رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب ان نتائج الاستفتاءات التي دعا اليها النائب ميشال عون في كلّ من بيروت وزحلة أكدت تراجعه الشعبي الصارخ بعد اقل من عام على الانتخابات النيابية الاخيرة، مشيراً إلى انها بيّنت للرأي العام حجم الأكثرية المسيحية الواسعة والواضحة لصالح قوى "14 آذار" وخيارها السياسي ".
وفي حديث خاص لموقع "14 آذار" الالكتروني، اعتبر حبيب إن قوى "14 آذار" اثبتت تقدمها وتفوقها الشعبي في زحلة، لافتاً إلى ان "الفريق الآخر مارس سلوكاً مرفوضاً وغير قانوني في معركته الانتخابية، ومنها الرشاوى الانتخابية والمال الذي كان يوزّع على مرأى من القوى الامنية دون اي حسيب او رقيب، اضافةً الى الاشكالات المفتعلة التي كانت تحدث على الارض بجانب مراكز الاقتراع، ومنها الاشكال الذي تعرّض له النائب جوزيف المعلوف، وصولاً الى التدخلات الامنية من خارج الحدود ومن بعض المسؤولين السابقين الذين عملوا جاهداً من اجل تأمين الفوز لسكاف والحاق الهزيمة القاسية بلائحة اسعد زغيب".
وأشار حبيب إلى ان حزب "القوات اللبنانية" خرج من الانتخابات البلدية والاختيارية في كلّ من جبل لبنان وبيروت والبقاع منتصراً ومحققاً الكثير من الانجازات السياسية والمحلية، "وآخرها كان في العاصمة حيث تمكّنا من المحافظة على وحدة بيروت واهلها، واثبتنا المناصفة في المجلس البلدي في اشارة الى التضامن الاسلامي المسيحي بغض النظر عن الواقع الديمغرافي، وحافظنا على التوازن الطائفي الذي حاول البعض ضربه وتغييره ونسفه لتغيير المعادلات وفرض امر واقع جديد".
كذلك، لفت حبيب إلى انتصار "14 آذار" في معركة المخاتير "التي ارادها عون استفتاءاً زائفاً ليثبت انه اقلية ضعيفة في الدائرة الاولى، وان خيار "14 آذار" اكتسح احياء وازقة الاشرفية والصيفي والرميل مرة اخرى".
ولم يستبعد حبيب ان "تشهد المرحلة المقبلة التي تلي الاستحقاق البلدي والاختياري موسماً تعطيلياً داخل الحكومة تحت عدة عناوين واعتبارات"، داعياً الفريق الآخر "الى الكفّ عن السياسة الدونكيشوتية التي تسعى الى ايقاف العجلة الحكومية بشكل او بآخر"، لافتاً إلى ان "التضامن الوزاري هذا لم يكن موجوداً يوماً بالمعنى الحقيقي على طاولة مجلس الوزراء، لأن المواقف والرؤى كانت في كلّ مرة تحتدم وتشتعل بين "القوى الحكومية".
وتوجّه حبيب للنائب ميشال عون داعياً ايّاه الى ان يعيد تقييم مواقفه السياسية بكاملها قائلاً: "فلينزل الجنرال من السماء الى الارض كي يعرف حجمه الحقيقي، ومدى التأييد الشعبي الذي يحظى به، لأن الأخطاء السياسية المتراكمة التي اقترفها جعلته ينحدر بهذا الشكل في الشارع المسيحي، وهو امر ظاهر للجميع ولا حاجة الى تحليله والى الدخول في تفاصيله، الا ان القراءة المعمّقة والمتأنية لعون ضرورية ومطلوبة قبل فوات الاوان".