علمت "النهار" من أوساط رئيس حركة "الإستقلال" ميشال معوض ان كان تم الاتفاق في العشاء الذي جمعه والنائب سليمان فرنجية، على تحييد الاستحقاق البلدي والاختياري في زغرتا عن الصراع السياسي، وعلى أن يكون عنوان الاتفاق التوافق على اتحاد بلديات زغرتا، وان يكون رئيس بلدية سبعل حبيب طربيه المرشح التوافقي لرئاسة هذا الاتحاد، كما اتفق على الآلية التي يمكن ان تأتي بطربيه الى رئاسة الاتحاد، وعلى توسيع الاتحاد ليشمل كل بلدات قضاء زغرتا.
وأضافت اوساط معوض لـ"النهار" انه انطلاقا من هذا العنوان، اتفق على تعميم النهج التوافقي من دون فرضه على الناس، وتم القبول بالمشاركة بلائحة توافقية لبلدية زغرتا برئاسة اي شخص يسميه فرنجية، وأن تكون حصة معوض بنسبة نتائج الانتخابات النيابية. وسمّى فرنجية البير معوض ووافق عليه معوض.
وفي المعلومات ايضا، أنه طُلب من معوض وضع مسودة بيان يترجم هذا الاتفاق، ولكن بدأت منذ الاحد تسريبات اعلامية بأن عنوان الاتفاق هو بلدية زغرتا من دون الاتحاد. وقد ترافقت مع بيان جديد وضعه فرنجية مطابق للتسريبات الواردة في الصحف، وكأن الاتفاق الذي تم التوصل اليه هو التوافق على ألبير معوض في زغرتا، وعلى المشاركة الغامضة في المجلس البلدي لزغرتا، من دون الاتحاد.
واعتبرت اوساط معوض ان ما حصل هو انقلاب، وان في ما ورد في البيان غير الواضح الذي وضع، وإن عبر التسريبات الاعلامية. وأكدت ان عنوان الاتفاق ليس زغرتا او البير معوض، بل الاتحاد وطربيه رئيسا توافقيا له، مع توسيع الاتحاد، والمشاركة في لائحة بلدية زغرتا على أساس نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة، على أن يسمي فرنجية من يشاء لرئاسة المجلس البلدي في زغرتا.
وخلصت هذه الاوساط الى القول "إن قنوات الحوار أقفلت".
وعلى خط مواز، افادت مصادر مقربة من رئيس حركة "الاستقلال" لصحيفة "الحياة" ان لا خلاف في الجوهر أو المضمون على النقاط الرئيسة التي تشكل القاعدة للائتلاف البلدي في زغرتا، ولا على اسناد رئاسة البلدية في زغرتا الى معوض نظراً الى أن النائب سليمان فرنجية هو الأقوى في المدينة وأن توزيع الأعضاء على اللائحة يأخذ في الاعتبار نتائج الانتخابات النيابية فيها، لجهة أن ثلثي أهلها صوتوا للائحته وأن الثلث الباقي منهم اقترع للائحة معوض.
وأضافت المصادر: "لا اختلاف على ترك الحرية لفرنجية لتسمية رئيس بلدية زغرتا ونائبه، لكن تيار "المردة" حاول أن يتذاكى علينا بتقديمه الاتفاق على زغرتا وكأنه العنوان الوحيد للائتلاف البلدي، بينما نحن نعتبر أن التفاهم على اتحاد البلديات هو الأساس، انطلاقاً من ضرورة توسيعه بضم البلديات التي ما زالت خارجه".
وأكدت هذه المصادر أن الاتفاق يأخذ في الاعتبار امكان تحقيق الائتلاف في جميع البلدات، وفي حال تعذر ذلك في بعضها فلا مانع من ترك الأمر للمنافسة شرط أن تجرى بعيداً من استخدام الشعارات التي يمكن أن تؤثر سلباً في سير الائتلاف في البلدات الأخرى.
واشارت المصادر الى ان فرنجية أجرى تعديلاً على مشروع البيان ما فتح الباب أمام العودة الى الوراء بدلاً من التقدم باتجاه الائتلاف. وزادت أن الفريق الآخر كان وراء بعض التسريبات التي تداولتها وسائل إعلام معينة. وسألت: "ما المصلحة من هذه التسريبات التي لا تمت الى الحقيقة بصلة؟ وتحديداً في شأن ما نشرته من أن الاتفاق ينص ضمناً على اقصاء "القوات" من الائتلاف؟ مع أن لمعوض رأياً في توسيع الائتلاف بضم جميع القوى الفاعلة من دون استثناء خلافاً لموقف "المردة" الذي حاول اقصاء "القوات" من الائتلاف".