#adsense

“اللواء”: في انتظار صدور القرار الاتهامي…كاسيزي يسوّق للمحكمة الدولية من باب المجتمع المدني

حجم الخط

كتبت رحاب أبو الحسن: استوقفت الزيارات المتكررة لرئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي انطونيو كاسيزي إلى لبنان العديد من المراقبين الذين تساءلوا عن أهدافها واسبابها وما إذا كانت مرتبطة بالتحقيقات المتعلقة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري؟.

مصدر قضائي مطلع أوضح لـ"اللواء" أن الهدف من الزيارة هو تعزيز التعاون والحوار بين المحكمة والدولة، والتقرّب للرأي العام اللبناني ولا سيما الرأي العام القانوني لاطلاعه على كيفية عمل المحكمة وما انجزت من عمل حتى اليوم ولتأكيد ابتعادها عن السياسة، إضافة إلى استمرار تذكير المواطن اللبناني بأهمية هذه المحكمة والهدف الذي تسعى إليه في سبيل تحقيق العدالة وكشف الحقيقة بعيداً عن أي اعتبارات.

وأشار المصدر إلى أن المحاضرات التي ألقاها رئيس المحكمة انطونيو كاسيزي تؤكد هذا المنحى، وهو كان أوضح أن الهدف من اللقاء هو الإشارة إلى الخاصيات الفريدة للمحكمة الخاصة بلبنان، كما تحدث عن المشاكل التي قد تواجهها، إضافة إلى أهمية التبادل الثقافي حول الخبرة القانونية للمفاهيم والاقتراحات، بهدف الاطلاع على وجهة نظر القانونيين والقضائيين اللبنانيين من خلال الحوار معهم بهدف اغناء عملنا في لاهاي خلال الفترة اللاحقة.

ولفت المصدر القضائي، إلى أن كاسيزي ركّز على شرح ما قامت به المحكمة منذ نشأتها إلى اليوم من دون ان يتناول في العمق ما قام به التحقيق من أعمال، إضافة إلى إبقاء العلاقة مع الدولة اللبنانية وحثها على استمرار دعم المحكمة مالياً ودفع ما يتوجّب عليها من نفقات لتتمكن من مواصلة عملها، لافتاً الي ان التقرير الأخير الذي رفعه القاضي كاسيزي كان فيه نوع من التسويق للمحكمة من خلال ابراز ما انجزته المحكمة من عمل حتى اليوم، إن للبنان أو حتى للدول المانحة والداعمة لعمل المحكمة حتى تبقى على اطلاع مستمر على مسار عملها وتبقي على دعمها لمسيرة عمل المحكمة، مؤكداً أن الزيارة لا ترتبط مطلقاً بالتحقيقات التي جرت في لبنان منذ فترة او يمكن ان تجرى لاحقاً أو تحصل اليوم، مشيراً إلى استقلالية التحقيق الدولي عن القضاء.

وأكّد أن لا علاقة للقاضي كاسيزي بالتحقيق وإنما مهمته تبدأ بعد انتهاء التحقيق، وقبل ذلك علاقته تتحدد بالموظفين الاداريين للمحكمة والقضاة أي أصول المحاكمة والإثبات، من دون أن تصل إلى التحقيق.

واضاف المصدر ان هناك حرص لدى القيّمين على المحكمة إن كان كاسيزي أو بلمار في الحفاظ على الفصل في الصلاحيات بين مهامها.

ولا ينفي المصدر وجود محاولات عدّة لدى كاسيزي وغيره من القائمين على المحكمة الدولية في الاستفسار عن وقع أي قرار ظني قد يصدر عن المحكمة، وإمكانية تقبل لبنان له، الا انه يستدرك بأن أي تعليق على مثل هذه المسألة لا يمكن أن يتم قبل معرفة نوعية القرار ومضمونه لتكون هناك إمكانية لرصد وقعه على الرأي العام اللبناني•

وعن موعد صدور القرار الاتهامي لفت المصدر إلى عدم وجود معلومات كافية حول مدى تقدّم التحقيق حتى الآن، معتبراً أن هذا الأمر من اختصاص المدعي العام ومحققيه فقط•

ويعود المصدر إلى ما ورد في التقارير الصادرة عن المحكمة أو المحقق الدولي والتي تُشير إلى مجموعة من الأشخاص ارتكبوا جريمة اغتيال الحريري، وليس منظمة ما أو شخص معنوي أو دولي أو جهاز تابع لأي دولة، ليوضح أن التحقيق لم يتعد حتى اليوم بعض أشخاص مسؤولين من دون إمكانية ربطهم بأي جهة، وبالتالي فالمسألة ما زالت خاضعة لاعتبارات كثيرة تدفع المعنيين بالقضية إلى تأخير القرار الاتهامي والمرتبط موعد صدوره بانتهاء التحقيقات التي يمكن للمدعي العام وحده تحديد متى تنتهي•

المصدر:
اللواء

خبر عاجل