أكد رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل لـ"الحياة" بأن الدلالات السياسية لنتائج الانتخابات البلدية حُمّلت أكثر مما تحتمل، مشيراً الى أن هذه الانتخابات لا تعبر عن ميزان القوى الحقيقي وأنه كان للعنصر العائلي تأثير كبير واختلط الحابل بالنابل حتى في العنصر الحزبي.
إلا أن الجميل لاحظ أن بعض جوانب الاصطفاف السياسي الوطني الذي تبلور عام 2005 فقد علة وجوده، مشيراً الى خروج رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من فريق 14 آذار والى الخلاف على البند السادس المتعلق بسلاح حزب الله في بيان الحكومة الوزاري والى النظرة الى العلاقة مع سوريا. لكنه أضاف: "هناك أوراق كثيرة تخلط وهذا متروك للأشهر المقبلة والتطورات السياسية التي ستتحكم بمستقبل التحالفات".
وشدد الجميل على أن قناعة الكتائب هي الوصول الى قواسم مشتركة على الصعيد المسيحي لأن المسيحي هو الجسم الضعيف في التركيبة اللبنانية.
ورداً على سؤال عن تحميله مسؤولية الغموض بالنسبة الى اللائحة المدعومة من قوى 14 آذار في مدينة زحلة نفى ذلك مؤكداً أن الحزب التزم حتى النهاية بها.
وإذ أشار الى توقف لقاءات الحوار بين الكتائب و حزب الله دعا الأخير الى التواضع في شأن قضية السلاح. واعتبر أنه لا بد من طي صفحة الماضي الأليم بيننا وبين سوريا ونحن جاهزون لكن المطلوب أن تكون سوريا جاهزة أيضاً.
واشار الى ان أحداث 7 أيار 2008 بينت أن سلاح حزب الله يمكن أن يستخدم في أي لحظة في الداخل لتغيير معادلة داخلية. وأياً كانت الأسباب، وحتى لو كان هناك نقاش حول جدوى هذا السلاح، حتى جدوى السلاح يجب أن تكون ضمن اطار حوار بنّاء وليس من خلال الاستقواء.
هناك بادرة يستطيع "حزب الله" أن يتخذها في هذا الموضوع. يجب أن يتواضع ويجب أن يتحسس مع الآخرين ويتفهم قلق مجموعة كبيرة من اللبنانيين، تتسع أكثر فأكثر والتي تضع تساؤلات كبيرة حول جدوى هذا السلاح ان كان في اطار معركة استراتيجية أو كان في اطار الصراع السياسي الداخلي.