#adsense

أعجوبة جبران؟!

حجم الخط

إكتشف الوزير جبران باسيل ان الإنتماء الى التيّار البرتقالي لم يعد يفيد إنتخابياً وشعبياً، وان الذين " ينجون بريشهم " هم من من يبعدون جماعات عون عنهم وينكرون التحالف معهم ثلاث مرات قبل صياح الديك ! وان موضة الإستفتاءات صارت مضحكة – مضجرة، وان الناس ملّوا الحديث عن مكافحة الفساد والسعي الى الإصلاح وإظهار عكسهما في آن ؟ !

وعلى ابواب معركة البترون البلدية قرر الشاطر جبران ان يخبط خبطة موفّقة تذكّر الناس بوجوده وتمرر الشهر الحالي على سلامة، حتى يمرّ الإستحقاق ولا يكرّم فيه " صهر الجنرال " ولكنه على الأقلّ ايضاً … لا يهان ؟

ولأن شهر حزيران المقبل سيشهد تطويب المكرّم إسطفان نعمه (إبن الرهبنة اللبنانية الموجود رفاته في دير كفيفان) ولأن عبق القداسة ما زال يستهوي اللبناني، فقد قرر الصهر الوريث ان يدخل المجال الوحيد الذي لم يقاربوه سابقاً ؟ وان ينافس الأخ القديس في عقر داره على الرغم من ان علاقة عمّه مع الكنيسة لم تكن يوماً، وليست اليوم، على ما يرام .

وحتى لا يعتقد احد اننا قليلو الإيمان، وهذا غير صحيح إطلاقاً، دعونا نستعيد ما قاله باسيل في آخر مؤتمراته المتلاحقة : " بمجرّد إقرار الخطط يكون لدينا في اوّل حزيران مشروع فعلي للكهرباء وتوازن مالي ويزول العجز !! "

واول حزيران يأتي بعد أقلّ من 20 يوماً، وهي فترة قصيرة جداً لا تكفي لأيّ كائن بشري ان ينجز فيها جزءاً يسيراً من مشروع ما عادي ؟ فكمّ بالحري معالجة مشكلة الطاقة المزمنة في لبنان، ودفع أهل المربّعات الى الإيفاء بحقوق مؤسسة الكهرباء عليهم ؟ وتحويل المؤسسة الى مصدر " فائض للدولة وليس مصدر عجز ! " كما وعدنا الوزير باسيل في تمة كلامه اللاحق ؟ !

ولأن لا شيء عند الله عسير وقديسيه قادرون على صنع المعجزات في ايّ وقت تراه حكمته العليّة، وهو الذي اتمّ التكوين في 7 ايام، فإن وعود باسيل الطوباوية تجعله إما مشروع قديس ؟ او " نبي " من الذين تحدّث عنهم الرب يسوع وحذّر من إدعاءاتهم ودعا الى عدم تصديقهم ؟ !

ويبقى ان السؤال الأوّل الذي يتبادر الى أذهان الناس هو حول عدم إعتماد الوزير باسيل ايّ شهر آخر (منذ تأليف الحكومة) لإطلاق وعوده العرقوبية ؟ وإنتظار شهر الإنتخابات على جري العادة في محاولة للّعب على عقول الناس وإدعاء الإنجازات الأسطورية ! ووعود المن والسلوى ! علّها جميعاً تنسي الناخب حقيقة التموضع السياسي الراهن للتيّار البرتقالي ومخاطر هذا التموضع على لبنان الوطن والكيان والمؤسسات ؟ .
 

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل