سيختفي كوكب الزهرة خلف القمر نهار الأحد 16 أيار ويظهر كنجمة بيضاء لامعة ملاصقة للهلال في حدث فلكي مميز ونادر.
ويعد هذا الاحتجاب الفلكي الوحيد الذي تمكن رؤيته بالعين المجرّدة في وضح النهار، ويتميز بأنه سيكون مرئياً من جميع الدول العربية تقريباً.
وسيبدأ الاحتجاب في غرب العالم العربي بعد شروق الشمس بقليل، في حين أنه سيبدأ في الشرق قرب وقت الظهيرة، وستبقى الزهرة مختفية خلف قرص القمر فترة من الزمن لتعود إلى الظهور بعد ذلك من خلف القمر.
إلى ذلك أوضح رئيس المشروع الإسلامي لرصد الأهلة محمد عودة أنه بسبب حدوث الاحتجاب نهارا فإنه يجب على الراصد قبل أن يبدأ هذا الاحتجاب بقليل أن يبحث أولا عن الهلال الذي سيكون قريبا من الشمس، وهو ما قد يتسم بشيء من الصعوبة، إذ إن رؤية الهلال القريب من الشمس نهاراً ليست مهمة سهلة ولكنها ممكنة.
وأكد أن بعدما يرى الراصد الهلال ينبغي أن يبحث عن الزهرة التي ستبدو كنجمة بيضاء لامعة ملاصقة للهلال وهي أيضا تمكن رؤيتها بالعين المجردة في وضح النهار مع التركيز والخبرة.
ونصح عودة الراغبين في رؤية هذا الاحتجاب بالاتصال بإحدى الجمعيات الفلكية الموجودة في منطقتهم لإجراء الرصد بشكل جماعي مع أصحاب الخبرة.
وقال عودة: "من لم يتمكن من رؤية الاحتجاب نهاراً، فإنه بكل تأكيد سيعجب بمنظر الهلال بقرب الزهرة بعد غروب الشمس، فما على الراصد سوى الانتظار حوالى 30 دقيقة بعد غروب الشمس والنظر إلى جهة الغرب ليجد الهلال النحيل واضحاً فوق الأفق الغربي وبجانبه جرم أبيض لامع جداً، إنه كوكب الزهرة".
كذلك، رأى الخبير الفلكي أن الجمعيات الفلكية العربية، تقوم برصد مثل هذا الاحتجاب الهام، وترسل النتائج الرصدية إلى منظمة توقيت الاحتجاب الفلكية العالمية ومقرها في الولايات المتحدة، وإلى منظمة رصد الاحتجاب القمرية ومقرها في اليابان.
ويُستفاد من رصد وتوقيت الاحتجاب بشكل عام -بحسب الخبير- في تنقيح مدار القمر، وبالتالي ازدياد الدقة في تحديد موقعه في السماء وتحديد مواعيد الكسوف والخسوف ورؤية الهلال، كما يُستفاد من رصد الاحتجاب في اكتشاف النجوم الثنائية وبعض الاكتشافات الهامة الأخرى.