأردني عبد الله الثاني، فلا أحد يريد تدهوراً كهذا، لا نحن ولا سوريا، ولكننا متيقظون ونرصد الوضع، وإسرائيل شديدة القوة ورادعة، وإذا أجبرونا، فإن الجيش الإسرائيلي سيرد على كل تهديد".

وعن الخطر الإيراني، لفت باراك إلى وجود تقارب لا بأس به في التشخيص الأميركي لما يجري في إيران، مشيرا إلى أن ثمة فهم في الولايات المتحدة وروسيا بأن الإيرانيين يحاولون امتلاك سلاح نووي، وأن كل ما عدا ذلك مناورات وتدابير تكتيكية ترمي لكسب الوقت وتجاوز العقبات، وموضحا أن هذا لا يعني أن هناك تنسيقاً تاماً بين اسرائيل وبين الولايات المتحدة في التعامل مع عنصر الوقت في هذا الشأن، ولكن هناك توافقاً عاماً حول الحاجة لعقوبات فعالة.

وفي إشارة إلى التغيير في النبرة الأميركية حول الموضوع النووي، أضاف باراك: "سبق وتحدثوا بعبارات من قبل أن من غير المقبول لديهم تحول إيران إلى قوة نووية، وانتقلوا الآن لاستخدام تعبير يفيد بأن الإدارة عازمة على منع إيران من التحول إلى قوة نووية"، ملاحظا تقدماً وتفهماً للحاجة لمنع إيران من التحول إلى قوة نووية.

وأشار باراك إلى سياسة الغموض النووي الإسرائيلية، موضحاً أن اسرائيل تواجه خطر تآكل بعيد المدى في مكانة إسرائيل الدولية، وأضاف: "رغم ذلك وفي كل ما يتعلق بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية لا أعتقد أن هناك خطراً أو تهديداً فعلياً للموقف التقليدي لإسرائيل، كما تجلى طوال السنين".

وتطرق باراك إلى التوتر الذي بدا مؤخراً بين إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما والحكومة الإسرائيلية، ورأى أن الصلة بين اسرائيل والولايات المتحدة أكثر تعقيداً مما تبدو للعيان، وهي قوية وثابتة، معترفا بأن العلاقات وصلت إلى احتكاك واغتراب، وأنه من الواجب وضع حد لهذه الاحتكاكات في سياق المفاوضات مع الفلسطينيين، وداعيا إلى تقصير أمد المفاوضات غير المباشرة التي أبدى خشيته من أنها ستظهر غير مجدية، ولذلك طالب بالانتقال السريع إلى المفاوضات المباشرة، حيث أن معظم القضايا بعد 15 سنة من المفاوضات معروفة.

وشدد باراك على أن استمرار السيطرة على شعب آخر لا يقل خطورة على إسرائيل من أشد أعدائها خطورة، داعيا إسرائيل إلى التقدم بمبادرة سياسية بعيدة المدى تحدث تقدماً في المسيرة السياسية، ومقترحا رسم حدود داخل أرض إسرائيل وفق اعتبارات أمنية وديموغرافية، تكون في أحد جانبيها أغلبية يهودية صلبة لأجيال، وفي الجانب الثاني دولة فلسطينية بحياة سياسية وحزبية.

إلى ذلك، وعد باراك ببقاء الكتل الاستيطانية كجزء من إسرائيل وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في الدولة الفلسطينية، مشددا على أن مع توقيع التسوية يتم الإعلان عن نهاية الصراع ونهاية المطالب، لافتا إلى ضرورة التوصل إلى الاتفاق بشأن القدس في التسوية النهائية .

المصدر:
السفير

خبر عاجل