هزيمة مدويّة للتيار الوطني في المعركة الإختيارية في بيروت
مصادر نيابية مسيحية : رغم تدني نسبة التصويت
إبن بيروت صوّت لوحدتها وللشراكة الإسلامية ــ المسيحية
في قراءة هادئة لنتائج الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت اشارت مصادر نيابية مسيحية مواكبة الى عدة ملاحظات:
1- اظهرت نتائج عمليات الفرز في بيروت على مستوى بلدية العاصمة ان رئيس البلدية المنتخب بلال حمد والمجلس البلدي الجديد حصل على ما يزيد عن 65500 صوت، في وقت نال اول الخاسرين في الكتل المنافسة 11000 صوت، اي ان الفارق بلغ نحو 55000 صوت، الامر الذي يؤكد ان اهالي العاصمة قادرون على حماية الوحدة الوطنية.
وان لعبة التشطيب «والبلف» التي مارستها بعض الجهات المعروفة لم تكن مؤثرة على النتائج التي اتت فاضحة.
اما في موضوع نسبة المشاركة الضئىلة في الاستحقاق الانتخابي فهناك عدة وجهات نظر بحيث عزاها البعض الى ارتياح جمهور تيار «المستقبل» الى النتائج مسبقا وغياب المنافسة الحقيقية بين الطرفين المتقابلين خصوصا وان الفريق المقابل يخوض معركة من دون شعارات حقيقية.
في حين رأى البعض الاخر ان الامر يعود الى عدم حضور الماكينات الانتخابية بشكل جيد الامر الذي يدير اللعبة الانتخابية بشكل افضل الى عوامل اخرى من ضمنها عطلة نهاية الاسبوع بحيث يفضل البعض الابتعاد عن العاصمة في نهاية كل اسبوع والتوجه الى الجبال.
هذا بالإضافة الى عدم حماسة لدى البعض للمشاركة في هذا الاستحقاق الذي تعتبره غير ذي جدوى وليس باهمية الانتخابات النيابية.
2- على رغم اعلانه خوض معركة المخاتير في دوائر بيروت الاولى، فقد خسر «التيار الوطني الحرّ» كامل مخاتير الاشرفية وعددهم 12 فازت بهم جميعا قوى 14 آذار، اضافة الى اربعة مخاتير في منطقة الصيفي فازت بها الاكثرية ايضاً مقابل صفر للتيار الوطني الحرّ.
وخمسة مخاتير لقوى 14 آذار في الرميل مقابل 7 للطاشناق، و12 مختارا في المدوّر بالتوافق.
وبذلك تابعت المصادر، يكون «التيار العوني» مني بهزيمة مدوية في المعركة الاختيارية، هذا بالاضافة الى ان التصويت المسيحي الخجول في الاشرفية الذي لم تصل نسبته الى21% يدل على ان هذا الشارع المسيحي بكل مكوناته غير معني بالمعركة الاختيارية التي دعا اليها عون.
3- اكدت الارقام التي ابرزتها النتائج ان الغلبة في العاصمة لا تزال لقوى الرابع عشر من آذار على الرغم من ان نسبة المقترعين لم تكن هي ذاتها في الانتخابات النيابية الاخيرة، والجدير ذكره ان المقترعين من ابناء العاصمة في الاستحقاقات البلدية الثلاثة التي جرت بعد اتفاق الطائف لم تتجاوز نسبة الـ25% ما يؤكد ان حماسة اهل بيروت لم تتغير على الاطلاق ليقال ان نسبة المقترعين منخفضة، هذا بالاضافة الى شبه المقاطعة الشيعية خصوصاً من قبل «حزب الله» والمسيحية لا سيما من مؤيدو «التيار الوطني الحرّ» الذي اعلن رئيسه النائب ميشال عون انه لن نخوض الانتخابات البلدية في بيروت وفق قانون عثماني.
4- لم تنفع جميع المحاولات التي هدفت قبل وخلال الانتخابات البلدية في العاصمة الى ضرب المناصفة عبر رفع راية المقاطعة، وقد اثبتت العاصمة بيروت انها ضد كل محاولات التقسيم وانها ستبقى موحدة بابنائها المسيحيين والمسلمين من اجل المحافظة على المناصفة والشراكة.
واذ استغربت المصادر كيف ان من دعا الى المقاطعة يتحدث اليوم عن النسبة المنخفضة للمقترعين.
اعتبرت ان اللعبة «غير البريئة» التي حاول البعض ممارستها في العاصمة من اجل وصول مجلس بلدي من لون طائفي واحد لم تنجح على الاطلاق، وهذا يعود الى الوعي لدى الناخب البيروتي، الذي صوّت لصالح المحافظة على وحدة بيروت، وللشراكة الاسلامية – المسيحية.