"الاناء ينضح بما فيه"، هذا واقع حال مقال العوني "مع وقف التنفيذ" غسان سعود في صحيفة "الاخبار" يوم الاربعاء 12 -5- 2010 تحت عنوان: "عقدة اسمها ميشال عون"، حيث تسعى قوى "8 آذار" وفي طليعتها "التيار العوني" وفلوله الى تحجيم الدور السياسي لـ"القوات اللبنانية" وحجمها الشعبي والانتصارات التي تحققها على التوالي في النقابات والجامعات وفي الانتخابات البلدية والاختيارية آخيراً.
وفي هذا الاطار أتحفنا "المحلل النفسي" غسان سعود في مقاله بالحديث عن عقدة ميشال عون لدى "القوات" (لقراءة المقال إضغط هنا)، واجرى قراءة لنتائج الانتخابات البلدية والاختيارية بناء لارقام ومعلومات مغلوطة كما انه لم يسمع النتائج بالارقام التي ادلى بها الدكتور سمير جعجع في مؤتمره الصحافي الثلاثاء 11-5-2010 فربما اكتفى بالمؤتمر الصحافي للنائب ميشال عون في اليوم نفسه في اجتماع تكتله حيث رفض اعطاء اي رقم ودليل حسي، فخلص في مقاله الى القول: "هذه جميعها دلائل على مرض نفسي خطير يستشري في عقل القوات وجسمها".
لن نضيعّ وقت القراء بالرد على كل اضاليل واكاذيب سعود ومغالطاته، ولكن سنكتفي فقط بعيّنة نافرة من الاكاذيب التي وردت في المقال أو ربما في "المنشور العوني الديماغوجي":
1- إن "القوات" عندما تعلن ان الهدف الاول للبلديات بنظرها هو إنمائي، تعني ما تقصد، وهي بكل شجاعة تضحي في بعض الاحيان من رصيدها الشخصي لانجاح هذه التوافقات، إلا انها تبقى ركنا اساسيا في اللوائح التوافقية وعاملاً رئيساً في تأمين فوزها و"بيضة القبان" في بعض الاحيان، وهذا ما جرى في جبيل مثلاً حيث التحالف الواسع الذي نجح في تأمينه زياد حواط وكانت "القوات" حاضرة فيه، أدى الى فوز لائحة "جبيل احلى".
2- اما في ما يتعلق ببلدية جونية، ذكر المقال أن "التيار حصل على عشرة مقاعد، مقابل حصول القوات على مقعدين فقط"، وهذه مغالطة كبرى وآل فرام رعاة الوفاق احياء يرزقون وكافة من عملوا على هذا الوفاق يعلمون أن "التيار الوطني الحر" سمى رسيماً عضوين هما انطوان شمعون ودنيز ابو معشر، وكذلك "القوات" سمت عضوين هما جورج بعينو وطارق أشقر. أما باقي الاعضاء غير المنضوين في احزاب او التابعين لمرجعيات سياسية فقد افرزتهم العائلات، وبالطبع منهم من يدور بفلك العونيين ومنهم من يدور بفلك "القوات اللبنانية" وقوى "14 آذار" – وربما حتى منتسب لهذه الاطراف – ولكنه دخل البلدية بصفته العائلية وبعض الاعضاء الناشطين عونياً مقربون من آل فرام، وإذا خيّروا يكونون بالطبع الى جانبهم. وعلى سبيل المثال السيد شربل ابي نخول عوني ولكن في الانتخابات البلدية في العام 2004 يوم خيّر كان مرشحاً على اللائحة المدعومة من آل فرام وليس على اللائحة العونية يومها رغم ان التيار كان يخوض معركة كسر عضم في جونية.
3- يذكر المقال: "في جل الديب، حصل التيار على ستة مقاعد، مقابل اكتفاء القوات بمقعد واحد"، والحقيقة أن مرشح "القوات" فادي ناصيف ابو جودة كان منفرداً واستطاع خرق لائحة "المر- عون- الكتائب"، فهكذا يكون الاستفتاء الناجح وليس كاستفتاء النائب ميشال عون في زحلة حيث لم يفشل مرشحه فقط في الفوز بل حل الرقم 41 بحصد الاصوات.
4- يشير المقال الى أن "المر أعطى العونيين ثلاثة مقاعد في بتغرين، ولم يعطِ القوات – التي لم تعترض – أي مقعد"، فهل يعلم السيد سعود أن منسق "القوات" في بتغرين ادمون صليبا كان مرشحاً على هذه اللائحة وانه اصبح اليوم عضواً في المجلس البلدي. ام علينا ان نعذر سعود خريج المدرسة العونية للاعلام التي على سبيل المثال لا الحصر ادعت على موقعها الالكتروني ان بلدية جوار الحوز في بعبدا عونية في حين ان رئيسها جان أنطوان منسق "القوات" في قضاء بعبدا، أو ان جوزف ابو غزالة المختار الذي خرق في عمارة شلهوب هو عوني والحقيقة انه مسؤول في منسقية "القوات" في المتن.
5- يقول سعود: "ما دام العونيّ مهزوماً، فهذا يعني أن العروس والعريس منهم وفيهم"، فهل هذا ما حصل في غوسطا مثلاً حيث كان العونيون والقواتيون معاً يخوضون المعركة الانتخابية في سبيل امناء بلدتهم؟! ام انه تحليل إما ساذج – وهذا ليس من شيم كاتب المقال – او تحليل خبيث حاقد؟!
في الختام، نقولها بالفم الملآن: لنا الشرف ان نكون معقدين وعقدتنا التصدي لمن باع السيادة والحرية والاستقلال لمصالحه الضيقة ومن يقود المسيحيين الى خيارات انتحارية ووفق مشاريع غوغائية.